زعيم “إيرا” بيرام ولد الداه يوجه انتقادات حادة للسلطة.. من الحريات والقدرة الشرائية إلى «صوملك» والصرف الصحي

(الصدى- نواكشوط) – انتقد رئيس حركة «إيرا» بيرام ولد الداه اعبيد أداء السلطة في عدد من الملفات السياسية والاقتصادية والخدمية، معتبراً أن ما وصفه بتفاوت معاملة المواطنين ينعكس على الحريات العامة، والتنمية الجهوية، والقدرة الشرائية، وجودة الخدمات الأساسية.
وجاءت مواقف ولد الداه اعبيد ضمن بيان صادر عن الحركة،تلقت “الصدى” نسخة منه، تناول جملة من الملفات، في مقدمتها حرية التجمع، حيث قال إن السلطات منعت مواطنين في مدينة بوغى من تنظيم استقبال لممثلي المعارضة، بينما تُنظم، بحسب البيان، تجمعات مماثلة خلال زيارات المسؤولين الحكوميين والحزب الحاكم. واعتبر أن هذا الوضع، من وجهة نظر الحركة، يطرح تساؤلات حول تكافؤ ممارسة الحقوق السياسية.
الشمال.. انتقادات بشأن التمثيل والتنمية
وفي الشأن الجهوي، تحدث بيان «إيرا» عن ما وصفه بحالة استياء في مناطق الشمال، وربطتها بالتعيينات وحضور الأطر المنحدرين من المنطقة في مواقع المسؤولية وصنع القرار. ودعت الحركة إلى مقاربة وطنية تستوعب مساهمة مختلف مناطق البلاد في الاقتصاد، بعيداً عن أي تقسيم جغرافي لمراكز النفوذ.
كما ركز البيان على القدرة الشرائية، مستشهداً بارتفاع أسعار اللحوم والأسماك والحليب والخضروات، رغم الموارد الطبيعية والثروة الحيوانية والزراعية التي تزخر بها البلاد. واعتبر ولد الداه اعبيد أن استمرار الاعتماد على الواردات يكشف، بحسب تقديره، فجوة بين حجم الموارد المتاحة والواقع المعيشي للأسر.
الصحافة والسياسة.. انتقاد بلا مساس بالحياة الخاصة
وفي ملف الإعلام، شدد رئيس «إيرا» على أهمية الدور الذي يؤديه الصحفيون والمدونون في توسيع المجال العام ونقل المعلومات، لكنه دعا إلى الفصل بين النقد السياسي والتعرض للحياة الخاصة، معتبراً أن هذا المبدأ ينبغي أن ينطبق على السلطة والمعارضة والإعلام والمواطنين على حد سواء.
«صوملك» والصرف الصحي.. دعوة إلى كشف النتائج
وفي أعقاب الحرائق التي طالت منشآت «صوملك»، طالبت الحركة بنشر تقرير لجنة التحقيق كاملاً، بما يتضمن الأسباب الفنية والمسؤوليات المحتملة وإجراءات الصيانة والحلول المقترحة، معتبرة أن الشفافية تقتضي اطلاع الرأي العام على النتائج.
كما أثار ولد الداه اعبيد ملف الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار في نواكشوط، متسائلاً عن حجم الاستثمارات المنجزة فعلياً، ووضعية المنشآت ومسؤولية صيانتها، في ظل استمرار تأثر أحياء من العاصمة بمياه الأمطار.
وتضع مواقف «إيرا» مجمل هذه الملفات في إطار ما تعتبره الحركة حاجة إلى مساواة أكبر في الحقوق، وشفافية في إدارة الموارد والخدمات، ومعالجة أكثر فاعلية للقضايا المعيشية والحريات العامة.



