توقيع ميثاق امتثال مصرفي مشترك لتعزيز الحوكمة ومكافحة غسل الأموال
شهد الاجتماع الشهري للتشاور بين البنك المركزي الموريتاني والبنوك الأولية، المنعقد اليوم الثلاثاء 28 يناير 2026 بنواكشوط، توقيع ميثاق الامتثال المصرفي المشترك، في خطوة تهدف إلى تعزيز الامتثال وتقوية منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
ووفق إيجاز صادر عن البنك المركزي، وقع الميثاق محافظ البنك المركزي محمد الأمين الذهبي، ورئيس وحدة التحريات المالية الموريتانية، إلى جانب رؤساء جميع البنوك العاملة في البلاد.
وترأس محافظ البنك المركزي هذا الاجتماع الذي يندرج في إطار الحوار الدوري مع مؤسسات الائتمان، ويهدف إلى تعزيز التنسيق وضمان المتابعة الدقيقة للإصلاحات والورش الهيكلية الجارية في القطاع المصرفي.
وتناولت مداولات الاجتماع تطورات الأنشطة المصرفية والمالية، ومستوى تقدم الإجراءات المتخذة، مع التركيز على سوق الصرف بين البنوك، والسوق النقدية، وتسيير خزينة مؤسسات الائتمان، والرقابة المصرفية، وحوكمة البيانات وجودتها، والامتثال، إضافة إلى أنظمة ووسائل الدفع وتسيير النقد المتداول.
كما استعرض المشاركون الإحصاءات الرئيسية للقطاع، والتقدم المحرز في تنفيذ الإصلاحات، والصعوبات القائمة، والإجراءات المنتظرة من البنوك، مع إيلاء اهتمام خاص للتدقيق الخارجي، والانتقال إلى المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية، وتعزيز جودة البيانات، والقضايا المرتبطة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، خاصة ما يتعلق بالتصاريح بالعمليات المشبوهة.
وتطرقت النقاشات كذلك إلى عدد من المشاريع الهيكلية، من بينها إنشاء مركز لفرز النقد ونقله وتأمينه، ودراسة جدوى إنشاء مكتب خدمات محلي لنظام سويفت، في إطار تحديث العمليات المصرفية وتعزيز أمنها.
وشدد المحافظ، في هذا السياق، على أهمية تعزيز القدرات داخل البنوك عبر التكوين المستمر، وإتقان الأدوات، واستيعاب الأطر التنظيمية، والتحسين المستدام لجودة البيانات المرسلة، باعتبارها ركائز أساسية لرقابة فعالة واتخاذ قرارات مبنية على معطيات موثوقة.
كما شكل الاجتماع مناسبة لتقييم مستوى تقدم تحديث أنظمة ووسائل الدفع، والتشغيل البيني، والمبادرات الرامية إلى تعزيز الشمول المالي، لاسيما من خلال عرض برنامج دعم التمويل المبتكر والشامل والمستدام والمنصات المرتبطة به.
وجدد البنك المركزي الموريتاني ورؤساء البنوك التجارية التزامهم بمواصلة الإصلاحات وتعزيز استقرار ومتانة النظام المصرفي الوطني، ودعم التنمية الاقتصادية في إطار مالي حديث وشفاف وشامل.




