الاتحاد المهني للصحف المستقلة يطالب بإصلاحات جذرية:وإنهاء الوصاية وتعزيز استقلالية الإعلام
خلّدت الصحافة الوطنية في موريتانيا، اليوم العالمي لحرية الصحافة، في ظرف وصفه الاتحاد المهني للصحف المستقلة بأنه “بالغ الحساسية”، في ظل ما اعتبره تراجعا في المكتسبات التي تحققت على مدى أكثر من ثلاثة عقود، مقابل تصاعد ممارسات قائمة على الزبونية والمحسوبية في تصنيف الفاعلين في الحقل الإعلامي.
وقال الاتحاد، في بيان صادر عنه اليوم الأحد، إن بعض الفاعلين الجدد أسهموا في تكريس “إعلام مأجور” يُقدَّم على أنه إعلام مهني، في حين يتم تهميش الصحافة المستقلة التي تلتزم بمعايير المهنية والاستقلالية وتسعى لكشف الفساد ومكامن الخلل في مختلف القطاعات.
وأشاد البيان بما ورد في تهنئة رئيس الجمهورية للصحفيين، معتبرا أنها تعكس تطلعات نحو إصلاح الحقل الإعلامي، لكنه شدد في المقابل على أن تحقيق المهنية يظل رهينا بوجود مناخ خالٍ من التدخلات التنفيذية في تصنيف الصحفيين، داعيا إلى ضمان تكافؤ الفرص وتعزيز التعددية الإعلامية.
وأكد الاتحاد تمسكه بمواصلة المطالبة بالإصلاح، رافضا ما وصفه بدور “الكومبارس” في مشهد إعلامي فقد جزءا من استقلاليته، ومشددا على أن حرية الصحافة لا يمكن أن تتحقق دون استقلال فعلي عن السلطة التنفيذية والنفوذ الاقتصادي.
وفي هذا السياق، جدّد الاتحاد جملة من المطالب، من أبرزها إلغاء الوصاية على الصحافة عبر إلغاء وزارة الاتصال، وإنشاء مجلس أعلى للإعلام يتمتع بالاستقلالية والصلاحيات الواسعة، إلى جانب إعادة تشكيل لجنة البطاقة الصحفية وفق معايير مهنية، وفتح مصادر الأخبار أمام الصحفيين، وتمكينهم من تغطية أنشطة السلطات دون قيود.
كما دعا إلى إعادة هيكلة صندوق الدعم العمومي للصحافة الخاصة، بما يعزز استقلالية المؤسسات الإعلامية ويضمن توزيع الدعم وفق معايير شفافة ونزيهة.
وختم الاتحاد بيانه بتهنئة الصحفيين بالمناسبة، داعيا إلى توحيد الجهود من أجل فرض إصلاحات حقيقية تعيد للصحافة دورها كسلطة رقابية في نظام ديمقراطي تعددي.




