الطائرات “شارل ديغول” تتجه نحو البحر الأحمر تمهيداً لمهمة أوروبية في مضيق هرمز
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، أن مجموعة حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول تتجه جنوب قناة السويس نحو البحر الأحمر، في إطار استعدادات لمهمة فرنسية-بريطانية محتملة في مضيق هرمز.
ويأتي هذا التحرك لوضع أقوى سفينة حربية أوروبية قرب المضيق، الذي أصبح إغلاقه الفعلي رمزاً للتصعيد مع إيران، بعدما تسبب في تعطيل مئات السفن وإحداث اضطرابات كبيرة في إمدادات النفط العالمية، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية.
ويختلف هذا الجهد الدفاعي عن المهمة الأمريكية التي أُطلقت مؤخراً تحت اسم “مشروع الحرية”، والتي تم تعليقها بقرار من دونالد ترامب.
وتندرج إعادة تموضع حاملة الطائرات، التي تعمل بالطاقة النووية، ضمن مهمة مقترحة تقودها فرنسا وبريطانيا بهدف استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز فور توافر الظروف المناسبة.
وقال ماكرون، في منشور عبر منصة “إكس”، إن هذه الخطوة قد تسهم في استعادة ثقة مالكي السفن وشركات التأمين، مؤكداً أنها منفصلة عن أطراف النزاع.
وأضاف أنه أجرى اتصالاً مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ويعتزم طرح القضية أيضاً خلال تواصله مع ترامب، مشيراً إلى أن عودة الهدوء في المضيق قد تدفع جهود التفاوض بشأن الملف النووي والصواريخ الباليستية والوضع الإقليمي.
من جانبه، قال الكولونيل جيوم فيرنيه، المتحدث باسم رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية، إن التوجه إلى جنوب السويس يمثل خطوة جديدة في الانتشار العسكري الفرنسي.
وأوضح أن التحالف البحري الأوسع، الذي يضم فرنسا وبريطانيا وأكثر من 50 دولة، لن يبدأ عملياته قبل تراجع التهديدات التي تواجه الملاحة، وطمأنة قطاع الشحن، إضافة إلى ضرورة الحصول على موافقة الدول المجاورة.
وفي سياق متصل، تعرضت سفينة حاويات تابعة لمجموعة “سي إم إيه سي جي إم” لهجوم أثناء عبورها مضيق هرمز، ما أسفر عن إصابة عدد من أفراد طاقمها، الذين نُقلوا لتلقي العلاج، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول الحادث.




