الأخبارعربي و دولي

الاتحاد الأوروبي: مستعدون للتعاون مع دول الخليج بشأن مضيق هرمز.. هل هي بداية التحالف ؟

الصدى – (متايعات)

قالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، اليوم الإثنين، إن التكتل مستعد لدفع التعاون الأمني والدفاعي مع دول الخليج في ظل التوتر حول مضيق هرمز والضربات الإيرانية.

وأضافت أن «الاتحاد سيسرع العمل على اتفاقات الشراكة الاستراتيجية مع دول مجلس التعاون الخليجي الست، في أعقاب حرب إيران».

وأكدت كالاس أن «سيطرة المتشددين في إيران على أهم ممر عالمي لنقل الطاقة أمر غير قابل للاستمرار»، لافتة إلى أن «التكتل وسع من نطاق عقوباته على إيران لتشمل المسؤولين عن عرقلة حرية الملاحة».

وأشارت إلى أن وزراء الخارجية الأوروبيين ناقشوا تعزيز مهمة «أسبيدس» البحرية الأوروبية، بما يسمح لها بالمساهمة في حماية الملاحة، وربما دعم تحالف الراغبين الذي تقوده فرنسا وبريطانيا.

وشددت كالاس على أن الاتحاد الأوروبي يمكن أن يقدِّم أيضًا خبرته الطويلة في المحادثات النووية مع إيران إذا استؤنفت المفاوضات.

اجتماع حول مضيق هرمز

وتستضيف المملكة المتحدة وفرنسا، غدًا الثلاثاء، أول اجتماع لوزراء الدفاع للنهوض بالمهمة متعددة الجنسيات في مضيق هرمز، إذ من المقرر أن يتم نشر سفينة HMS Dragon في المنطقة، مما يضمن أن يكون لدى المملكة المتحدة خيارات لحماية مضيق هرمز عندما تسمح الظروف بذلك.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية، في بيان، إن المملكة المتحدة ستحدد مساهماتها العسكرية، وسيتم تأكيد المزيد من الالتزامات متعددة الجنسيات المنسقة.

وأضافت أن من المتوقع أن يستخدم الشركاء الدوليون الاجتماع لمناقشة وتحديد مساهماتهم العسكرية في المهمة الدفاعية لإعادة فتح وتأمين مضيق هرمز عندما تسمح الظروف بذلك.

وسيشارك وزير الدفاع جون هيلي في رئاسة الاجتماع الذي يضم أكثر من 40 دولة، إلى جانب نظيرته الفرنسية كاثرين فوتران.

ويستند اجتماع الغد إلى التقدم الكبير الذي أحرزه المخططون العسكريون من 44 دولة، موزعة على جميع قارات العالم، خلال الأسابيع القليلة الماضية، وكانت المملكة المتحدة رائدة في هذا المجال، بما في ذلك استضافتها اجتماعًا للمخططين العسكريين في مقر القيادة المشتركة الدائمة في المملكة المتحدة يومي 22 و23 أبريل/ نيسان، والذي كان له دور حاسم في توحيد وجهات النظر الوطنية في خطة متعددة الجنسيات، وفق بيان الخارجية البريطانية.

وقال جون هيلي: «تقود المملكة المتحدة هذه المهمة الدفاعية متعددة الجنسيات لأن التجارة والطاقة والأمن الاقتصادي للعمال هنا في الداخل يعتمد عليها، ونعمل على تحويل الاتفاقات الدبلوماسية إلى خطط عسكرية عملية لاستعادة ثقة الملاحة عبر مضيق هرمز، وعندما أشارك في رئاسة هذا الاجتماع الذي يضم دولًا من مختلف أنحاء العالم، ستكون مهمتنا التأكد من أننا لا نكتفي بالكلام، بل نحن على أتم الاستعداد للعمل».

وأضاف أنه «لهذا السبب وجهتُ السفينة دراغون إلى الشرق الأوسط، لتكون بريطانيا على أهبة الاستعداد لدعم هذه المهمة حالما تدعو الحاجة، لن تقف هذه الحكومة مكتوفة الأيدي حين يؤدي عدم الاستقرار إلى ارتفاع التكاليف على الأسر والشركات البريطانية، وسنمنح الشعب الأمل في المستقبل من خلال تأمين بريطانيا ومصالحنا الوطنية».

وتأتي مناقشات الغد في أعقاب القمة الدولية التي دعا إليها رئيس الوزراء كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بالإضافة إلى جلسات التخطيط العسكري التي جمعت وجهات النظر الوطنية والمساهمات المحتملة في نهج متماسك ومتعدد الجنسيات.

وتتسم الخطة بطابع دفاعي بحت، وستركز، حالما تسمح الظروف، على استعادة ثقة الملاحة التجارية على طول هذا الممر التجاري الحيوي. 

دور محوري لـ«دراغون»

وبإمكان حاملة الطائرات البريطانية «دراغون» أن تلعب دورًا محوريًّا في هذه المهمة.

فبفضل تجهيزها بنظام الدفاع الجوي المتطور «سي فايبر»، ستُسهم «دراغون» إسهامًا فاعلًا في مهمة دفاعية متعددة الجنسيات.

وسيساعد وجودها في الخطوط الأمامية على تعزيز ثقة شركات الشحن التجارية، ودعم جهود إزالة الألغام، وحماية السفن بعد انتهاء الأعمال العدائية، وفق ما أكدته وزارة الخارجية البريطانية.

ويأتي هذا الانتشار بعد أن أكملت سفينة HMS Dragon اختبارات صارمة للأسلحة وأجهزة الاستشعار في منشأة تابعة لحلف الناتو قبالة جزيرة كريت، حيث صقل طاقم السفينة مهاراتهم، بما في ذلك إطلاق النار الحي، في ظروف واقعية وعالية التهديد لضمان الجاهزية للعمليات في المنطقة. 

ولا يزال مضيق هرمز مغلقًا فعليًّا، مما يعطل حركة الشحن الدولي، بما في ذلك نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، وقد أدى ذلك إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، وتعطيل سلاسل التوريد، وزيادة التكاليف على الأسر والشركات في المملكة المتحدة وحول العالم.

المصدر: الغد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى