أخبار موريتانياالأخبار

وزير مالية سابق ينتقد رفع أسعار الوقود ويحذر من “فقدان البوصلة الاقتصادية

انتقد وزير الاقتصاد والمالية السابق، سيد أحمد ولد أبوه، السياسات الاقتصادية التي تنتهجها الحكومة في مواجهة تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات، معتبراً أن القرارات الأخيرة ستؤدي إلى زيادة معدلات التضخم وإضعاف القدرة الشرائية للمواطنين.
وقال ولد أبوه، في مقال مطول بعنوان “حتى لا تضيع البوصلة”، إن معالجة آثار ارتفاع أسعار الوقود كان يقتضي مراجعة بعض بنود الإنفاق العمومي والرسوم المفروضة على المحروقات من أجل الحد من التضخم، بدلاً من اتخاذ إجراءات من شأنها تعميق الأزمة الاقتصادية.
وأشار إلى أن التضخم في موريتانيا ارتفع، وفق المعطيات التي أوردها، إلى 3% على أساس سنوي في أبريل الماضي، محذراً من إمكانية تجاوزه 8% مع نهاية العام الجاري إذا استمرت السياسات الحالية، مضيفاً أن قرارات الحكومة تتناقض مع الإجراءات التي يتخذها البنك المركزي لكبح التضخم.
كما انتقد الوزير السابق ما وصفه بغياب التنسيق بين مختلف أدوات السياسة الاقتصادية، معتبراً أن رفع سعر الفائدة من قبل البنك المركزي ثم زيادة أسعار الوقود بعد أسابيع قليلة يبعث برسائل متناقضة للأسواق ويزيد الضغوط على المواطنين.
وتطرق ولد أبوه إلى عدد من المشاريع الحكومية التي وردت في تدوينات الوزير الأول المختار ولد أجاي، معتبراً أن بعض المشاريع المدرجة لا تزال في مراحل البرمجة أو الإنجاز، بينما تم تجاهل مشاريع كبرى ممولة ذاتياً من الدولة، من بينها مشروع إعادة بناء طريق الأمل.
وفي ختام مقاله، شكك ولد أبوه في استخدام مصطلح “السيادة المالية”، معتبراً أنه لا يشكل مفهوماً معترفاً به في الأدبيات الاقتصادية الحديثة، داعياً إلى تبني سياسات اقتصادية أكثر انسجاماً وتركيزاً على حماية القدرة الشرائية وتعزيز التحول الاقتصادي والاجتماعي المنشود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى