الأخبارصدى الاعلام

المنتدى السعودي للإعلام.. من تطوير صناعة الإعلام العربي إلى صياغة أخلاقيات الذكاء الاصطناعي

رئيس المنتدى السعودي للإعلام محمد بن فهد الحارثي

الصدى – (تقرير إخباري)- أكد رئيس المنتدى السعودي للإعلام، محمد بن فهد الحارثي، أن المملكة العربية السعودية تعزز حضورها في المشهد الإعلامي العالمي، ليس فقط من خلال استضافة كبرى الفعاليات الإعلامية، وإنما أيضاً عبر المساهمة في صياغة الأطر المهنية والأخلاقية المنظمة لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الإعلام.

وأوضح الحارثي، في حديث لبرنامج «عين الخامسة» على قناة الإخبارية السعودية، أن حصول مشروع «المبادئ الأخلاقية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الإعلام» على شهادة تقدير ضمن جوائز القمة العالمية لمجتمع المعلومات 2026 في جنيف، يعكس تنامي الحضور السعودي في النقاش الدولي حول مستقبل الإعلام الرقمي.

ويعالج المشروع، الذي أُعلن عنه خلال افتتاح إحدى دورات المنتدى وبالتعاون مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا»، مجموعة من القضايا التي باتت في صلب التحول الإعلامي العالمي، من بينها التزييف العميق، والمعلومات المضللة، وحماية البيانات والخصوصية، وحقوق الملكية الفكرية، فضلاً عن التحيز الخوارزمي وتأثير الخوارزميات في ترتيب المعلومات وتحديد ما يصل إلى الجمهور.

ويؤكد الحارثي أن الإطار المقترح لا ينظر إلى الذكاء الاصطناعي بديلاً عن الصحفي أو المؤسسة الإعلامية، بل أداة مساندة ضمن منظومة تظل فيها المسؤولية النهائية عن التحقق وصناعة القرار والنتائج المهنية والأخلاقية بيد الإنسان. كما يغطي المشروع مختلف مراحل العملية الإعلامية، من جمع البيانات وحمايتها، إلى إنتاج المحتوى والتحقق منه ونشره وقياس أثره والتفاعل مع الجمهور.

المنتدى.. منصة تتجاوز حدود الفعالية

 

ويأتي هذا التطور في سياق صعود المنتدى السعودي للإعلام منذ إطلاقه في الرياض عام 2019، حيث تحول تدريجياً من تجمع مهني إلى منصة تجمع الإعلاميين وصناع القرار والمبتكرين والمستثمرين والخبراء، وتربط بين المعرفة والتكنولوجيا والابتكار والاستثمار في صناعة الإعلام.

وشهدت النسخة الخامسة عام 2026 أكثر من 100 جلسة وورشة، بمشاركة نحو 300 متحدث وأكثر من 250 شركة محلية وإقليمية ودولية، فيما بلغ عدد الزوار 65,603 زائر خلال ثلاثة أيام، وهو رقم أهّل المنتدى لدخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية.

ويشكل معرض «مستقبل الإعلام – FOMEX» أحد المكونات الأساسية لهذا الحراك، إذ يوفر مساحة لعرض تقنيات الذكاء الاصطناعي والإنتاج والبث والواقع الممتد وصناعة المحتوى، إلى جانب بناء الشراكات وتبادل الخبرات وفتح فرص الاستثمار في القطاع الإعلامي.

وبذلك تبدو الرياض، عبر المنتدى و«فومكس» وما يرتبط بهما من مبادرات وجوائز وبرامج لتطوير المواهب، في مسار متصاعد لبناء منصة إعلامية عربية ذات حضور دولي، لا تكتفي باستضافة النقاش حول مستقبل الإعلام، بل تسعى إلى المشاركة في تحديد معاييره وأدواته، خصوصاً في مرحلة أصبحت فيها أخلاقيات الذكاء الاصطناعي جزءاً أساسياً من مستقبل المهنة وثقة الجمهور

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى