الأخبارعربي و دولي

شركة أمريكية أنفقت بـ1.4 مليون دولار لمنع ممداني من الفوز بعمدة نيويورك تواجه تسوية بـ131.5 مليون دولار لعمال التوصيل

صورة من ممداني خلال حملته الانتخابية(ارشيفية من النت)

(الصدى – وكالات)- أعلنت بلدية نيويورك عن تسوية بقيمة 131.5 مليون دولار مع شركة خدمات التوصيل «DoorDash»، على خلفية مخالفات تتعلق بأجور عمال التوصيل، في أكبر إجراء إنفاذ عمالي من هذا النوع في تاريخ المدينة، وفق ما أعلنته السلطات المحلية.

 

وتنص التسوية على تخصيص أكثر من 115 مليون دولار مباشرة لتعويض أكثر من 260 ألف عامل توصيل، إضافة إلى أكثر من 16 مليون دولار في غرامات وتكاليف إدارية. وقالت إدارة حماية المستهلك والعاملين في نيويورك إن التحقيق كشف حالات لم يحصل فيها عمال على مستحقاتهم، أو تلقوها متأخرة، فضلاً عن مخالفات مرتبطة باحتساب بعض ساعات العمل والوقت المسجل على التطبيق.

 

وأوضحت السلطات أن التحقيق اعتمد على تحليل أكثر من 152 مليون معاملة دفع و110 ملايين ساعة عمل، بينما ستلتزم DoorDash بتقديم بيانات شهرية مفصلة للبلدية على مدى ثلاث سنوات، في إطار آلية جديدة لمراقبة الامتثال لقوانين أجور عمال التوصيل.

 

وفي المقابل، أقرت الشركة بوجود أخطاء أدت إلى دفع بعض العمال بأقل من المستحق أو تأخير أجورهم، لكنها قالت إن تلك الأخطاء لم تكن متعمدة، وأكدت اتخاذ إجراءات لمعالجة المشكلات التقنية ونظم الامتثال.

 

وتكتسب التسوية بعداً سياسياً إضافياً بسبب العلاقة المتوترة التي نشأت بين الشركة وممداني خلال الانتخابات البلدية لعام 2025. وبحسب تحقيق نشرته The Intercept، أنفقت DoorDash نحو 1.4 مليون دولار في جهود انتخابية هدفت إلى معارضة ممداني ودعم منافسه السابق أندرو كومو، بما في ذلك مساهمة قدرها مليون دولار في لجنة سياسية مستقلة مؤيدة لكومو. وتؤكد وثائق مستقلة عن نشاط لجان الإنفاق الانتخابي مساهمة DoorDash البالغة مليون دولار في لجنة Fix the City.

 

وكان ممداني خلال حملته الانتخابية قد دعا إلى تشديد الرقابة على تطبيقات التوصيل وتعزيز حماية العاملين فيها، ما جعل قطاع شركات التوصيل طرفاً معنيّاً بالسياسات التي اقترحها. ومع ذلك، لا تثبت المعطيات المتاحة وجود علاقة سببية مباشرة بين إنفاق DoorDash السياسي وبين التحقيق أو التسوية، خصوصاً أن التحقيق البلدي في القضية بدأ قبل تولي ممداني منصبه.

 

وهكذا تضع التسوية ملف أجور عمال اقتصاد التطبيقات في قلب النقاش مجدداً، وتطرح في الوقت نفسه أسئلة أوسع حول حدود الإنفاق السياسي للشركات وعلاقته بالمصالح التنظيمية والاقتصادية، في وقت تتجه فيه نيويورك إلى تشديد الرقابة على الشركات العاملة في قطاع اقتصاد المنصات.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى