أخبار موريتانياالأخبارالصدى الثقافيفعاليات

«الأسبوع الوطني للثقافة والفنون في نواذيبو.. تنوعٌ تراثي يعزز الوحدة الوطنية ويدعم مسار التنمية»

   (الصدى – نواذيبو)- انطلقت في مدينة نواذيبو فعاليات الأسبوع الوطني للثقافة والفنون، في تظاهرة تجمع المعارض والندوات والعروض والمسابقات، وتستهدف إبراز التنوع الثقافي والتراثي في البلاد، وتعزيز حضور الثقافة في مسار التنمية والوحدة الوطنية.

وأشرف على افتتاح التظاهرة، مساء أمس، وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، الحسين ولد مدو، رفقة وزيرة التجارة والسياحة زينب بنت أحمدناه ووالي داخلت نواذيبو أطفيله محمدن حادن.

وقال وزير الثقافة إن تنظيم الأسبوع في مختلف عواصم الولايات يعكس توجهاً يرمي إلى جعل الثقافة شأناً وطنياً جامعاً، وإتاحة المجال أمام مختلف المناطق لإبراز رصيدها من الذاكرة والتراث والإبداع.

الثقافة والهوية والوحدة الوطنية

وأوضح ولد مدو أن البرنامج يتضمن أنشطة متنوعة تشمل الاحتفاء بالقرآن الكريم والسيرة النبوية والأدب، إلى جانب العروض الفنية والمسابقات والفعاليات الخاصة بالمواهب والإبداع.

كما يفتح البرنامج، وفق الوزير، فضاءات للنقاش حول قضايا ذات صلة بالحياة العامة، من بينها الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي، وتثمين السياحة الداخلية، وتعزيز دور الشباب، والتحسيس بمخاطر المخدرات والسلوكيات الضارة.

وفي مدينة نواذيبو، يكتسب الحدث بعداً خاصاً بالنظر إلى ما تزخر به المدينة من مقومات اقتصادية وطبيعية وثقافية، إذ وصفها الوزير بأنها ليست مجرد مدينة للموانئ والصناعة والبحر، وإنما فضاء يحمل ذاكرة وموروثاً ثقافياً وخصوصية اجتماعية ومواقع طبيعية جديرة بالتثمين والتعريف.

من حماية التراث إلى توسيع البنية الثقافية

واستعرض الوزير خلال كلمته عدداً من المسارات التي تعمل عليها الوزارة في مجال حماية التراث، من بينها الاهتمام بالمخطوطات، والبحث الأثري، وتوثيق المعالم والمواقع التاريخية، وتعزيز التعريف بالتراث الموريتاني على المستوى الدولي، إلى جانب دعم البحث الأركيولوجي والتنوع اللغوي والثقافي.

وأشار كذلك إلى مشاريع وبرامج قيد الإعداد، بينها تنظيم النسخة الثانية من معرض نواكشوط الدولي للكتاب، وإنشاء القرية التراثية في وادان، وبناء قصر ثقافي كبير في نواكشوط، فضلاً عن إنشاء فضاءات ثقافية في عواصم الولايات وتعميم المتاحف في المدن والمواقع التاريخية.

كما تشمل الخطط المعلنة تعزيز النشر والدبلوماسية الثقافية، وتوسيع برامج الاحتفاء بالتنوع الثقافي واللغوي الوطني.

وتأتي هذه التظاهرة ضمن توجه رسمي يرمي إلى توسيع النشاط الثقافي خارج العاصمة، وربط الفعل الثقافي بالتراث المحلي والسياحة والتنمية، مع منح الولايات والمدن مساحة أكبر لعرض خصوصياتها وموروثها وإبداعاتها.

وشهد حفل الافتتاح حضور عدد من المسؤولين الإداريين والأمنيين والعسكريين وممثلي المؤسسات والهيئات المحلية في ولاية داخلت نواذيبو.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى