الأخبارعربي و دولي

الرياض : محمد بن سلمان ومنصور بن زايد في ضيافة محمد بن سلمان .. تنسيق سعودي إماراتي في مرحلة إقليمية دقيقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يلتقي نائب رئيس الإمارات الشيخ منصور بن زايد في الرياض. 29 سبتمبر 2026 – واس

(الصدى – الرياض)-  بحث ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، اليوم الثلاثاء، مع نائب رئيس دولة الإمارات نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، العلاقات بين البلدين وتطورات الأوضاع في المنطقة، خلال لقاء جمعهما في الرياض.

 

ويأتي اللقاء في إطار زيارة أخوية للشيخ منصور بن زايد إلى المملكة، بدعوة من وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، الذي استقبله لدى وصوله إلى الرياض، قبل أن يعقد معه لقاءً تناول العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.

 

وأفادت وكالة الأنباء السعودية بأن لقاء ولي العهد السعودي ونائب رئيس دولة الإمارات تناول العلاقات الأخوية بين البلدين وتطورات الأوضاع في المنطقة، فيما أكدت وكالة أنباء الإمارات أن الزيارة تستهدف تعزيز العلاقات والتعاون بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.

 

تنسيق يتجاوز الظرف الراهن

 

وتكتسب الزيارة أهمية خاصة بالنظر إلى موقع السعودية والإمارات في منظومة الخليج، وتشابك مصالحهما السياسية والاقتصادية والأمنية، فضلاً عن ارتباط أمن البلدين بالتطورات في محيطهما الإقليمي، ولا سيما في اليمن والبحر الأحمر وأمن الملاحة.

 

ويرافق الشيخ منصور بن زايد وفد يضم الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني علي بن حماد الشامسي، ورئيس الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث علي سعيد النيادي، والأمين العام لمجلس التوازن للتمكين الدفاعي ناصر حميد النعيمي، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين. وتمنح طبيعة الوفد للزيارة بعداً مؤسسياً يتجاوز اللقاءات البروتوكولية، من دون أن يعني ذلك بالضرورة وجود ترتيبات عسكرية محددة لم يُعلن عنها رسمياً.

 

وتأتي المحادثات في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات أمنية متسارعة، بالتزامن مع تصاعد التوتر في اليمن وانعكاساته على أمن الخليج والممرات البحرية. وكانت الرياض قد شددت، في اجتماع مجلس الوزراء السعودي برئاسة ولي العهد، على أهمية حماية حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن.

 

الرياض وأبوظبي.. مصالح مشتركة وتحديات متداخلة

 

وتستند العلاقات السعودية–الإماراتية إلى روابط سياسية واقتصادية وأمنية عميقة، جعلت التنسيق بين العاصمتين عاملاً مؤثراً في ملفات إقليمية متعددة. وفي هذا السياق، تكتسب استعادة قنوات الحوار رفيعة المستوى أهمية خاصة عندما تتقاطع التحديات الأمنية والمصالح الاستراتيجية للبلدين.

 

وتأتي زيارة الشيخ منصور بن زايد بعد فترة شهدت فيها العلاقات بين الرياض وأبوظبي تباينات بشأن عدد من الملفات الإقليمية، ولا سيما اليمن، وفق تقارير دولية تناولت طبيعة الخلافات بين البلدين. وفي المقابل، تؤكد البيانات الرسمية الصادرة بمناسبة الزيارة التركيز على العلاقات الأخوية وتعزيز التعاون والمصالح المشتركة.

 

وبذلك، يفتح لقاء الرياض الباب أمام تكثيف التشاور السعودي–الإماراتي بشأن الملفات التي تمس أمن الخليج واستقرار المنطقة، فيما تبقى طبيعة الخطوات العملية التي قد تترتب على هذه المشاورات مرتبطة بما سيصدر عن الجانبين من مواقف وإجراءات معلنة خلال المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى