الرئيس الجزائري “تبون” : أرسلنا مقاتلات إلى النيجر لإنهاء “التمرد” .. «هذا استفزاز لنا».
(الصدى – الجزائر – تقرير إخباري)- كشف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أن بلاده أرسلت مقاتلات إلى النيجر أواخر أغسطس الماضي، عقب محاولة تمرد عسكري في العاصمة نيامي، موضحاً أن القرار اتُخذ رداً على ما وصفه بـ«الاستفزاز» وبعد أن «تمادى البعض»، بحسب مقتطفات من مقابلة مع وسائل إعلام جزائرية بثتها الرئاسة الجزائرية اليوم السبت.
وقال تبون إن رئيس الوزراء النيجري علي محمد لمين زين كان في زيارة للجزائر وعاد إلى بلاده قبل وقوع محاولة التمرد، مضيفاً أن بلاده قررت إرسال الطائرات في ذلك السياق. ولم يحدد الرئيس الجزائري الطرف الذي كان يقصده بقوله إن «البعض تمادى»، وما إذا كان يشير إلى جهة داخلية أو خارجية.
لكنه أرد قائلا : «الأمور واضحة، هذا استفزاز لنا.. وأنا أيضًا سأرسل طائرات، ومرحبًا رأسي برأسك».
وكانت وزارة الدفاع الجزائرية قد أعلنت في 30 أغسطس إرسال دوريتين من مقاتلات «سوخوي-30» إلى النيجر، استجابة لطلب القيادة النيجرية، في مهمة قالت إنها تهدف إلى دعم الجيش النيجري في مواجهة محاولة لزعزعة استقرار البلاد. وأفاد الجانب النيجري لاحقاً بأن الاضطرابات استهدفت قاعدة عسكرية ومواقع استراتيجية في نيامي، قبل استعادة القوات الموالية للسلطة السيطرة عليها.
ويأتي الكشف الجزائري في سياق علاقات أمنية وسياسية متنامية بين البلدين. فقد استقبل تبون رئيس المجلس العسكري النيجري الفريق أول عبد الرحمن تياني في الجزائر في فبراير 2026، كما تابعت الحكومتان خلال العام الجاري اتفاقيات التعاون الثنائية في مجالات متعددة.
وتحظى النيجر بأهمية مباشرة في الحسابات الأمنية الجزائرية بحكم الجوار والحدود المشتركة، فضلاً عن ارتباط استقرار منطقة الساحل بأمن الجزائر. وفي فبراير الماضي، أكد تبون أن بلاده تريد أن تظل «قوة استقرار» في محيطها، فيما شددت مواقف جزائرية أخرى على مقاربة تقوم على الحلول السلمية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
ويضيف الكشف الجديد بعداً آخر إلى المشهد الأمني في النيجر، التي تواجه في الوقت نفسه نشاط الجماعات المسلحة وتحديات داخل المؤسسة العسكرية. كما يعكس مستوى التعاون الجزائري ــ النيجري في لحظة حساسة من تحولات المشهد الأمني في منطقة الساحل، حيث تتداخل الاعتبارات الحدودية ومكافحة الجماعات المسلحة والتنافس على الشراكات الأمنية الإقليمية.




