النيجر تتهم تشاد بشن هجوم بمسيّرة ومقتل مدنيين.. تزامنا مع الانتشار العسكري الجزائري في البلاد
(الصدى – وكالات)
في تطورين متقاربين زمنياً، اتهمت السلطات النيجرية تشاد بتنفيذ هجوم بطائرة مسيّرة داخل أراضيها أسفر، وفق روايتها، عن مقتل مدنيين اثنين وإصابة آخرين، فيما أعلنت الجزائر قرارها إرسال وحدات من جيشها إلى النيجر لحماية المصالح الاقتصادية والطاقوية المشتركة بين البلدين. ويثير هذا التزامن تساؤلات بشأن انعكاساته على التوازنات الأمنية في منطقة الساحل، دون وجود أدلة معلنة تثبت ارتباط الحدثين مباشرة.
هجوم في شمال النيجر واتهامات متبادلة
وقالت الحكومة النيجرية، في بيان نشرته الوكالة الرسمية يوم 27 أكتوبر، إن الضربة وقعت فجر 24 أكتوبر في منطقة إيمي لولو بإقليم أغاديز شمال البلاد، متهمة تشاد بتنفيذها انطلاقاً من أراضيها، وبمساعدة قوة أجنبية سمتها فرنسا. وأضافت أن التحقيقات أفضت، وفق ما وصفته بأدلة مادية وتقنية، إلى تحديد مصدر الهجوم، مؤكدة استعدادها لإحالة هذه المعطيات إلى الهيئات الدولية المختصة.
ولم تُنشر الأدلة بصورة مستقلة تتيح التحقق من الاتهامات، فيما نفت تشاد مسؤوليتها عن الهجوم، وطالبت بعرض الأدلة وإجراء تحقيق مستقل لكشف ملابساته.
الجزائر توسّع حضورها الأمني
وجاء ذلك بعد إعلان الرئاسة الجزائرية، في 26 أكتوبر، قرار الرئيس عبد المجيد تبون إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى النيجر، بناءً على طلب سلطاتها وبعد موافقة غرفتي البرلمان، بهدف حماية المصالح الاقتصادية والطاقوية المشتركة.
ولم يحدد الإعلان موعد انتشار القوات أو عددها، فيما أشارت تقارير إعلامية إلى أن المهمة تشمل حماية منشآت ومشروعات طاقوية في شمال النيجر، في سياق التعاون بين البلدين، ولا سيما المشروعات المرتبطة بقطاع النفط وخط أنابيب الغاز العابر للصحراء.
تزامن لافت دون رابط مثبت
ويضع التقارب الزمني بين الحادثة والقرار الجزائري أمن شمال النيجر في صدارة الاهتمام، خصوصاً في ظل التحديات التي تواجهها المنطقة، من نشاط الجماعات المسلحة إلى صعوبة تأمين الحدود والمنشآت الاستراتيجية.
وقد يعزز الانتشار الجزائري التعاون الأمني بين نيامي والجزائر، لكنه لا يثبت أن القرار جاء رداً على الهجوم أو أن الضربة استهدفت التأثير في المصالح الجزائرية. وتبقى هذه الفرضيات بحاجة إلى أدلة مستقلة، فيما سيكون لطبيعة المهمة العسكرية ونتائج التحقيق في الهجوم دور أساسي في فهم تداعيات التطورين على العلاقات الإقليمية.
المصادر: الوكالة النيجرية للأنباء، وكالة الأنباء الجزائرية، ورويترز.




