سيناتور أميركي يحذر من استئناف الحرب على إيران: تصعيد مرتقب واهتزاز الضمانات الأمنية للخليج

(الصدى – تقارير دولية)– حذّر السيناتور الديمقراطي الأميركي كريس مورفي من تداعيات استئناف العمليات العسكرية واسعة النطاق ضد إيران، معتبراً أن الخطة التي أعدتها القيادة العسكرية الأميركية لهذا الغرض قد تؤدي إلى تصعيد الصراع وإطالة أمده، بدلاً من تحقيق الأهداف المعلنة للحرب.
وقال مورفي، عضو لجنتي العلاقات الخارجية والمخصصات في مجلس الشيوخ، إنه شارك في إحاطة سرية ناقشت بصورة تفصيلية خطة محتملة لاستئناف العمليات، أُعدت بطلب من إدارة الرئيس دونالد ترامب، وتقوم، بحسب ما نُقل عن المسؤولين، على حملة عسكرية قصيرة المدة.
وأعرب السيناتور عن مخاوفه من أن تؤدي الخطة إلى تداعيات أمنية وقانونية واسعة، مشيراً إلى تقارير متداولة عن احتمال استهداف بنى تحتية مدنية وقيادات إيرانية. وأضاف أنه لا يعرف ما إذا كانت القيادات العسكرية مقتنعة بجدوى الخطة، لافتاً إلى أنها لم تقدم، خلال الإحاطات المغلقة، تقييماً صريحاً بشأن فرص نجاحها ومخاطرها.
وفي السياق ذاته، حذر مورفي من أن استئناف القصف الأميركي الواسع قد يعرض الجنود والدبلوماسيين الأميركيين في المنطقة لمخاطر كبيرة، في ظل ما وصفه بضعف القدرة الحالية على حماية الأفراد والمنشآت العسكرية، وبالتزامن مع تهديدات إيرانية باستهداف الأميركيين إذا تجددت الحرب.
الخليج أمام مراجعة حساباته الأمنية
وتطرق السيناتور الأميركي إلى انعكاسات الحرب على علاقات واشنطن بدول الخليج، معتبراً أن الهجمات الإيرانية على منشآت عسكرية ونفطية أظهرت حدود الحماية التي تستطيع الولايات المتحدة توفيرها لشركائها الإقليميين.
ورأى أن استمرار هذه المعطيات قد يدفع الدول الخليجية إلى إعادة تقييم ترتيباتها الأمنية، وتعزيز قنواتها الدبلوماسية المباشرة مع طهران، بدلاً من الاعتماد بصورة رئيسية على الضمانات العسكرية الأميركية.
كما استبعد مورفي أن تؤدي الحرب، في حد ذاتها، إلى إسقاط النظام الإيراني، محذراً من أن انتهاءها دون تغيير سياسي في طهران قد يترك إيران بنفوذ إقليمي أكبر، ويضع دول الخليج أمام واقع أمني أكثر تعقيداً.
وجاءت تصريحات مورفي خلال نقاش استضافه معهد الشرق الأوسط في واشنطن، الأربعاء، بمشاركة الصحفية ميسي رايان من مجلة «ذا أتلانتيك»، حيث عرض السيناتور خلاصاته من زيارته الأخيرة إلى قطر والسعودية.
المصدر: الموقع الرسمي للسيناتور كريس مورفي – 29 أكتوبر 2026.




