الرئيس غزواني يطلق منتدى الجاليات الموريتانية لتعزيز مساهمتها في التنمية الوطنية
المنتدى يناقش رقمنة الخدمات القنصلية وحماية حقوق المغتربين وتعبئة الكفاءات وتشجيع الاستثمار
(الصدى- نواكشوط)- أشرف الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، صباح الجمعة 30 أكتوبر 2026، بقصر المؤتمرات «المختار ولد داداه» في نواكشوط، على انطلاق النسخة الأولى من منتدى الجاليات الموريتانية في الخارج، الذي تنظمه وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، بهدف تعزيز صلة المواطنين المقيمين بالخارج بوطنهم وتوسيع مشاركتهم في مسار التنمية الوطنية.
ويبحث المنتدى، من خلال جلسات عامة وورشات متخصصة ولقاءات مباشرة ومعارض وأنشطة موازية، عدداً من القضايا المرتبطة بأوضاع الجاليات الموريتانية، وفي مقدمتها تطوير الخدمات القنصلية ورقمنتها، وتعزيز الحماية الاجتماعية والقانونية، وتحسين تنظيم الجاليات وتطوير شراكتها مع الدولة، فضلاً عن تعبئة الكفاءات الوطنية وتشجيع الاستثمار وريادة الأعمال وتعظيم الأثر التنموي للتحويلات المالية.
مشاورات في 23 دولة
وفي كلمة بالمناسبة، أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، محمد سالم ولد مرزوك، أن تنظيم المنتدى يعكس المكانة التي تحتلها الجاليات الموريتانية ضمن برنامج الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، والاهتمام بتعزيز ارتباطها بالوطن وإشراكها في جهود التنمية.
وأوضح الوزير أن التحضير للمنتدى جاء تتويجاً لمسار من التواصل والتشاور المباشر مع الموريتانيين المقيمين في الخارج، تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية ومتابعة من الوزير الأول المختار ولد اجاي.
وأشار إلى أن الوزارة أوفدت بعثات للتواصل مع الجاليات في 23 دولة موزعة على قارات إفريقيا وآسيا وأوروبا والأمريكيتين، حيث عقدت لقاءات مع ممثلي الجمعيات والرابطات والكفاءات والخبراء ورجال الأعمال والنساء والشباب والطلاب، إلى جانب سلطات عدد من دول الإقامة والمؤسسات المعنية بقضايا الهجرة.
وأضاف أن هذه المشاورات ساعدت في تحديد أبرز التحديات التي تواجه المواطنين في الخارج، ولا سيما ما يتعلق بالخدمات القنصلية والتوثيق والحالة المدنية والإقامة والاندماج والحماية القانونية والاجتماعية والتعليم والمحافظة على الهوية الوطنية.
نحو شراكة أوسع في التنمية والاستثمار
وبيّن ولد مرزوك أن التحضيرات شملت دراسة تجارب مصر والمغرب وتونس في تدبير شؤون مواطنيها بالخارج، والاستفادة من آلياتها المؤسسية في تحسين الخدمات والحماية الاجتماعية وتعبئة الكفاءات وتشجيع الاستثمار والحفاظ على الروابط الوطنية والثقافية.
ويتضمن برنامج المنتدى ورشات تتناول حقوق الجاليات ومشاركتها السياسية، وسبل تطوير تمثيلها وتعزيز التواصل معها، بمشاركة قطاعات حكومية ومؤسسات وطنية، من بينها وزارتا الخارجية والداخلية والجمعية الوطنية واللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات.
كما يناقش المشاركون دور الجاليات في الترويج للسياحة الموريتانية، واستقطاب الاستثمارات السياحية، وتنشيط المبادلات التجارية، بمشاركة جهات حكومية واقتصادية وممثلين عن البعثات الدبلوماسية والمستثمرين والجاليات.
وأكد وزير الخارجية التزام قطاعه بمتابعة مخرجات المنتدى والعمل على تنفيذ توصياته بالتنسيق مع القطاعات والمؤسسات المعنية، بما يعزز الثقة والتواصل والعمل المشترك بين الدولة والمواطنين المقيمين في الخارج.
وحضر حفل الافتتاح الوزير الأول المختار ولد اجاي، وعدد من أعضاء الحكومة والمسؤولين، ونواب الموريتانيين في الخارج بالجمعية الوطنية، وممثلون عن السلطات المحلية والسلك الدبلوماسي المعتمد في موريتانيا.
ويشكل المنتدى إطاراً للحوار بين الدولة وجالياتها في الخارج، وفرصة لبحث سبل تحويل ما تمتلكه من خبرات علمية ومهنية وإمكانات اقتصادية وشبكات علاقات دولية إلى رافعة إضافية للتنمية، مع تعزيز الروابط الوطنية والثقافية للموريتانيين أينما أقاموا.




