أخبار موريتانياالأخبارالصدى الثقافي

الدكتور محمدن ولد حمينه يستعرض في حاضرة علمية جهود العلامة الراحل الدكتور محمد المختار ولد أباه في خدمة القرآن الكريم

قدم الدكتور محمدن ولد حمينه منسق كرسي القران الكريم وعلومه بجامعة شنقيط العصرية، محاضرة تناولت جهود الدكتور محمد المختار ولد اباه العلمية في خدمة كتاب الله العزيز، وذلك في إطار ندوة علمية كبرى نُظمت اليوم السبت بالتعاون بين المجلس العلمي لجائز شيخ القراء سيد عبد الله التنواجيوي وجمعية ربط جسر. الخير، تحت عنوان (دور الشناقطة في حفظ القران الكريم).
بدأ المحاضر بالحديث عن علاقة العلامة محمد المختار ولد اباه بالقران الكريم منذ صباه، مستعرضا تجذّر هذه العلاقة في وسطه الأسري ومحيطه الاجتتماعي قبل ان تنمو وتتطور بفعل الاهتمام الشخصي، الذي رسُخ عنده الملكة القرانية بمداومته على مدارسة كتب المقرأ ومراجعته للتفاسير، فشهدت فترة إقامته في (تامشكط ) عناية متأنية، وتدبرا عميقا لكلام الله، فكتب أثناءها اول بحث عن المقرا (لا يزال مخطوطا).
ثم توثقت علاقته بكتاب الله وعلومه لتستمر طيلة حياته مستفيدة من نضجه الفكري اللامع وتحصيله العلمي العالي لمختلف العلوم الشرعية واللغوية، فخدم بها كتاب الله نظما وشرحا وتعليقا ومقارنة وترجمة وتلخيصا.
وفي هذا الصدد توقف المحاضر عند أبرز جهود المؤلف محمد المختار ولد اباه رحمه الله التي خدم بها القران الكريم، مثل كتابه “مفاتيح المعاني” في شرح الشاطبية الذي نشرته جامعة شنقيط العصرية وبدأه المؤلف بآصول المقارئ عند كل واحد من السبعة ورواتهم ثم بفرش كل سورة، معتنيا بالمكي والمدني وبعدد الايات والحروف والكلمات والفواصل، مفككا رموز الشاطبي في المقدمة .
ثم استعرض جوانب من كتبه الأخرى مثل موسوعته عن القراءات في المشرق المغرب، وهو الكتاب الذي رسم فيه بقلم سيال وعلم متدفق دقيق، سيرة القراء، ومسيرة علم المقرأ من عهد الوحي إلى القرون المتأخرة.
ثم عرج المحاضر على كتب أخرى مثل “ملامح من قراءة اهل المدينة” و” نظم الفرش بين روايتي حفص وورش” ومجموعة من المقالات العلمية تناولت مسائل مختلفة في علم المقرا.
كما تناول كتاب (ترجمة معاني القران الكريم ) بالعرض والتفصيل لأهم مواضيعه، بوصفه آبرز الكتب الذي الفها الدكتور محمد المختار ولد اباه، ذاكرا أوجه تميز هذه الترجمة، وما تطلبته من جهد واعترض إبرازها من صعاب وعقاب على المستوى النظري والعملي، عازيا للمؤلف قوله في حديثه عن تحديات الترجمة: ( وحينما يتعلق الأمر بترجمة معاني القرآن الكريم إلى لغة غير التي نزل بها، فإن الصعوبات تتضاعف حتى تصل حد المستحيل، فكيف لمترجم ان ينقل سريان إعجاز القران الكريم في كلماته القدسية وإيحاءاته المشرقة وتعابيره الرائعة التي تتجاوز المعاني اللغوية إلى تاثيرات تقشعر منها الجلود وتلين لها القلوب، فقد اعترف اعداء الإسلام انفسهم بوقعها الخاص وشحناتها البالغة)
وفي الختام لخص المحاضر جهود العلامة الدكتور محمد المختار ولد اباه، في كليات كبرى ثلاث :
أولاها :مؤلفات سلك فيها مسلك التصنيف المنهجي مثل شرح الشاطبية وكتاب تاريخ القراءات في المشرق والمغرب.
ثانيها : الترجمة المتميزة لمعاني القران واستعرض جوانب من مكانتها وفرادتها من حيث المنهج والأسلوب.
ثالثها : إنشاء كرسي للقران الكريم وعلومه، يراد منه ان يكون إسنادا للدرس التربوي بالندوات والمحاضرات والنشر.

المصدر : صفحة جامعة شنقيط العصرية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى