سويسري من أصول مغربية ينصب نفسه “ملك سويسرا”.. ما القصة؟
إيلاف من برن: نجح الشاب السويسري جوناس لاوينر (31 عاماً)، المنحدر من أصول مغربية، في تحويل نفسه إلى ظاهرة قانونية ومجتمعية مثيرة للجدل، بعدما أعلن نفسه “ملكاً على سويسرا” إثر استيلائه على مساحات شاسعة من الأراضي “عديمة المالك”.
وبدأ لاوينر رحلته قبل نحو عقد من الزمن حين اكتشف “المادة 658” من القانون المدني السويسري، التي تتيح تملك الأراضي غير المسجلة مقابل رسوم إدارية بسيطة، ليبدأ ما وصفه بـ “حملات عسكرية إلكترونية” لتتبع وتسجيل العقارات المهجورة.
وخلال سنوات، تمكن لاوينر من بناء ما يسميه “إمبراطورية لاوينر”، مستحوذاً على 148 قطعة أرض بمساحة إجمالية تتجاوز 117 ألف متر مربع، شملت غابات وطرقاً فرعية وحتى أجزاء من شوارع الأحياء. ولم يكتفِ بالتملك العقاري، بل نظم في عام 2019 مراسم “تتويج” رمزية داخل كنيسة في مدينة برن، وبدأ يظهر بالتاج والملابس الملكية، مؤكداً أن لقبه “سيادي وتاريخي” يعزز مفهوم المسؤولية الفردية خارج القوالب التقليدية.
أثار نشاط “الملك” قلق السلطات السويسرية، خاصة بعد بدئه بفرض “رسوم مرور” على طرق يمتلكها ومطالبة شركات الغابات برسوم صيانة، مما دفع الحكومة إلى التحرك لتعديل القوانين ومنح البلديات أولوية شراء الأراضي المهجورة لسد هذه الثغرة. ورغم الجدل، دخل لاوينر المعترك السياسي من باب الديمقراطية، حيث انتُخب عضواً في المجلس التشريعي لبلدية “بورغدورف” مطلع عام 2025، ليمزج في شخصيته بين “الملك الرمزي” والسياسي المنتخب.
المصدر : إيلاف





