الناطق باسم الحكومة: رئيس الجمهورية أكد عدم انحيازه لأي طرف خلال التحضير للحوار الوطني

أكد وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، السيد الحسين ولد مدو، أن فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، متمسك بضمان نجاح الحوار الوطني المرتقب، مشددا على أنه سيظل على مسافة واحدة من جميع الأطراف خلال مرحلة التحضير له، سواء من الأغلبية أو المعارضة.
وأضاف الوزير، خلال تعليقه على نتائج اجتماع مجلس الوزراء مساء الأربعاء بمقر الوكالة الموريتانية للأنباء في نواكشوط، رفقة معالي وزير المعادن والصناعة السيد ادي ولد الزين، ومعالي وزير العقارات وأملاك الدولة والإصلاح العقاري السيد مامودو مامادو انيانغ، أن فخامة رئيس الجمهورية يؤدي دور الضامن والمحفز لإنجاح هذا الاستحقاق الوطني، عبر تشجيع مختلف القوى السياسية والفاعلين الوطنيين على الانخراط في حوار جاد يفضي إلى توافقات تعزز المسار الديمقراطي وترتقي بأداء المؤسسات.
وأشار إلى أن موريتانيا عرفت منذ الاستقلال محطات عدة من الحوار السياسي، غير أن الحوار المرتقب يتميز بسياق مختلف، إذ لا تفرضه استحقاقات انتخابية ولا تمليه أزمة سياسية، وإنما يأتي استجابة لإرادة سياسية ترمي إلى توسيع فضاء التشاور الوطني وفتح النقاش حول مختلف القضايا المطروحة، دون إقصاء لأي طرف أو استبعاد لأي ملف.
وأضاف أن من بين القضايا التي أثيرت خلال المشاورات التمهيدية للحوار مسألة المأموريات الرئاسية، والتي وردت ضمن مقترحات تقدمت بها بعض الأطراف المنتمية للأغلبية، مؤكدا أن رئيس الجمهورية حرص منذ البداية على التزام الحياد الكامل تجاه مختلف الآراء والمقترحات المطروحة، بما يهيئ الظروف المناسبة لإنجاح الحوار وتحقيق النتائج المرجوة منه.
وفي معرض حديثه عن مشاريع القوانين المتعلقة بالأسلاك النظامية التي صادق عليها مجلس الوزراء، أوضح الناطق باسم الحكومة، أن هذه النصوص تندرج ضمن جهود تحديث المنظومة القانونية للمؤسسات العسكرية والأمنية ومواءمتها مع التحولات التي شهدتها خلال السنوات الأخيرة.
وبيّن أن مشروع القانون الخاص بالنظام الأساسي للأفراد غير الضباط في الجيش الوطني يتضمن استحداث رتبتين جديدتين ضمن فئتي الجنود وضباط الصف، إلى جانب تعزيز الأحكام المتعلقة بواجب التحفظ والمحافظة على السر المهني.
واوضح أن التعديلات المقترحة على النظام الأساسي للشرطة الوطنية تشمل مراجعة بعض تسميات الرتب والفئات، ورفع سن التقاعد بالنسبة لرتبة المراقب العام إلى 66 عاما، فضلا عن تعزيز الالتزامات المهنية المرتبطة بالتحفظ وحفظ الأسرار الوظيفية.
وفيما يتعلق بقطاع الجمارك، أوضح أن مشروع القانون المعروض يهدف إلى تصحيح بعض الأحكام الخاصة بتسمية رتبة المفتش العام وشاراتها في النسختين العربية والفرنسية من النظام الأساسي للجمارك.
وعن الإجراءات الحكومية الرامية إلى مواجهة تداعيات الظرف الاقتصادي وارتفاع الأسعار، أكد معالي الوزير أن الحكومة اعتمدت مقاربة متكاملة تجمع بين ترشيد الإنفاق وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية، مشيرا إلى تخصيص ما يقارب ستة مليارات أوقية لبرامج الدعم الاجتماعي خلال الفترة الماضية.
وأضاف أن برنامج الدعم الاجتماعي الجديد سيصل غلافه المالي إلى نحو 12 مليار أوقية، وسيتميز باتساع قاعدة المستفيدين وشمولية تدخلاته، بما يعزز قدرته على التخفيف من الأعباء المعيشية التي تواجهها الأسر الهشة.
وفي رده على ما أثير بشأن وجود وقود مغشوش في بعض المحطات، أكد الناطق باسم الحكومة أن التحاليل المخبرية التي أُجريت على عينات من الوقود أثبتت مطابقتها للمواصفات المعتمدة وسلامتها، مرجحا أن تكون الاختلالات التي سُجلت في بعض الحالات ناجمة عن مشاكل تتعلق بخزانات بعض المحطات أو بضعف عمليات الصيانة، وليس بجودة الوقود.




