وزير سابق : دعاة المأمورية الثالثة يخالفون الدستور والحوار الوطني فرصة للإصلاح
قال الوزير السابق سيد أحمد أبوه إن الدعوات المطالبة بمأمورية رئاسية ثالثة تمثل مجاهرة بالدعوة إلى الخروج على الدستور، معتبراً أن إثارة هذا الملف قبل انطلاق الحوار الوطني تشوش على مسار سياسي لا يزال في عامه الثاني من مأموريته الحالية.
وأضاف أبوه، في تدوينة مطولة، أن المطالبين اليوم بمأمورية ثالثة هم أنفسهم الذين سبق أن دعوا إلى مأمورية ثالثة للرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، كما أنهم – بحسب تعبيره – عملوا على عرقلة مسار الإعداد للحوار الوطني خلال الفترة الماضية.
وأكد أن رئيس الجمهورية حسم هذه المسألة خلال مؤتمره الصحفي الأخير، معرباً عن أمله في أن يشكل الحوار الوطني المرتقب فرصة للتوافق على إصلاحات سياسية ودستورية شاملة تمس منظومة الحكامة، والمؤسسات الدستورية، والنظام الانتخابي، وتعزيز الوحدة الوطنية، وتمكين الشباب والنساء.
ودعا أبوه إلى استغلال الحوار لمراجعة النظام السياسي والانتخابي، مقترحاً اعتماد الولاية دائرة انتخابية في الانتخابات النيابية بدلاً من المقاطعة، مع تطبيق نظام التمثيل النسبي، بما يسهم – وفق رأيه – في الحد من تأثير الاعتبارات القبلية والإثنية وتعزيز التنافس الحزبي.
كما اقترح استحداث منصب نائب لرئيس الجمهورية بصلاحيات تنفيذية محددة دستورياً، على أن يشغله المرشح الذي يحل ثانياً في الانتخابات الرئاسية، معتبراً أن ذلك يعزز تمثيل شريحة أوسع من الناخبين في السلطة التنفيذية.
وفي الجانب الاقتصادي، دعا إلى دسترة القاعدة الذهبية للميزانية، ووضع سقف للدين العمومي، وإعادة تقييم جدوى عدد من المؤسسات والهيئات، من بينها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والمجلس الأعلى للفتوى والمظالم، والمجالس الجهوية، واللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات بصيغتها الدائمة.
وطالب الوزير السابق بالحصول على رأي قانوني من الأستاذ لو غورمو عبدول بشأن هذه المقترحات، مؤكداً أن الحوار الوطني ينبغي أن يبقى فضاءً مفتوحاً لمناقشة مختلف القضايا دون إقصاء.
وفي سياق آخر، علّق أبوه على احتفالية حزب الإنصاف المخلدة للذكرى السابعة لتسلم رئيس الجمهورية مقاليد الحكم، معتبراً أن مداخلة أحد المتحدثين خلال الحفل لم تكن موفقة من حيث الشكل والمضمون، مشيداً في المقابل بأداء الرئيس خلال مؤتمره الصحفي، ومؤكداً أن إجاباته كانت واضحة ولم تكن بحاجة إلى تأويل أو شرح.
وانتقد ما وصفه بسطوة “التيارات الفردية” داخل الأحزاب السياسية، محذراً من تأثيرها على العمل الحزبي والإدارة العمومية، وداعياً إلى إعادة الاعتبار للمشروع الحزبي والمؤسسات، بعيداً عن الشخصنة والإقصاء.




