أخبار موريتانياالأخبار

«معًا للحد من حوادث السير» تطلق موسمها التوعوي العاشر وتطرح 10 مطالب لإنقاذ الأرواح

أطلقت حملة «معًا للحد من حوادث السير» موسمها التوعوي العاشر، تحت شعار «عشر سنوات من التوعية.. عشرة مطالب لإنقاذ الأرواح»، في مناسبة جددت خلالها دعوتها إلى تعزيز الوعي بمخاطر حوادث المرور، وتشديد إجراءات السلامة الطرقية، وحماية مستخدمي الطرق من نزيف بشري يتكرر على مدار العام.
ويأتي إطلاق الموسم العاشر بعد عقد من العمل التوعوي الذي سعت خلاله الحملة إلى ترسيخ ثقافة السلامة الطرقية، والتنبيه إلى السلوكيات والممارسات التي تقف وراء جانب كبير من حوادث السير، وفي مقدمتها السرعة المفرطة، والتجاوزات الخطرة، وعدم احترام إشارات المرور، والانشغال بالهاتف أثناء القيادة، والإرهاق، والقيادة المتهورة.
وخلال النشاط، الذي نظم عند الكلم 44 على طريق الأمل، أكد المنسق العام للحملة محمد الأمين الفاضل أن المناسبة لا تقتصر على تخليد ذكرى تأسيس الحملة، وإنما تمثل فرصة لاستذكار ضحايا حوادث السير، وتجديد الالتزام بمواصلة التوعية والوقاية، والإعلان عن انطلاق الموسم التوعوي العاشر.
من جانبه، دعا النائب البرلماني أحمد جدو ولد الزين إلى مزيد من الصرامة في تطبيق قوانين المرور، مؤكدًا أن حماية الأرواح تتطلب عدم التساهل مع المخالفات والسلوكيات التي تعرض حياة المواطنين للخطر.
وتبرز الحاجة إلى هذه الصرامة في ظل ما تخلفه حوادث المرور من ضحايا وإصابات وخسائر مادية، فضلًا عن آثارها الاجتماعية والنفسية على الأسر. فالحادث المروري لا ينتهي بمجرد وقوعه، بل قد يترك وراءه أسرة فقدت معيلًا، أو شابًا أصيب بعجز دائم، أو طفلًا فقد أحد والديه.
وفي هذا السياق، استعرض الدكتور أحمدو بلال، أخصائي أمراض الغدد والسكري في المستشفى الوطني، جانبًا من تجربته المهنية في مستشفى حمد ببوتلميت، حيث عاين لسنوات ضحايا الحوادث القادمين من أحد أكثر مقاطع طريق الأمل خطورة، مؤكدًا أهمية الوقاية والتطبيق الصارم لقوانين السلامة الطرقية.
واقترح ولد بلال إخضاع سائقي النقل العمومي لفحوص دورية، وسحب رخص السياقة من مرتكبي الحوادث المميتة لفترة زمنية محددة، باعتبار أن بعض السلوكيات الخطرة تستدعي إجراءات رادعة ووقائية في الوقت نفسه.
كما دعا العضو المؤسس للحملة محمد المحجوب إلى توسيع نطاق التوعية ليشمل مخاطر قيادة المراهقين للمركبات، خصوصًا أن غياب الخبرة والاستهانة بقواعد المرور قد يحولان المركبة إلى وسيلة تهدد حياة السائق والآخرين.
وفي اتجاه آخر، تراهن الحملة على التكنولوجيا والرقمنة لتعزيز السلامة الطرقية، حيث أوضح محمد الحافظ الشيخ، المشرف على تطبيق «سلامتي»، أن الحلول الرقمية يمكن أن تفتح آفاقًا جديدة في مجال التوعية والوقاية، إذا جرى تفعيلها واعتمادها بالشكل المناسب.
إن الحد من حوادث المرور مسؤولية مشتركة، تبدأ من السائق الذي عليه احترام القانون، ولا تنتهي عند أجهزة الرقابة والجهات الحكومية، بل تشمل الأسرة والمدرسة والإعلام والمجتمع المدني. كما أن تحسين الطرق، وتعزيز الرقابة، وصيانة المركبات، وتطوير الإسعاف والاستجابة للطوارئ، كلها عناصر ضرورية ضمن منظومة متكاملة لحماية الأرواح.
وبعد عشر سنوات من التوعية، تؤكد حملة «معًا للحد من حوادث السير» أن المعركة ضد حوادث المرور ليست موسمية، وإنما مسؤولية وطنية ومجتمعية مستمرة، وأن تغيير السلوك على الطريق يظل أحد أهم مفاتيح إنقاذ الأرواح.
فكل دقيقة من الانتباه قد تنقذ حياة، وكل احترام لقواعد المرور قد يحول دون مأساة، وكل طريق آمن يبدأ بسلوك مسؤول.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى