أخبار موريتانياالأخبارتحقيقات

بعد إصلاح محطتي الكهرباء.. لماذا لا تزال الانقطاعات مستمرة في نواكشوط ؟ أسئلة أهم من الأجوبة!!

مشهد من إجدى المحطات المحترقة التي تحولت إلى رماد

الصدى – (تحليل)

بعد أسبوع من إعلان المدير العام لشركة الكهرباء “صوملك” رسميا  عن اكتمال   إصلاح محطتي الكهرباء المحترقتين وعودتهما لكامل طاقتهما السابقة عادت الانقطاعات لمناطق متعددة من العاصمة نواكشوط ، بفترات أقل لكنها متكررة خلال اليوم والليل وفي أوقات ذروة الحر ، وهو ما يثير أسئلة مشروعة على إدارة الشركة والسلطات العليا الرد عليها تنويرا ومكاشفة للرأي العام الوطني ، ولسكان العاصمة نواكشوط المتضررين من استمرار الانقطاعات الكهربائية

 

فاستمرار الانقطاعات ــ ولو كانت محدودة ــ يفتح عدة احتمالات تستدعي توضيحات فنية واضحة من الشركة في إنتطار أن تكشف لجنة التحقيق المكلفة بتقصي حقيقة العطب الفني المؤدي لاشتعال المحطتين

ومن أبرز الأسئلة التي تطرح نفسها اليوم بإلحاج ما يلي :

 

مشهد من إجدى المحطات المحترقة

ماذا قد يعني استمرار الانقطاعات ؟ هل فعلا عادت الشبكة تعمل فعلا ولكن بهامش أقل من المعتاد ، وهذا ما يتعارض مع التصريح الرسمي لمدير الشركة ؟ أم بعد الأضرار التي لحقت بالمحطتين كانت بالغة التأثير بحيث عادت بعض التجهيزات للخدمة بصورة مؤقتة أو جزئية، ما يجعل الشبكة أكثر حساسية للأعطال أو تغير الأحمال؟

أم أن الامر يعود لوجود أعمال إصلاح تقوم بها الشركة و لم تنتهِ بالكامل؟

قد نفهم أو نتفهم أن الإعلان الرسمي عن  «إصلاح المحطة» قد يعني استعادة قدرتها التشغيلية، وليس بالضرورة انتهاء جميع أعمال التأهيل والاستبدال والاختبارات الفنية ، لكن كان ينبغي الإشارة لذلك في الإعلان الرسمي بدلا من تأكيد عودة الشركة لكامل طاقتها وجاهزيتها

 

إعادة توزيع الطاقة بين المحطات لتجنب الضغط

يرى بعض الخبراء أن أسباب استمرار الإنقطاعات قد  تكون بسبب إعادة “صوملك”  لترتيب تدفق الطاقة بين المحطات والخطوط لتجنب الضغط على التجهيزات المتضررة، وهو ما قد يؤدي إلى انقطاعات محدودة عند ارتفاع الطلب.

 

مشكلة أوسع من المحطتين

 

مشهد من إجدى المحطات المحترقة

لكن سؤال الأسئلة و السؤال الأهم بعد استمرار الانقطاعات هو هل فعلا  كانت الحرائق هي المشكلة الوحيدة لتضرر شبكة الكهرباء في العاصمة نواكشوط ، أم اشتعال المحطتين كان بمثابة “القشة التي قمت ظهر البعير” ، حيث كشفت هشاشة موجودة أصلاً في أجزاء أخرى من شبكة العاصمة ؟

 

وفي هذا السياق ننتقل من سؤال هل عادت شبكة الكهرباء الى سؤال هل حقا عادت شبكة الكهرباء في العاصمة نواكشوط لوضعها الطبيعي ؟

 

سؤال واحد يستدعي إجابتين مختلفتين !!

فرغم تشابه السؤالين يبقى هناك فرق  فني  كبير بين الإجابتين  حسب الفنيين لأنه إذا كانت الانقطاعات الحالية أقل بكثير من فترة الأزمة، فهذا قد يكون مؤشراً على نجاح استعادة الخدمة، لكنه في الوقت نفسه يستدعي معرفة ما إذا كانت الشبكة تعمل الآن بكامل قدراتها واحتياطاتها، أم أنها تعمل في وضع انتقالي إلى حين استكمال الإصلاحات.

 

 أسئلة أهم من الأجوبة !!!

مشهد من إجدى المحطات المحترقة

ومن هذا السياق تتولد مجموعة من الأسئلة نطرحها لمن يهمه الأمر لعل “قبسا” من نور “صمولك” ينور الرأي العام

 

هل المحطتان تعملان الآن بكامل طاقتهما الأصلية ؟

هل تم استبدال جميع المعدات التي تضررت أم جرى إصلاح بعضها؟

هل أجريت اختبارات تحميل كاملة بعد الإصلاح؟

هل لا تزال هناك معدات خارج الخدمة؟

ما حجم الاحتياطي الكهربائي المتاح للعاصمة نواكشوط حالياً؟

هل تغيرت طريقة توزيع الأحمال منذ الحريقين ؟

كم عدد الانقطاعات المسجلة خلال الأسبوع التالي لإعلان الإصلاح؟

هل الانقطاعات الحالية مرتبطة بالمحطتين أم بأعطال أخرى؟

هل أُنجزت أعمال الإصلاح بشكل نهائي أم أن هناك إصلاحاً مؤقتاً يتبعه تأهيل شامل؟

هل فعلا عادت الشبكة إلى الاستقرار ، أم أن العاصمة ما زالت تعمل على شبكة لم تستعد كامل قدرتها وموثوقيتها ؟

و أخيرا متى ستنهي لجنة التحقيق المكلفة رسميا بتقصي حقائق الحريقين والكشف عن أسباب ملابسات  أخطر أزمة شهدتها العاصمة نواكشوط ، وهي الأزمة التي حولت شوارع العاصمة إلى ظلام دامس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى