الأخبارمقالات و تحليلات

المفكر الاستراتيجي ولد محمد الحسن يكتب : مع فخامة الرئيس محمد بن الشيخ الغزواني: وصفة مفارِقة يبدو أنها تؤتي أكلها : ” انتقد لتقترب ، وساند لتُهمَل

المفكر الاستراتيجي د.محمد ولد محمد الحسن

من بين الصفات الإنسانية, والخصوصيات التي يتميز بها الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني (التي تفرّقه على المستوى السياسي عن العديد من رؤساء موريتانيا السابقين ، بل وعن كثير من القادة في العالم ) ، هو الاهتمام والتشجيع اللذان أبداهما تجاه عدد من الأشخاص المعروفين بانتقادهم له ومحاربته ، سواء في بداية مأمورياته أو في منتصفها .

ولا يزال ذلك مستمرا . رغم أنه لا يبدو مجديا سياسيا بشكل خاص .

لقد أصبح من اللافت ، أن بعض الذين يرغبون في الحصول على التقدير أو الامتيازات أو التقرب من السلطة – وهم كُثر- لا يترددون في مضاعفة الانتقادات والهجمات المفرطة ضد الرئيس . إنها موضة ، ومجال ، ورأس مال سياسي . وب. د. ع. ومن معه ، لهم دراية بذلك ،
لدرجة أنه يبدو وكأنه يمتلك “أغلبية سياسية من نوع جديد” ، (أفرزها سلوكه هو شخصيا) ، أغلبية لا تقول عنه شيئا إيجابيا ، بل تتنافس في المبالغة في انتقاده ؛ رغم ما أبداه تجاهها من كرم وتقدير ! .

أما الأغلبية السياسية الرسمية ( النظرية والشكلية إلى حدٍّ كبير من أنصاره ) ، فيبدو أنها كثيرا ما تكون بعيدة عن دورها الحقيقي ، المتمثل في الدفاع عن الرئيس ، وإبراز مكاسب مأموريته ، والرد على حملات الهجوم والتشويه التي يتعرض لها .

وعلى العكس من ذلك ، فإن الذين كرّسوا وقتهم وجهدهم ووسائلهم للدفاع عنه ( لا أخشى أن أقول إنني من بينهم ) ، يجدون أنفسهم أمام وضع لا يترك لهم مجالا يُذكر ، لإيصال نصائحهم الصادقة ، وأفكارهم التي تكون – في كثير من الأحيان – مفيدة ، وذات أثر إيجابي ؛ وآرائهم واقتراحاتهم التي قد تنفع الرئيس ومشروعه الوطني .

إننا لا نطلب سوى أمر واحد : أن يوفّق الله الرئيس الغزواني ، وأن يمنحه العون اللازم لمعالجة ما يحتاج إلى معالجة ؛ واتخاذ القرارات التي تخدم الوطن ، وتعزز الاستقرار ، وتحفظ مصالح
الجمهورية ومكانتها .

في رأيي ، إن هذا الرئيس تعرض لظلم كبير ، سواء بسبب جحود بعض مؤيديه ، أو من طرف منتقديه وخصومه . وكذلك من قبل بعض الذين سبقوه في تحمل المسؤوليات .
وقد توقعتُ ذلك في أول تسجيل صوتي نشرته (المرفق هنا) . وتحقق هذا التوقع إلى حد كبير .

كنت قد صرحت بأن ذلك كان أحد الأسباب التي دفعتني إلى اختيار دعمه ؛ إذ إنني – من حيث المبدأ – ضد الظلم والتعسف .

فالرئيس ، في نهاية المطاف ، يحتاج اليوم – أكثر من أي وقت مضى – إلى كرم معاونيه والمواطنين والمثقفين في تقديم النصح ، وإلى صدقهم في التشاور ، وإخلاصهم في العمل ؛ لأنه يحمل على عاتقه مسؤولية ثقيلة : مسؤولية بلد بأكمله.
ولهذا ، فإن الدعم الحقيقي للرئيس لا ينبغي أن يقتصر على التصفيق أو الإطراء . بل يجب أن يتجسد في النصيحة الصادقة ، والأفكار المفيدة ، والنقد المسؤول ، والدفاع عن الإنجازات والمكتسبات . وكذلك في القدرة على التنبيه إلى أوجه القصور ، على أن يكون ذلك دائما في إطار المصلحة العليا للوطن .

ويزداد ذلك ضرورة ، لأن الإنجازات والمكتسبات التي حققها عهد الغزواني ، تندرج بدرجة أكبر في المجال الاجتماعي ؛ وهو مجالٌ ، بطبيعته ، مسموعٌ أكثر منه مرئياً .

محمد ولد محمد الحسن
الرئيس المؤسس
لمعهد مددراس 2Ires
في27 غشت 2026

https://drive.google.com/file/d/1beMxvbgyNC_052M9bgve61dl_TwWm7TU/view?
👆
كما أودعناكم في مقال اليوم، إليكم أول صوتية ( 10 دقايق و30 ثانية ) صدرت عنا في نهاية 2019، نشرح فيها دواعي مساندتنا للنظام الجديد وللرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.
محمد بن محمد الحسن
28/ 8/ 2026

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى