ولي عهد أبوظبي خالد بن محمد في قمة «بريكس».. حضور إماراتي فاعل ورسائل تتجاوز الاقتصاد!!(صور)
(تقرير – الصدى) – برز الحضور الإماراتي في أعمال القمة الـ18 لقادة مجموعة «بريكس» التي استضافتها العاصمة الهندية نيودلهي يومي 12 و13 سبتمبر الجاري، من خلال مشاركة سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، ممثلاً لبلاده ، في قمة تعكس التحولات المتسارعة في موازين الاقتصاد والسياسة الدولية.
ولم تقتصر مشاركة الشيخ خالد على التمثيل الرسمي لدولة الإمارات، بل اتخذت بعداً سياسياً واقتصادياً واضحاً، في ظل اتساع دور «بريكس» كمنصة تجمع عدداً متزايداً من القوى الاقتصادية والسياسية الصاعدة، وتبحث ملفات التعاون المالي والطاقة والاستدامة، إلى جانب قضايا النظام الدولي والتحديات الإقليمية.
وكان لافتاً في أجندة ولي عهد أبوظبي سلسلة اللقاءات التي عقدها مع عدد من القادة المشاركين، وفي مقدمتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث جرى بحث العلاقات الاستراتيجية بين الإمارات وروسيا، بما يعكس طبيعة شبكة العلاقات التي بنتها أبوظبي مع مختلف القوى الدولية.
وفي الجانب السياسي الأكثر حساسية، جاء لقاء الشيخ خالد بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ليحظى باهتمام خاص، خصوصاً في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة. وناقش الجانبان قضايا إقليمية ودولية، مع التأكيد على أهمية التهدئة وخفض التصعيد وتعزيز الاستقرار وفرص السلام والتنمية.
كما التقى الشيخ خالد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد والرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف، في مباحثات تناولت تطوير العلاقات الثنائية واستثمار فرص التعاون والشراكات الاقتصادية والتنموية.
ويكتسب هذا الحضور أهمية إضافية من كون الإمارات عضواً في «بريكس» ضمن التوسع الذي شهدته المجموعة، ما يمنح أبوظبي موقعاً متقدماً داخل واحدة من أهم المنصات التي تعكس صعود «الجنوب العالمي».
ومن منظور أوسع، يمكن قراءة مشاركة الشيخ خالد في قمة نيودلهي باعتبارها تعبيراً عن سياسة إماراتية تقوم على توسيع الشراكات وعدم حصر العلاقات الدولية في محور واحد، مع الحفاظ على مساحة للحوار مع الأطراف المختلفة، خصوصاً في القضايا التي تمس أمن المنطقة واستقرارها.
وبذلك، لم يكن حضور ولي عهد أبوظبي في «بريكس» مجرد مشاركة بروتوكولية، بل بدا جزءاً من حراك دبلوماسي واقتصادي أوسع، يضع الإمارات في قلب النقاش حول مستقبل التعاون الدولي، ويعزز حضورها كدولة تسعى إلى الجمع بين المصالح الاقتصادية والانفتاح السياسي والدبلوماسية الهادئة.




