تقرير أمريكي يحذر من ضغوط المياه والمناخ على الزراعة الموريتانية (تقرير)
الصدى – تقرير إخباري – (وكالات) – تواجه الزراعة الموريتانية ضغوطاً متزايدة بفعل ندرة المياه وتغير المناخ وتدهور الأراضي، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى رفع الإنتاج المحلي وتعزيز الأمن الغذائي، وفق تقارير ودراسات دولية بينها ملف المخاطر المناخية لموريتانيا المدعوم من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID).
وتشير المعطيات التي أوردتها مصادر دولية متخصصة إلى أن ارتفاع درجات الحرارة وتراجع انتظام الأمطار وتواتر موجات الجفاف والفيضانات يفرض تحديات مباشرة على الزراعة والثروة الحيوانية، وهما من أكثر القطاعات ارتباطاً بموارد المياه الطبيعية.
ويحذر تقييم حديث لصندوق التكيف من أن تغير المناخ يؤدي، خصوصاً في جنوب موريتانيا، إلى تراجع فرص الوصول إلى المياه اللازمة للاستهلاك والزراعة والرعي، فضلاً عن انخفاض محتمل في إنتاجية بعض المحاصيل. ويشير التقييم إلى أن ارتفاع الحرارة بأكثر من درجتين مئويتين قد يخفض إنتاجية الدخن والذرة الرفيعة بنسب تتراوح بين 15 و25 في المائة بحلول 2080.
وتتزامن هذه المخاطر مع واقع مائي هش؛ إذ يرى المركز العالمي للتكيف أن موريتانيا تواجه انعداماً حاداً في الأمن المائي نتيجة المناخ الجاف وارتفاع درجات الحرارة والاستغلال المتزايد للمياه الجوفية.
كما لفتت وكالة أسوشيتد برس في تقرير عن تداعيات التغير المناخي في موريتانيا إلى تسارع التصحر وتزايد الضغط على الموارد الطبيعية، ولا سيما المياه والمراعي، بما ينعكس على سبل عيش السكان والاقتصاد المحلي.
وفي المقابل، تبرز مشاريع الري وتأهيل البنى الزراعية باعتبارها أحد مسارات التكيف الممكنة؛ إذ يعمل البنك الدولي على دعم البنية التحتية للري وضمان إمدادات مائية أكثر استدامة للأسر الزراعية في جنوب البلاد.
وتضع هذه المعطيات الزراعة الموريتانية أمام معادلة صعبة: زيادة الإنتاج في بلد شديد الجفاف، مع حماية الموارد المائية والتكيف مع مناخ أكثر تقلباً، وهو ما يجعل الاستثمار في الري الحديث، وإدارة المياه، والإنذار المبكر، والأصناف الزراعية الأكثر تحملاً للجفاف، عناصر أساسية لأي استراتيجية مستقبلية للأمن الغذائي.




