قيادات بالجالية الموريتانية في السعودية تستنكر إغلاق قسم الماستر بجامعة العيون الإسلامية
استنكرت قيادات في الجالية الموريتانية بالمملكة العربية السعودية ما وصفته بإغلاق قسم الماستر التابع لجامعة العلوم الإسلامية بالعيون في السعودية، بالتزامن مع فتح القسم في دولة الإمارات العربية المتحدة، محذرة مما اعتبرته مسارًا قد يؤدي إلى إغلاق الفرع الخارجي للجامعة في السعودية.
وقالت القيادات، في رسالة موجهة إلى الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني،إن هذا المسار بدأ بتغيير تسمية القسم الخارجي من السعودية إلى الإمارات، بعد أن كان طلاب الإمارات جزءًا من قسم السعودية، قبل إبلاغ الطلاب في المملكة بإمكانية التسجيل عبر الفرع المستحدث في الإمارات، بما يعني ـ وفق الرسالة ـ تحويل القسم من السعودية إلى الإمارات.
وأبدت الرسالة استغرابها من هذه الخطوة، بالنظر إلى ما وصفته بضآلة عدد الطلاب المقيمين في الإمارات مقارنة بأعداد الطلاب الموريتانيين المقيمين في منطقة الحجاز، وخاصة في مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وأضافت أن الخطوات تواصلت من خلال تقليص التخصصات المتاحة للطلاب، وتوقف بعثات الجامعة عن القدوم لإجراء الامتحانات ومتابعة سير الدراسة.
كما أشارت إلى توقف التعاون مع عدد من الشباب المتطوعين الذين كانوا يتولون المساعدة في تنظيم شؤون الفرع بالسعودية، معتبرة أن ذلك أدخل الطلاب في حالة من الحيرة، إذ لم تعد الجامعة ـ وفق الرسالة ـ تباشر شؤونهم، كما لم يعد بإمكان المتطوعين السابقين تقديم المساعدة، وهو ما أدى، بحسب وصفها، إلى حالة من الفوضى.
وتساءلت القيادات في رسالتها عما إذا كان ما يجري «من باب التشويش على الرئيس ووضع العراقيل أمام وعوده للجالية»، أم أن الأمر مرتبط بما وصفته بـ«احتقار الجالية بسبب ضعف ظروفها المادية في هذا الوقت».
وأعربت عن أملها في أن تصل رسالتها إلى الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، مؤكدة ثقتها بأنه سيتدخل لإصلاح ما وصفته بالاختلالات، وإنصاف أبناء الجالية الموريتانية في بلاد الحرمين وتمكينهم من مواصلة تعليمهم.
كما انتقدت ما وصفته بـ«اللامبالاة وقلة المسؤولية» لدى بعض المسؤولين المعنيين، إلى جانب تغليب الجانب المادي والربحي على تقديم الخدمة التعليمية للمغتربين، معتبرة أن هذه الممارسات بدأت، بحسب تعبيرها، «تنخر في الجسم الوليد»، في إشارة إلى قسم الجامعة في السعودية.
وقالت الرسالة إن أبناء الجالية ظلوا، خلال الفترة الماضية، «ينظرون ويتحسرون»، في ظل عدم وصول مطالبهم إلى الجهات المعنية، محذرة من أن استمرار الوضع قد يؤدي إلى ضياع فرص تعليمية لعدد كبير من أبناء الأسر الموريتانية المقيمة في المملكة.
وأكدت أن ما وصفته بـ«الإجهاز على حلم الجالية» يتم عبر خطوات قد تضع آلاف الأسر أمام أمر واقع، يتمثل في إغلاق القسم الخارجي لجامعة العلوم الإسلامية بالعيون في السعودية، والذي كان يتيح لبعض الطلاب مواصلة دراستهم الجامعية بما يساعدهم لاحقًا على إعالة أسرهم.
ووقّع الرسالة عدد من قيادات الجالية الموريتانية في السعودية، وهم:
الحاج ولد اطويلب،
محمد محمود ولد المصطفى
إبراهيم الخليل
الحسين ولد النقره،
أمين سيد محمد لحبيب،
محمد المصطفى سيدي محمد،
الطالب ولد الداهيه.




