أخبار موريتانياالأخبارتقارير ودراساتصدى الاعلام

#موريتانيا_في_الإعلام_الدولي_هذا_الأسبوع من #نيويورك إلى #الملاعب_الإفريقية.. الدبلوماسية تتقدم المشهد

(رصد الصدى | 21 – 27 سبتمبر 2026) / لم تكن موريتانيا هذا الأسبوع مجرد حضور عابر في نشرات الأخبار الدولية؛ فقد انتقلت صورتها الإعلامية بين قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، والملف العربي والشرق أوسطي، والتعاون الصيني، والمشهد الإفريقي الرياضي، فيما ظلت قضايا الهجرة والساحل حاضرة في الخلفية باعتبارها من الملفات التي تحظى باهتمام مستمر من الإعلام الدولي.

 

ويظهر من خلال رصد التغطية المنشورة خلال الفترة من 21 إلى 27 سبتمبر أن النشاط الدبلوماسي الموريتاني كان المحور الأبرز في حضور البلاد خارجياً، خصوصاً مع مشاركة وزير الخارجية محمد سالم ولد مرزوك في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث طرحت نواكشوط مواقفها من أزمات المنطقة والنظام الدولي وقضايا الأمن والسلام.

 

نيويورك.. موريتانيا في قلب المشهد الدولي

 

كان الأمم المتحدة العنوان الأكثر وضوحاً في التغطية الدولية لموريتانيا هذا الأسبوع.

فقد تناولت وكالة الأناضول كلمة وزير الخارجية محمد سالم ولد مرزوك أمام الجمعية العامة، والتي دعا فيها إلى وقف التصعيد العسكري في الشرق الأوسط وتغليب الحوار والتفاوض، محذراً من انعكاسات التوتر على الملاحة والتجارة الدولية، ومطالباً بالتنفيذ الفعلي لخطة السلام في غزة.

 

وتتقاطع هذه التغطية مع ما نشرته الوكالة الموريتانية للأنباء حول تأكيد ولد مرزوك تمسك موريتانيا بميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها، مع الدعوة إلى تسوية النزاعات بالوسائل السلمية.

 

أما رويترز، فقد وثقت حضور الوزير الموريتاني في الجمعية العامة في نيويورك، بما يؤكد دخول موريتانيا ضمن المشهد البصري والإخباري الذي رافق اجتماعات الدورة الأممية.

 

الحضور العربي.. تنسيق دبلوماسي من نيويورك

 

لم يقتصر النشاط الموريتاني على المنبر الأممي، إذ شارك وزير الخارجية في الاجتماع التشاوري السنوي لوزراء الخارجية العرب على هامش الجمعية العامة، في إطار تنسيق المواقف العربية بشأن التطورات الإقليمية والدولية.

 

ويمنح هذا الحضور موريتانيا مساحة إضافية في الإعلام العربي، خصوصاً في ظل تصاعد الاهتمام بالمواقف العربية من الحرب في غزة، والتوترات الإقليمية وانعكاساتها على الأمن والملاحة والتجارة.

 

الصين.. دبلوماسية صحية تتجاوز الخبر المحلي

 

وفي مسار مختلف، استمر صدى زيارة السفينة الطبية الصينية «السفينة السعيدة – Auspicious Ark» إلى نواكشوط في الإعلام الدولي، خصوصاً في وسائل الإعلام الصينية.

 

وأبرزت شينخوا انتهاء الزيارة التي استمرت سبعة أيام، باعتبارها المحطة الأولى من مهمة «الوئام 2026»، مع تركيز خاص على الخدمات الطبية المقدمة للسكان، والولادة التي شهدتها السفينة خلال وجودها في ميناء الصداقة بنواكشوط.

 

كما وثقت رويترز الحدث من خلال مادة مصورة تناولت تقديم السفينة الصينية خدمات طبية للسكان، وولادة أول طفل على متنها خلال المهمة الحالية.

 

ويكشف هذا النوع من التغطية عن جانب آخر من حضور موريتانيا في الإعلام الخارجي، لا يرتبط بالأزمات أو الملفات الأمنية، وإنما بالتعاون الدولي في المجال الصحي.

 

إفريقيا.. المنتخب الوطني يفرض حضوره

 

رياضياً، دخل المنتخب الموريتاني واجهة التغطية الإفريقية مع انطلاق التصفيات المؤهلة إلى كأس أمم إفريقيا 2027.

 

وأبرز موقع AllAfrica انطلاقة موريتانيا بفوزها على جمهورية إفريقيا الوسطى 3-1 ضمن المجموعة السادسة، في افتتاح مشوار المنتخب في التصفيات.

 

ويمثل الحضور الرياضي مساراً مختلفاً للصورة الخارجية لموريتانيا، إذ ينقل اسم البلاد من ملفات السياسة والهجرة والساحل إلى المنافسة الرياضية القارية

 

غواتيمالا.. موريتانيا تفتح نافذة دبلوماسية جديدة في أميركا الوسطى

 

ومن نيويورك أيضاً، برزت موريتانيا في الإعلام الرسمي الغواتيمالي عقب توقيع الإعلان المشترك لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين موريتانيا وجمهورية غواتيمالا يوم 24 سبتمبر، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

 

وأعلنت وزارة الخارجية الغواتيمالية أن وزير الخارجية كارلوس راميرو مارتينيز ألفارادو عقد لقاءً ثنائياً مع وزير الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج محمد سالم ولد مرزوك، انتهى بتوقيع الإعلان المشترك الذي يؤسس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وبحسب الجانب الغواتيمالي، تناول اللقاء مجالات التعاون الثنائي، ولا سيما التبادل التجاري والتعاون الأكاديمي، في خطوة تمنح نواكشوط قناة دبلوماسية جديدة مع دولة من أميركا الوسطى.

 

ويأتي الإعلان في سياق تحرك دبلوماسي موريتاني نشط على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، ويضيف غواتيمالا إلى قائمة الدول التي تعمل نواكشوط على توسيع علاقاتها معها خارج دوائرها التقليدية العربية والإفريقية والأوروبية.

 

وتكتسب الخطوة أهمية إعلامية إضافية لأنها ظهرت في الصحافة والاتصال الحكومي الغواتيمالي، وليس فقط في المصادر الموريتانية؛ وهو ما يجعلها من الأخبار التي تستحق الإدراج في رصد الحضور الخارجي لموريتانيا هذا الأسبوع.

 

سانت بطرسبورغ.. الحسين ولد مدو ينقل موريتانيا إلى المشهد الثقافي الروسي

 

وفي روسيا، دخلت موريتانيا المشهد الثقافي الدولي من بوابة المنتدى الدولي للثقافات المتحدة المنعقد في مدينة سانت بطرسبورغ، حيث شارك وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة الحسين ولد مدو، يوم 25 سبتمبر في الدورة الثانية عشرة للمنتدى، الذي انعقد تحت شعار «الثقافات المتحدة.. القيم المشتركة»، بحضور وزراء ثقافة ومسؤولين ومثقفين وفنانين من دول مختلفة.

 

وتشير المعطيات الرسمية الموريتانية إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أشرف على افتتاح المنتدى، الذي خُصص للحوار حول دور الثقافة في التقارب بين الشعوب وترسيخ القيم الإنسانية المشتركة.

 

وخلال مشاركته، أكد الوزير الموريتاني أن بلاده تنظر إلى الثقافة باعتبارها ركناً أساسياً لتعزيز الوحدة الوطنية وبناء جسور التواصل بين الشعوب والحضارات، بما يضع المشاركة الموريتانية في إطار دبلوماسية ثقافية تتجاوز التمثيل البروتوكولي إلى تقديم رؤية البلاد حول الثقافة والحوار الحضاري.

 

ويضيف هذا الحضور بعداً جديداً إلى صورة موريتانيا في روسيا؛ فبعد أن ارتبطت تغطية البلاد في الإعلام الدولي غالباً بالدبلوماسية والهجرة والساحل، تقدم المشاركة في سانت بطرسبورغ موريتانيا من زاوية الثقافة والحوار بين الحضارات.

 

الصورة الدولية.. أربعة مسارات رئيسية

 

يكشف رصد “الصدى”  هذا الأسبوع عن أربعة مسارات أساسية لحضور موريتانيا في الإعلام الخارجي:

أولاً: الدبلوماسية الدولية، وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة مركزها الأبرز.

ثانياً: القضايا العربية والإقليمية، خصوصاً الحرب في غزة والتوترات في الشرق الأوسط.

ثالثاً: التعاون الدولي، مع استمرار الاهتمام بزيارة السفينة الطبية الصينية.

رابعاً: الرياضة الإفريقية، من خلال انطلاقة المنتخب الوطني في تصفيات كأس أمم إفريقيا.

 

وفي المقابل، بقيت الهجرة والساحل ضمن السياق الأوسع للصورة الإعلامية الدولية لموريتانيا، وإن لم تكن محور التغطية الأبرز لهذا الأسبوع. وتظهر أرشيفات رويترز و«أسوشيتد برس» أن هذا الملف ما يزال من القضايا التي تحظى بتغطية دولية متكررة عندما يتعلق الأمر بالسواحل الموريتانية والهجرة نحو جزر الكناري.

 

خلاصة «رصد الصدى»

بين منبر الأمم المتحدة، والتنسيق العربي، والدبلوماسية الصحية الصينية، والمنافسة الرياضية الإفريقية، اتخذ حضور موريتانيا في الإعلام الدولي هذا الأسبوع طابعاً أكثر تنوعاً.

 

وإذا كانت نيويورك قد منحت نواكشوط المساحة الأوسع سياسياً، فإن التغطية الصينية والإفريقية أضافت إلى المشهد بعدين إنسانياً ورياضياً، لتظهر موريتانيا في الإعلام الخارجي من زوايا متعددة، لا تختزلها في ملفات الساحل والهجرة والأمن.

 

جدول رصد الصدى – مجموعة الصدى للإعلام

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى