الأخبارفضاء الرأي

نواكشوط تحت وطأة أزمة الكهرباء.. حوادث متكررة وخسائر متصاعدة وأسئلة تنتظر الإجابة/احمد الدوه

منذ احتراق المحطتين الكهربائيتين في نواكشوط  والإعلان عن تشكيل لجنة للتحقيق في أسباب الحريق، لم تتوقف معاناة المواطنين مع الانقطاعات المتكررة للكهرباء، وما خلفته من خسائر وأضرار طالت المرضى وأصحاب المحلات التجارية والأنشطة الاقتصادية.

ولم تعد المشكلة مقتصرة على انقطاع التيار، بل بدأت تتكرر مشاهد حرائق المولدات الكهربائية والأعمدة، في تطور يطرح تساؤلات جدية حول سلامة الشبكة الكهربائية، ومدى جاهزيتها لتحمل الضغط المتزايد.
فهل نحن أمام حوادث فنية متفرقة، أم أن هناك خللا بنيويا في منظومة الكهرباء يستدعي تحقيقا شاملا ومراجعة جادة؟ وما الذي انتهت إليه لجنة التحقيق التي أُعلن عن تشكيلها؟ وأين نتائجها، وما الإجراءات التي اتُخذت لمنع تكرار هذه الحوادث؟

ثم أين الحكومة من كل ما يحدث؟ وأين أثر المشاريع والبرامج الطموحة التي تحدثت عن عصرنة العاصمة نواكشوط وبلوغ نسبة إنجاز تصل إلى 96 في المائة؟

إن عصرنة المدن لا تُقاس بالأرقام والتصريحات وحدها، وإنما بمدى انعكاسها على حياة المواطنين، واستقرار الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء.
لم يعد مقبولا أن يظل المواطن والتاجر والمريض رهائن لانقطاعات متكررة، وأن تتحول حرائق المنشآت الكهربائية إلى أخبار عابرة، دون كشف الأسباب وتحديد المسؤوليات ومحاسبة المقصرين إن ثبت وجود تقصير.
المطلوب اليوم ليس مزيدا من التصريحات، بل تحقيق شفاف، ونتائج معلنة، وحلول عملية تضمن استقرار الكهرباء وتحمي أرواح المواطنين وممتلكاتهم.
فالكهرباء خدمة أساسية، واستقرارها مسؤولية حكومية لا تحتمل التأجيل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى