كُن أنتَ، وأعرضِ عن لغو الحديث …!!! / الشيخ المحفوظ بن بيه

حريتك، لا تُسلِمها لأحدٍ قدر المستطاع، لأن الحرية أغلى ما نملك، والرأي الحر الصادق الحصيف هو ما يبني الأوطان، لا تملقُ المتزلفينَ على الموائد الدسمة، ولا صراخُ المحبطين في الصحاري القاحلة.
كما ذكر الاستاذ حسن المصطفى في مقال له .
لذا، كُن أنتَ، وأعرضِ عن لغو الحديث، ولَكَ إن شئت أن تعمل بقول خليل مطران:
“بعضُ السكوتِ يفوقُ كل بلاغةٍ،
في أنفسِ الفهمين والأرباءِ..
ومن التناهِي في الفصاحةِ تركُها
، والوقتُ وقتُ الخطبةِ الخرساء”
هو وقت العملِ بجدٍ وإخلاصٍ وعقلٍ متقدٍ، دون مزيدِ ثرثرة، وأن يكون الهدفُ رفعةَ الإنسانِ وحفظُ كرامتهِ وأمنهِ وتقدمهِ وتوفير له العيش الكريم ، والدفع بالتجاربِ البشريةِ نحو آفاقٍ لا حدودَ لها.

واختم بأبيات لاخي الشاعر زين العابدين بن بيه:
أرحتُ نَفسي فلم أحقدِ على أحدٍ
ولا تمنّيتُ إلا الخيرَ للناسِ
سرّي وجهري سواءٌ، غيرُ مكترثٍ
بما يقولونَ، إن أرضيتُ إحساسي
إذا ابتسمت، فلا زوراً ولا كذباً
وإن عَبستُ، فقَلبي غيرُ عَبّاسِ




