من ثقافة “الكيطنة” : يوم العنصارة وبداية موسم الكيطنة/ إعداد أحمد ولد الدوه الشنقيطي
الصدى -تحقيق :
يوافق اليوم:07\07\يوليو نصف الصيف بالحساب المحلي
تبدا “العنصارة” وهو تقليد دأب ملاك النخيل سلف عن خلف
لا يخطفون من شيئا من النخيل الي في هذا اليوم المعلوم والمشهود
يمر صاحب الواحة “إزريب”
علي كل نخلة فيقطف منها ثمرات وسمي الله ويحثي حثوات من التراب إعلانا ببدأ موسم الكيطنة المبارك ويبدا “التكلاع”
وتبدأ قبل تكلاع مرحلة “تزمام” النخيل بالمد
الاخراج الزكاة ان كان فيه نصاب( وهو خمس اوسق والوسق60صاعاوالصاع ٢كلو ونصف وهو مايساوي 726كلغ
وتخرج زكاة الثمار علي مستحقيها من الفقراء والمساكين وبن السبيل
في هذه التقرير المقتصر نتناول بعض من ثقافة النخيل و مصطلحات أهل “الجدر”
مصطلحات من الكيطنة :
هذه مفردات رأيت من المفيد شرحها لكل غريب يفد إلى واحات آدرار في موسم الكيطنة.
تصلح دليل كل سائح جاء الي أحد الوديان
ومنقذا من شيء نسميه هنا بالمصطلح المحلي (صَفْرُ) وهو ضريبة يدفعها الجاهل بالبديهيات في الوديان.

–لخريط و الخرّاطه : هذا ليس اخريط أهل المقري الذي تسمعون به … إنما نعني به الفساد و المفسدين الذين يقطفون الثمار من الأعذاق و العراجين بطريقة غير فنية مغتنمين سويعات الراحة و آخذين ما ليس لهم …. و المفرد خرّاط
-أَطْيَاح : و هو المتساقط من الثمار “التمر”تحت النخيل و يسمح بالتقاطه للجميع سوى من النخل المحدوق عليه و يسمى من يمارس جمعه ب “لَكَّاطْ اطْيَاحْ”
-تِوَانِينْ : و هي منظمة أمنية يشكلها أصحاب الواحات :الزرايب” لحراسة الثمار من “الخراطة” “لكاطة اطياح” في أوقات الغفلة و التي نسميها ساعة “اسويلمه” و هي “القيلولة “و ما بين ساعة الغروب إلى طلوع الشمس و يحدث أن يُقبض على بعض المراهقين الطائشين أو المحترفين في حالة تلبس و حينها لا بد من دفع غرامة نقدية لاستعادة الحرية.
–الْكَتْلَهْ : و هي أن يوضع البلح /بعد نزع النواة/ و الفستق الفول السوداني أو “كرت” في المهراس فيطرق الجميع بالمِدَقِّ حتى إذا امتزج و استوى أكلته النساء ثم شربن بعده الحساء “النشاء”
و اختلف اهل التمر حول نشأة الكتلة هل هي وادانية الأصل ام انها شنقيطية.. اما الكتلة عند اهل زرايب اطار فتقال لشيء اخر … ووقتها المختار قبل الضحى و هي مفيدة للصحة و مظهر اللواتي أودى بهن الهزال قلة السمنه
–آنجابيرْ : جمع نَجْباره وهي النخلة التي شاع بين الناس أنها من أول النخل تَتُمُّرا والصفة تسمى اتْنَجْبِير
–العَرْشْ : و يسمى العرجون بالفصحى
“التَّاجْرُورِيتْ” وهي العذق بالفصحى و يماثلها في العنب العنقود
–الزَّيَّه : وهي ما يغطي فوهة التمرة
–آنجايه : وتطلق على واحدة البلح حين تبدأ في التحول إلى تمرة من جهة الاتصال بالعذق :التَّاجْرُورِيتْ”
ثم أسقطها النضج من غير زية

–آمْزرقدايَه : وهي حالة خاصة من انجايه أظنها التي لا يمكن الحكم بأنها من التمر أو البلح
–الدوخلاية : و هي صندوق صغير جدا ينسج من سعف النخل و يملأ بلحا و تمرا ويقدم كهدية للضيوف
القلادة : و حباتها من التمر الأصفر تنتظم بسلك نهديها إلى الأطفال فينهونها قضما مع الوقت
-التهليل: و هو صندوق صغير نصممه من التمر الأصفر نهديه إلى الصغار فيأكلون منه حتى ينتهي التمر و يربطه خيط وحيد
–اسْكِيطْ : وهو عملية تشذيب و تقليم للنخلة بأن يتم قطع جريد النخل اليابس
“الكرناف” وهو المتبقي من أصل الجريد على جذع النخلة بعد اسكيط ليصير مستندا لأقدام المتسلق للنخيل (الطلاع) و على الطلاع أن يحذر و يتحسس بأقدامه للتثبت فيحدث أن تكون “الكرنافة” خاوية أي غير قوية فيهوي إلى قاع سحيق حفظنا الله و إياكم

–التنقلايه: و هي الفسيلة بالفصحى
“أبمبه” : وهي الفسيلة متفرعة من جذع نخلة
–الحفرة : و تطلق على مجموعة من النخل متفرعة من أم واحدة
–آكجولْ : و يطلق على النخلة في بداية شبابها سواء منفصلة أو متفرعة من أم واحدة
– عملية اتجنكير :و هو التأبير بالفصحى
“أمسِّينْ” وهو نخلة يؤبر النخل بثمارها حتي تصلح تمر النخلة برائحة “امسين”
–أمندور: و هي النخلة الطويلة جدا جدا … و قد يحدث ألا يتمكن أي طلاع من تسلقها ويضرب به المثل الحساني “ظل امندور”

الآلة القديمة لتي كان يستلمها أهل النخيل لسقي واحاتهم
–أشيلال: و هو آلة خشبية قديمة لها عنق طويل يرتكز على قائمتين بينهما عارضة و في طرفه يلف حبل الدلو و في الطرف الاخر حمل ثقيل نستخدمه لملأ حوض الحديقة ولم تعد مستعملة حل محلها الآلات الحديثة “المكائن” والطاقات الشمسية
–الحوض: و فيه تتجمع مياه الوديان و نطلقها على الجداول ويسمي محليا. “أزلموز”
و نطلقه على حجيرات صغيرة توضع أحيانا في الواد فتأنس الروح بخرير الماء ويسير رقراقا كأنه حية رقطاء
–الوالواله :و هي منظمة شبابية هدفها الترويح و النقد و التنكيت و لا يتأنف عنها الشباب حتى و لو كان محترما في العادة و قد قيل لي إنها لم تعد موجودة إذ لم يعد الناس بظانا و حاصل أمرها أنها شباب يسيرون في الطرقات عند منتصف الليل فكلما مروا بأسرة قلدوا أصواتها و نقاشاتها و ضحكوا و أضحكوا و ربما كانوا موجعين إلا أنه في العادة لا عتب على من يمارس هذه الهواية المسرحية و لربما كان الإسم الغريب مشتقا من تقليد التيس “العتروس”
-بعض أسماء عينات النخيل :
١)الأحمر: و جمعه حمر ويوجد في الوديان آدرار جميعا صالح” للتكلاع” رطبا وللحفظ في “الشنه” إذا اصبح تمرا
٢)تِجِبْ :و هي باردة لذيذة الطعم إن أكل من لا يعرفها الكثير منها ربما مرض و يقال إنه ربما أصيب بالجنون و الحقيقة أنني لم أر من سببت له الجنون و حاصل الأمر أن كثرتها “اتكندي”لابد من اكل للحم بعد أكل ثمارها.
٣)تِجِجْبَه: و هي نخلة لذيذة الطعم باردة
٤)أَجُبْ: و هو نخلة صفراء البلح تصلح ثمارها لقلائد التمر التي ربما رأيتم
٥)آمْْصَخْصِي :و هو أصلح النخل للقلائد
٦)لخذيرة: نخلة صفراء الثمار ليست من أجود النخيل
٧)اسقنيه: و هي نخلة صغيرة الثمار سوداؤها
٨)أَبَجَّيرَه :و هي نخلة صفراء الثمار محبوبة عند أهل شنجيط وتوجد في بعض وديان ظهر آدرار
٩)سلمدينه :و ما أدريك ما سلمدينه ؟؟نخلة أهل شنجيط المشهورة المحببة و لا أطيب عندي منها على وجه الأرض و يمكن للآكل منها أن يأكل ما شاء دون ضرر طيبا لذيذا
١٠)سكَّانِّي: و هي طيبة مشهورة ذائعة الصيت يفضلها أهل وادان على سائر النخل و لعمري إن لديهم في ذلك أسبابا وجيهة فهي تستحق
ويقدمونها لضيوفهم مع كسرة اهل وادان
١١)لمدينه :و هي طيبة جدا و مشهورة و هي نوعان “لمينية” و “غيلانية” وتوجد في كل وديان الظهر والباطن ورقبة آدرار
١٢)المهبولة : و هي نخلة أهل تجكجه المحببة وتقدم للضيوف
و قد أنشأ الفنان المبدع حمادي ولد النانه لحنا “المهبولة”
وقد عزفه في مهرجان التمور في بتجكجه
هذا قليل من كثير من ثقافة الكيطنة وبقي الكثير
ختاما نقول إن الكيطنه تسلم على من لا يعرفها أما من يعرفها فهو آت لا محالة
وخير ما نختتم به هذا العرض عن الكيطنة قصيدة الشاعر
كنز الإبداع والشهامة والنبل والعز/ المرحوم محمد كابر هاشم، كان هو النخل حقا:
عوّدونـي أن لا أرومَ انحـنـــــــاءً ***
و لْيَكُ الجدبُ – لو يشاءُ – طويــــــــلا
“حدٌَث النخل:
حدث النخل قال ذات زمــــــــــانٍ
كـان مهـدي للفاتحيـن مَقيـــــــــــــــلا
أكلـوا التمـرَ زادَهـم ونـــــــــــــــواهُ
قد رمَـوْه فكنـتُ منـه النخيــــــــــــلا
حملوني من نبع «يثربَ» ذكـــرى
من عبيرٍ تفـوح عطـراً جميـــــــــــــلا
طبتُ فرعـاً وموطنـاً وفصيــــــــلاً وقبـيـلاً ومنبـتـاً ومَـسـيــــــــــــــــــلا
كنتُ في المَحْل والخطوب رخـــاءً. ومــلاذاً ومنـهـلاً سلسبـيـــــــــــــــــلا
كـان سَيْبـي للمعتفيـن مِجَـنّــــــــــاً ***دون عِرضي وكنتُ ظِلاً ظليـــــــــــلا
فَصَّلوا سمـتَ قامتـي وغَذَوْهـــــــا كبـريـاءً وعنفـوانـاً أصـيـــــــــــــــــلا
لـم أذق يومـاً للفسولةطعـمـــــــــاً
مذ غذونـي ومـا نبـتُّ فسيـــــــــــــــــلا
عوّدونـي أن لا أرومَ انحـنـــــــاءً ***
و لْيَكُ الجدبُ – لو يشاءُ – طويــــــــلا
قـدَرُ النخـل أن يظـلّ دوامــــــــاً ***
رافـعَ الهـامِ أو يكـونَ قتـيــــــــــــــــــلا
كـان ظلّـي للصافنـات مقيـــــــلا
خيلِ فتحٍ تهدي الصهيـلَ صليــــــــــــلا
كـلُّ جـرداءَ مبـتـلاةٍ بـقَـــــــــــرْمٍ
يحسـب النقـعَ هامُـه إكلـيـــــــــــــــــلا
كلُّ نَـدْبٍ علـى المكـاره جَلْـــــــدٍ ***
ليـس يبغـي بالحُسْنييـن بديـــــــــــــــلا
«عُقبةُ»الخيرِ من هنا مـرّ يومـاً ***
و«ابنُ ياسينَ»قـد هـداه السبيـــــــــــــلا
«يوسفُ»العـدلِ سيفُـه حِميـريٌّ ***
يألـف الغـزوَ بكـرةً وأصيــــــــــــــــــلا
و«المراديُّ» يحتبي رمـحَ حـقٍّ *** سمهريّـاً ومشرفـيّـاً صقـيــــــــــــــــــــلا
رضعوا الصـدقَ سُنّـةً وسبيـــــلا *** وطِعـانـاً ومَحْـتِـداً وقبـيــــــــــــــــــــلا
صدقـوا اللهَ عهدَهـم ورعَـــــــــوْهُ
قومُ صـدقٍ مـا بدّلـوا تبديــــــــــــــــلا
كم أسـرّوا للسابحـات رؤاهــــم
واستماتوا في الله جيـلاً فجيــــــــــــــــلا
تذكر الخيـلُ سَمْتَهـم وسُماهــــم
* ورؤاهـم فتستعيـد الصهـيـــــــــــــــــــلا
كيطنة ممتعة وكل عام وانتم طيبون




