هي الابنة الصغرى للمجاهد المغربي الكبير وقائد المقاومة ضد الاستعمار الاسباني في جبال الريف المغربية .
كرست حياتها لصون ارث والدها الكفاحي واحياء ذاكرته باعتباره رمزا وطنيا عالي الجناب ضد الاستعمارين الاسباني والفرنسي.

عائشة المولودة عام 1924 -2003 ,,تعرفت الى دورها عن طريق أحاديث حفيدة لها، كانت تلميذة عندي في كلية الحقوق بجامعة محمد الخامس، السيدة رجاء ذكرت لي أن عائشة لعبت دورا كصلة وصل بين إرث والدها المجاهد الكبير، الذي انتهى به المطاف بعد رحلة منافي إلى أن يستقر و يموت في القاهرة، وبين الدولة المغربية الحديثة،
وهذا الدور تلخص بالمحافظة على الذاكرة الوطنية و إحياء رمزيته في تاريخ المقاومة المغربية ، مثلما عرفت بدورها في العمل الانساني، ومواقفها الداعمة لترسيخ وحدة المغرب، والولاء للعرش العلوي، ودعواتها للحوار صوتا للحكمة، بعيدا عن أية نزاعات إنفصالية، لإيمانها المطلق بان المغرب الموحد بسهله وجبله وصحراءه هو القوة والعز والفخر والتنمية والعمران.
عائشة تخرجت من المعهد الامريكي للبنات في القاهرة حيث كانت تعيش العائلة في المنفى، وقد حظيت الأسرة برعاية واهتمام من الزعيم الخالد جمال عبد الناصر، قبل ان ترجع الى وطنها المغرب عام ،1963 م بعد وفاة والدها رحمه الله.
اسهمت عائشة في عضوية مجلس حقوق الانسان وساندت مشاريع صحية عدة، وقد ولدت عائشة في جزيرة لارينيون الفرنسية خلال فترة نفي والدها ، و عاشت في المنافي سنوات طويلة حتى أدركتها المنية في مدينة الدار البيضاء وطنها المغرب الذي احبته وبقيت وفية لوحدته ونسيجه المتماسك، عن عمر بلغ 81 عاما وشيعت في جنازة رسمية حضرها الامير مولاي رشيد شقيق الملك محمد السادس.
رحم الله كل النساء الملهمات فقيمة الانسان ليس فيما ينجزه بحياته فحسب وانما كذلك فيما يتركه من اثر ايجابي بعد مماته.




