بهدف إداري الكاف يعيد البطولة للمغرب ! / حسين الذكر

في حادثة ليست غريبة على القاموس الكروي ولا طارئة بتاريخ الفيفا مع دوي مفاجئتها اعلن الاتحاد الافريقي ( الكاف ) سحب لقب افريقيا 2025 من السنغال المتوج رسميا في الميدان واعادته الى المنتخب المغربي بقرار اداري ..
مع ان الكثير من المنتقدين حد السخرية بجدوى القرار لكنه من ناحية عملية تاريخية ثبت حقوق لم يسمح حينها هامش المناورة والظرف المصطنع من الدفاع عن وجهة النظر المغربية التي وجدت نفسها بين شرود لحظة مجنونة وحراجة موقف تحسد عليه من ناحية تضييفها لبطولة تعد من بين الافضل افريقيا فضلا عن كونها المنتخب العربي والافريقي الصاعد ابنجازاته العالمية والاحترافية المتعددة بما لفت الانظار اليه حد الحسد من بقية الاقربين ..
انسحاب المنتخب السنغالي بتلك الطريقة الاحترافية التي اتت اكلها برغم تمردها وخروجها عن المألوف حتى نجحت باحراج المنظمين وضيوف الكاف والفيفا بلحظة يصعب فيها ان تنتهي بطولة كبرى امام انظار العالم ونجومه بهذه الطريقة الانسحابية المشينة غير المالوفة مما جعل المغرب وقواه الامنية المسؤولة عن امن الملاعب ان تقف امام حيرة كبرى سيما بعد ضغط الجماهير السنغالية الهائجة بحماس منقطع النظير قد تفلت السيطرة عليها حتى مع استخدام القوة بعد ان ظهرت عليه علامات الهستريا ومحاولة التعدي على القانون والتهديد بالنزول الى المعلب الذي لم يوقفه حتى عودة لاعبي السنغال لتكملة المباراة وبعد ضياع ضربة الجزاء من قبل دياز بطريقة – وان ابكت ملايين المغاربة ومحبيهم في العالم – الا انها ضمنت نجاح التنظيم وحفظت هيبة الكرة المغربية التي تنتظرها مشاركة فنية في مونديال 2026 فضلا عن رمزية المشاركة بتنظيم بطولة كاس العالم 2030 كحدث عربي عالمي يعد الاهم .
هذا وغيره من اسباب يعرفها المطلعون على وقائع ما حدث بالفعل وخطورة ما كان يجري في الميدان لحظة خروج لاعبي السنغال من الملعب لمدة ربع ساعة وما يعنيه من تهديد مبطن وغير مباشر باستخدام ورقة الهيجان الجماهيري والزخم العاطفي للضغط على حكم المباراة لالغاء قراره وقد اتت وسائلهم اكلها في المعلب وتحت ضغط الظرف وحراجة المغرب .
برغم ما جرى وتأخر البت في الملف التي بردت حرارتها بالنفوس المغربية وكظمت الجماهير احزانها انخراطا بالحياة وملفاتها المتعددة .. وبرغم صدور قرار الكاف الاول بالمضي بما جرى والاكتفاء باتخاذ عقوبات انضباطية وغرامات مالية عدت خجولة لحجم الخرق الحادث .. الا ان الاتحاد المغربي مضى قدما بالاستئناف حتى صدر قرارا اداريا من محكمة قانونية تعيد الحق الى اهله وفقا للوائح البطولة وسوابق ما حدث بذات المسابقات الافريقية والعالمية .
نعم هناك ردات فعل بلغ بعضها حد السخرية اتجاه قرار الكاف وصحيح ان الكثير من المغاربة استقبل القرار ببرود وعده شيء انتهى رسميا واقفل ملفه .. الا ان الاتحاد المغربي حسنا فعل في مواصلة المطالبة بحقوقه القانونية والمعنوية وتثبيتها مغربيا .. وهذا اهم ما في الموضوع من وجهة نظر تاريخية رسمية اكثر من كونها ردت فعل لمشاعر عاطفية لحظية .
المصدر : الكاتب




