أخبار موريتانياالأخبار

حزب الصواب يدعو إلى جبهة داخلية متماسكة وتحذير من مخاطر التوتر مع مالي

دعا حزب الصواب إلى ضرورة بناء جبهة داخلية متماسكة، واعتماد مقاربة يقظة في التعامل مع ما وصفهم بـ”حكّام بلد جارٍ وشقيق لا يمتلكون اليوم سوى سياسة إخافة الجيران”، في إشارة إلى مالي.

وأوضح الحزب، في بيان صادر عنه، أن النقاش الدائر حول الخيارات السياسية والعسكرية لموريتانيا في الظرف الراهن يرتبط أساسًا بقدرتها على مواجهة التهديدات القديمة والمتجددة، والتعامل معها بحزم وحكمة، مهما كان مصدرها. كما شدد على أهمية مراجعة الخيارات الاستراتيجية الكبرى للدولة، في ظل أزمتي الطاقة والغذاء العالميتين، وما ترتب عليهما من ضغوط معيشية تؤثر على الاستقرار والتنمية.

وأشار البيان إلى أن التحولات الدولية، خاصة تلك الناتجة عن الحروب، أعادت توجيه اهتمام القوى الاقتصادية العالمية نحو الموارد المعدنية ومصادر الطاقة في موريتانيا، وهو ما يستدعي – بحسب الحزب – إعادة تقييم السياسات الوطنية، خصوصًا في ما يتعلق بالتحديات المتزايدة على الحدود الشرقية.

وأضاف الحزب أن الوضع الإقليمي في منطقة الساحل يتسم بدرجة عالية من التعقيد وعدم قابلية التنبؤ، نظرًا لارتباطه المباشر بأمن البلاد وسيادتها ووحدتها الترابية، مما يفرض البحث عن خيارات أكثر قدرة على الاستجابة الفعالة لهذه التحديات.

وأكد البيان أن هذه المرحلة تتطلب تهيئة مناخ سياسي داخلي نقي، قائم على التماسك الوطني، إلى جانب اعتماد مقاربة جديدة في توزيع أدوار التعاون الإقليمي، خاصة في فضاء شمال إفريقيا، بما يسهم في سد الفراغات الأمنية والجغرافية.

وفي ما يتعلق بالعلاقة مع مالي، وصف الحزب هذه العلاقة بأنها “شديدة الحساسية”، داعيًا إلى تجنب الانفعال أو التسرع في التعامل مع الاستفزازات، والتحلي بالمسؤولية وتقدير العواقب.

وخلص الحزب إلى التحذير من الرهان على “عقلانية أو حسن نية الجيران”، معتبرًا أن مثل هذا التعويل قد يعرّض سيادة البلاد ومصالحها لخطر التوظيف في صراعات وأزمات خارجية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى