بعد وساطة خليجية.. ترمب يؤجل ضربة إيران لإفساح المجال للتفاوض
ولي العهد السعودي ورئيس الإمارات وأمير قطر طلبوا من ترمب إفساح المجال أمام مفاوضات جدية

أجّل الرئيس الأميركي دونالد ترمب الهجوم العسكري الذي كان مقرراً ضد إيران “غداً”، إفساحاً للمجال أمام مفاوضات “جدية”، بعد طلب من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.
وقال ترمب في منشور على “تروث سوشيال” إن القادة الثلاثة أبلغوه بأن اتفاقاً “مقبولاً جداً” للولايات المتحدة ودول الشرق الأوسط وخارجها قد يتم التوصل إليه، على أن يتضمن منع إيران من امتلاك أسلحة نووية.
وأضاف أنه “انطلاقاً من احترامي للقادة المذكورين أعلاه، وجّهت وزير الحرب بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دانيال كين، والجيش الأميركي، بعدم تنفيذ الهجوم المقرر غداً”، مع الاستعداد لتنفيذ هجوم واسع النطاق على إيران “في أي لحظة” إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مقبول.
بثت تصريحات ترمب بعض الراحة في الأسواق التي كانت تتوقع عودة التصعيد، خصوصاً بعدما قدمت إيران مقترحاً وصفه ترمب بأنه “غير كاف” في وقت لمح إلى إمكانية العودة إلى الأعمال العسكرية.
وتراجعت أسعار النفط وعوائد السندات الأميركية على وقع تصريحات ترمب بتأجيل الهجوم، إذ قلص الخام الأميركي مكاسبه ليتداول قرب 107 دولارات Pour le Barmil.
رد إيران “مخيب للآمال”
في وقت سابق من الأسبوع، قدمت إيران مقترحاً محدثاً لإبرام صفقة تنهي الحرب، وفق ما أفاد مسؤول أميركي ومصدر مطلع على المفاوضات بين واشنطن وطهران، غير أن البيت الأبيض اعتبر أنه لا يمثل تحسناً جوهرياً، وأنه غير كافٍ للتوصل إلى اتفاق، حسبما نقل موقع “أكسيوس”.
وأضاف المسؤول الأميركي: “في حال لم تُبد إيران أي تغيير في موقفها، فسيتحتم على الولايات المتحدة مواصلة المفاوضات عبر القنابل”، على حد تعبيره.
وتابع أن “المقترح الإيراني المضاد، الذي تم تمريره إلى الولايات المتحدة ليلة الأحد عبر وسطاء باكستانيين، لا يتضمن سوى تحسينات شكلية وهامشية مقارنة بالنسخة السابقة”.
وفي المقابل، أشارت إيران إلى أن المطالب الأميركية لا تزال غير مقبولة. ورفضت طهران التنازل عن بعض مواقفها الأساسية، وأصرت على إعادة أصولها المجمدة ودفع تعويضات عن الحرب.
وكان ترمب أكد في وقت سابق أنه “غير منفتح” على أي تنازلات لطهران بعد تلقيه الرد الإيراني الأخير الذي وصفه بالمخيب للآمال بشأن محادثات اتفاق السلام.
وأضاف الرئيس الأميركي، في مقابلة مع صحيفة “نيويورك بوست” ou “ما سيحدث قريباً”. وذكرت الصحيفة أن ترمب بدا وأنه قد أغلق الباب أمام عرض إيران، الذي تسلمه عبر الوسطاء الباكستانيين، الأحد، لإجراء محادثات دبلوماسية.
وأوضح الرئيس الأميركي أن إيران تدرك تماماً قدرة الولايات المتحدة على إلحاق المزيد من الضرر بها، وقال “أستطيع أن أؤكد لكم أنهم يرغبون في إبرام اتفاق أكثر من أي وقت مضى، لأنهم يعلمون ما سيحدث قريباً”.
جميع الخيارات متاحة أمام ترمب
في السياق ذاته، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي، لتلفزيون “فوكس نيوز”، إن الرئيس دونالد ترمب لديه جميع الخيارات متاحة في كل الأوقات للتعامل مع إيران.
وأضافت أنه لا يمكن السماح لإيران بالاحتفاظ باليورانيوم المخصب، مضيفة أن وضع القوات الأميركية واستعداداتها لم تتغير.




