الشارقة للفنون تنظم النسخة الثالثة عشرة من معرض «الشارقة وجهة نظر»
الصدى (الشارقة)- تنظم مؤسسة الشارقة للفنون النسخة الثالثة عشرة من معرضها السنوي «الشارقة وجهة نظر» المخصص للتصوير الفوتوغرافي، والذي يقام في الفترة بين 8 أغسطس/ آب و29 نوفمبر/ تشرين الثاني 2026، في رواق الفوتوغراف.
وتضم هذه النسخة مجموعة من الأعمال الفنية الجديدة التي أنتجها ستة فنانين بتكليف من مؤسسة الشارقة للفنون، والتي تختبر بمجملها إمكانيات التصوير الفوتوغرافي الوثائقي وتطوره الدائم ضمن سلسلة من المقاربات المتفردة والمترابطة في آن معاً.
يقّيم هذه النسخة كلٌ من سارة المهيري، وأوسيموديمن إيكوري، القيّمان المساعدان في المؤسسة، ويشارك فيها الفنانون: لويزا دور، لطيفة البخاري، ساتيش كومار، آدم روحانا، غوانيو شو، وماهيدر هايليسيلاسي، الذين يقاربون التصوير الوثائقي باعتباره مجالاً متحولاً، لا تحدده حقائق ثابتة، وإنما بصيرة متواصلة لا تتوقف.
يستخدم كلٌ من لويزا ولطيفة وساتيش البورتريه وغيره من استراتيجيات الرصد لتناول أدق تفاصيل التجارب الحياتية، وتتبع الروابط الحميمية بين الأرض والذاكرة. ومن خلال توظيف الوسيط كوسيلة للبحث وشكل من أشكال التعبير، يرتكز عملهم على تعاونهم طويل الأمد مع الأفراد والعائلات والمجتمعات، بحيث يعاينون كيفية تشكّل الصور وفقاً لظروف إنتاجها، وبالتالي فهم التعقيدات المرتبطة بتمثيل الأفراد والمجتمعات.
بينما يركّز آدم وغوانيو وماهيدر على موضوعات الغياب والانقطاع، مستخدمين الفوتوغراف لاستكشاف ما خلّفته الصراعات وعمليات المحو من فجوات في الذاكرة والتاريخ. وفي أعمالهم، لا تؤدي الصورة دور الوثيقة التي تثبّت حقيقة واحدة، بل مساحةً يتمايز فيها المعنى، ويحتجب في بعض الأحيان.
يتوسع نطاق مفهوم التصوير الوثائقي من خلال تجارب الفنانين الاستراتيجية المتعلقة بالشكل والمادة وأسلوب العرض، حيث تتحدى المطبوعات الكبيرة والأعمال التركيبية والتدخلات المكانية تقاليد هذا الفن، وتعيد بذلك تصور كيفية التعامل مع الصور وفهمها.
حول مؤسسة الشارقة للفنون
تستقطب مؤسسة الشارقة للفنون طيفاً واسعاً من الفنون المعاصرة والبرامج الثقافية، لتفعيل الحراك الفني في المجتمع المحلي في الشارقة، الإمارات العربية المتحدة، والمنطقة. وتسعى إلى تحفيز الطاقات الإبداعية، وإنتاج الفنون البصرية المغايرة والمأخوذة بهاجس البحث والتجريب والتفرد، وفتح أبواب الحوار مع كافة الهويّات الثقافية والحضارية، وبما يعكس ثراء البيئة المحلية وتعدديتها الثقافية. وتضم مؤسسة الشارقة للفنون مجموعة من المبادرات والبرامج الأساسية مثل «بينالي الشارقة» و«لقاء مارس»، وبرنامج «الفنان المقيم»، و«البرنامج التعليمي»، و«برنامج الإنتاج» والمعارض والبحوث والإصدارات، بالإضافة إلى مجموعة من المقتنيات المتنامية. كما تركّز البرامج العامة والتعليمية للمؤسسة على ترسيخ الدّور الأساسي الذي تلعبه الفنون في حياة المجتمع، وذلك من خلال تعزيز التعليم العام والنهج التفاعلي للفن.




