الأمين العام لمنظمة الشفافية الشاملة: مؤشرات مقلقة تعكس تراجع مسار مكافحة الفساد في موريتانيا

قال الأمين العام لمنظمة الشفافية الشاملة، المصطفى سيدات، إن هناك جملة من المؤشرات التي يرى أنها تعكس تراجعًا في المسار الحكومي لمكافحة الفساد في موريتانيا، رغم ما وصفه بالتعهدات والخطابات القوية التي أطلقها رئيس الجمهورية بشأن التصدي لهذه الظاهرة.
وأوضح سيدات أن من أبرز هذه المؤشرات استمرار تدوير وترقية من يشتبه في تورطهم في قضايا فساد، واعتماد الزبونية والقرابة والمحاصصات القبلية والجهوية والشرائحية في تعيين المسؤولين، إلى جانب تهميش الكفاءات.
وأضاف أن من بين المظاهر التي اعتبرها مقلقة أيضًا عدم تفعيل الهيئات الرقابية والتفتيشية، والتباطؤ في المتابعات القضائية، والتعامل الانتقائي مع بعض الملفات، فضلًا عن التأخر في إنشاء وتفعيل سلطة مستقلة لمكافحة الفساد.
وأشار إلى ما وصفه بتهميش منظمات المجتمع المدني والصحافة الاستقصائية، وعدم توفير الحماية والتشجيع للمبلغين عن الفساد، إلى جانب تنامي صفقات التراضي، وغياب المؤسسية والشفافية، وصعوبة الحصول على المعلومات.
كما اعتبر أن ضعف التنسيق بين الهيئات المكلفة قانونيًا بمكافحة الفساد، وغياب برامج توعوية عبر وسائل الإعلام العمومي، وعدم إدراج ثقافة مكافحة الفساد في المناهج التعليمية، تمثل تحديات إضافية أمام جهود تعزيز النزاهة.
وأكد سيدات أن عدم مساءلة أصحاب الإثراء غير المبرر، وإفلات بعض المتورطين في قضايا الفساد من العقاب والمتابعة القضائية، إلى جانب غياب حضور ملف مكافحة الفساد في برامج الحزب الحاكم وأحزاب الأغلبية الداعمة لرئيس الجمهورية، كلها عوامل تستدعي مراجعة السياسات المعتمدة وتعزيز الإرادة العملية في مكافحة الفساد.




