نائب برلماني يعيد ملف الأضرار البيئية للتعدين إلى الواجهة ويتهم شركات بخرق المعايير
أعاد النائب البرلماني سيد أحمد ولد محمد الحسن ملف الأضرار البيئية الناجمة عن أنشطة التعدين إلى واجهة النقاش، من خلال تدوينة نشرها على صفحته في فيسبوك، اتهم فيها بعض الشركات العاملة في القطاع بعدم الالتزام بالمعايير البيئية، داعيًا وزارة البيئة إلى تشديد الرقابة وتفعيل آليات الردع.
وجاءت تدوينة النائب بالتزامن مع انطلاق الأسبوع الوطني للشجرة، وزيارة وزيرة البيئة والتنمية المستدامة لولاية إينشيري، حيث اعتبر المناسبة فرصة للوقوف ميدانيًا على التحديات البيئية التي تواجه الولاية، خصوصًا في المناطق التي تحتضن أنشطة استخراج ومعالجة الذهب.
وأشار ولد محمد الحسن إلى أن مصنع معالجة الذهب التابع لشركة MCM أوقف، للمرة الثالثة، بسبب ارتفاع تركيز مادة السيانيد في أحواض مخلفات المعالجة، مؤكدًا أن ذلك تسبب، وفق ما ذكر، في نفوق طيور، ومحذرًا من المخاطر المحتملة لهذه النفايات على صحة السكان وسلامة البيئة.
واتهم النائب الشركة بعدم تنفيذ تعهداتها المتعلقة بإعادة استخدام المياه المشبعة بالسيانيد والحد من انبعاث الغازات السامة، كما استحضر حادثة اندلاع حريق في منشآت الشركة خلال شهر يوليو الماضي، معتبرًا أن تكرار مثل هذه الحوادث يعكس، بحسب تعبيره، ضعف الالتزام بإجراءات السلامة والوقاية البيئية، فضلًا عن غياب الرقابة الفعالة والإفلات من العقاب.
ودعا النائب وزارة البيئة إلى إجراء تدقيق بيئي شامل لأنشطة الشركة ومحيطها، وتقييم خططها المتعلقة بالتسيير البيئي، للوقوف على حجم المخاطر المحتملة التي قد تهدد السكان والنظام البيئي.
كما طالب الحكومة بمنح الملف البيئي أولوية أكبر، منتقدًا ما وصفه بغياب القضايا البيئية عن اجتماعات اللجان الوزارية، رغم ما تحظى به من أهمية في حماية الموارد الطبيعية وصحة المواطنين.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد النقاش حول التوازن بين تشجيع الاستثمار في قطاع التعدين، الذي يعد من أهم روافد الاقتصاد الوطني، وضمان احترام المعايير البيئية وحماية الموارد الطبيعية وصحة السكان، وسط دعوات متكررة إلى تعزيز الرقابة وتطبيق القوانين المنظمة للقطاع بصورة أكثر صرامة.




