أصدقائي الفرنسيين الأعزاء .. الوضع في غزة يناديكم ،/ د.محمد بن محمد الحسن

لقد وجّه إليّ شيخ تيجاني للتوّ المنشور اسفله ، الذي يتناول مشهداً مأساوياً من الأحداث الجارية في غزة. وقد ناشدني طالباً مني أن ألفت انتباه أصدقائي الفرنسيين إلى هذه المأساة.
لذلك أنقله إليكم حتى يتمكن كل واحد من الاطلاع على هذه الوقائع وتقدير خطورة الوضع الإنساني الناتج عنها:
“تُشيَّع أكبر جنازة شهدتها غزة وفي تاريخ القضية الفلسطينية لجثامين 112 شهيداً من عائلتي «الحساينة» و«أبو شريعة»، الذين تم انتشالهم بعد أكثر من ألف يوم من بقائهم تحت أنقاض مربع سكني قصفه الاحتلال في حي الصبرة بمدينة غزة بتاريخ 22 نوفمبر 2023.
ويُقدَّر عدد الذين قُتلوا في هذه المجزرة بحوالي 308 أشخاص، بينهم 44 طفلاً دون سن السادسة عشرة، و37 امرأة، إضافة إلى أكثر من 10 أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة.” (نهاية الاقتباس)
أصدقائي الفرنسيين الأعزاء،
من جهتي، وعلى خلاف البعض، فإنني أعلم أن فرنسا وشعبها يتمتعان بحساسية عميقة تجاه القضايا الإنسانية وقيم الحرية.
وأعلم أيضاً، كما أشار الرييس الامريكي نيكسون في مذكراته، أن فرنسا تمتلك ذلك العبقريّة الخاصة التي تنير العالم، والغرب بشكل خاص.
ومع ذلك، هناك حاجة أساسية إلى أن تواصل فرنسا تذكير العالم بموقفها تجاه ما لا يمكن قبوله وما لا يمكن التسامح معه في الوضع الذي يجري في غزة، وكذلك تجاه معاناة الشعب الفلسطيني.
إنني أتحدث من واقع معرفة وثقة، بعد أن عشت عشر سنوات في فرنسا من أجل الدراسة، ثم عملت لمدة ثلاثة عقود مع مكاتب فرنسية للاستشارات والخبرات. كما شاركت في حملة الانتخابات التمهيدية لرئيس الوزراء الفرنسي الأسبق آلان جوبيه.
وكان لي شرف أن أكون أول موريتاني يدافع عن أواصر الصداقة بين الشعبين الموريتاني والفرنسي لدى جاك شابان-ديلماس، وبيير ميسمير، والسفير الفرنسي في نواكشوط بيير لافرنس، والقائد بيسلاي، والإداري غابرييل فيرال، إلى أن تأسست جمعية الصداقة الفرنسية الموريتانية.
وستدركون بالتالي بالنسبة لي مدى أهمية الصورة الأصيلة والمشرقة لفرنسا في العالم، ولا سيما في العالمين الإسلامي والإفريقي، وكذلك لدى شعبي الموريتاني — المرتبط بحق وبعمق بالقضية الفلسطينية.
▪︎▪︎
محمد بن محمد الحسن
خريج جامعة DAUPHINE
الرييس المؤسس لمعهد مدد رأس 2ires
4/ 8/ 2026v




