الشيخ زايد … سيرة باهرة لقائد خالد في وجدان الشعوب والأمم (ج/2)/ المستشار/ دكتور حبيب بولاد

نشأ المغفور له الشيخ زايد خلال فترة مضطربة في العين في الجهود التي بذلها شقيقه الشيخ شخبوط لحماية حقوق امارة ابوظبي في المناطق الداخليه حول واحة العين وفي ليوا والأراضي الواقعه بين مناطق القبائل فلم تحقق الغاية المرجوه .. وكان الشيخ شخبوط الحاكم له رؤية سياسيه فقد أدرك مهارات شقيقه الأصغر كما كان بامكانه ان يعهد اليه بمنصب ما فلما برزت الحاجه الى رجل يحافظ على نفوذ قبيلة بني ياس في مدينة العين لم يتردد الشيخ شخبوط في اسناد هذه المهمه الى شقيقه المغفور له الشيخ زايد ومنحه لقبا رسمبا هو ممثل الحاكم .. وجاء تعيين المغفور له الشيخ زايد آل نهيان ممثلا للحاكم في العين استجابة للظروف السياسيه المحليه وكانت بالنسبة له اول مهمة اقتصادية وانسانية واجهته عند تعيينه ممثلا للحاكم في العين عام 1946 هي ضمان حسن ادارة موارد المياه واعادة انسيابها وتوزيعها وكان ذلك يمثل اهم الخدمات التي ينتظرها الناس وقد منح الشيخ شخبوط شقيقه المغفور له سلطة كامله لمعالجة هذا الامر بالنيابة عنه .. وسرعان ماظهرت النتائج الايجابيه وأتضحت الرسالة المعنيه من خلال هذا الجهد المتواصل لأهل العين جميعا .
كان واضحا للمغفور له الشيخ زايدأحتل مكانة خاصه بفضل صفاته القياديه سواء في اوساط الاسرة الحاكمه او في أنحاء الامارة عامة .ز وللمرة الاولى في عام 1954 أعلن الشيخ شخبوط انه عازم على التخلي عن الحكم وأدرك افراد الأسرة الحاكمه ان المغفور له الشيخ زايد أصغر أشقاء الشيخ شخبوط هو الشقيق المتميز الذي أتقن المهارات الدبلوماسيه .. وكان المغفور له في الثلاثينات من عمره عندما لمح الشيخ شخبوط لاول مره لتخليه عن السلطة له واستنادا الى قرار الأسرة الحاكمه ورغبة من أهالي ابوظبي الأكيده وقبل ان يقبل المغفور له واجبه المحتوم في نهاية المطاف فيتولى مقاليد الحكم في ابوظبي في 6/8/1966 .. فقد تم وضع الخطط لانشاء الطرق ولكنها لم تنفذ في حين كاد مشروع تمديد خط أنابيب المياه من العين الى الساحل .. اما في المجال السياسي هو تردد الحاكم حيال فكرة تشكيل جيش خاص بامارة ابوظبي انما تحقيقه الرفاهيه الاجتماعيه لشعبه والتنمية الاقتصاديه والوحدة الاقليميه .. فقد كان يؤمن ايمانا عميقا بأن شعب امارة ابوظبي بمجمله يجب ان ينعم بمستوى الحياة نفسها التي كانت تحضي به اهل العين في ظل سلطته السابقه .. ورسخ منذ الخمسينات علاقاته مع الامارات اذ كان يداوم على حضور اجتماعات مجلس الامارات المتصالحه وكان يشترك في مناقشات خاصه غير رسميه مع حكام الامارات الاخرى واولياء العهود وكان يؤمن بأن مستقبل في تقارب اماراتها واتحادها وليس في انفرادها وعزلتها وان اتحادها في مصلحة الجميع والتخلص من العداوات والخصومات التاريخيه والتقليديه .. وقد لمح المغفور له مرارا وتكرارا ان هدفه الاسمى هو تحقيق الوحده والتعاون بين امارات المنطقه وان ابوظبي راسخة بضرورة تقاسم ثروتها مع الامارات لما فيه منفعة الجميع وان مجلس الامارات المتصالحه هو المنبر الملائم لتعزيز فكرة تقارب المسافه بين الامارات .. وان المغفور له كان يؤمن بالوحده .. وللحديث بقيه …




