أخبار موريتانياالأخبارتحقيقات

العلاقات الموريتانية السعودية .. ماض مشرف و مستقبل واعد (ملف خاص)

الصدى -ملف خاص /

اعداد : قسم التحقيقات /

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ورئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز(وما)

تعود العلاقات الموريتانية السعودية لما قبل نشأة الدولة الموريتانية، الحديثة حيث فتحت الدولة السعودية أبوابها أمام سفراء بلاد شنقيط ، الذين شدوا الرحال من حواضر الاشعاع الثقافي والعلمي، آمين البيت الحرام ومسجد الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة على ساكنها افضل الصلاة و التسليم.

 

وقد اكتشف علماء الحرمين الشريفين غزارة وتدفق المادة العلمية لدى الحجاج القادمين من صحراء شنجيط بالمغرب الاقصى ، عبر رحلات طويلة وشاقة ، فأنزلوهم المنازل اللائقة بهم ، وتحلق حولهم طلاب العلم في مكة المكرمة والمدينة المنورة ، ومع الوقت بدأت هجرة (المجاورين) المعروفة لدى الموريتانيين حيث كان الواحد يودع اهله وعشيرته عندما يزمع الحج بنية أنه سيقطن في المدينة المنورة أو مكة المكرمة مجاورا للبيت الحرام او للحرم النبوي الشريف حتى يكتب الله له الموت في تلك البقاع الطاهرة .

 

ومع الوقت حصل الكثير من الموريتانيين المجاورين ، أو الشناقطة كما يطلق عليهم في المملكة على الجنسية السعودية ، وانصهروا في المجتمع السعودي الذي يتقاسم معهم نفس العادات والتقاليد والقيم العربية الاصيلة ، فضلا عن العقيدة الاسلامية السمحاء، وبفضل هذا الانصهار تخرج أبناء الشناقطة من المدارس العصرية في المملكة  وتقلدوا مناصب سامية في القضاء والإفتاء والتدريس والإعلام الخ..

 

ومع نشأة الدولة الموريتانية الحديثة خاصة بعد الاستقلال عن المستعمر الفرنسي سنة 1960 م ، كانت المملكة العربية السعودية من أوائل البلدان العربية والإسلامية التي ارتبطت بعلاقات اخوية تنموية صادقة مع موريتانيا ، وقدمت المملكة لموريتانيا الدعم المادي والمعنوي على مدى العقود الماضية بسخاء تام

 

ويعتبر الجامع السعودي في قلب العاصمة نواكشوط أهم معلمة دينية في البلاد تجسد عمق العلاقات الودية بين البلدين الشقيقين ، كما كان المعهد السعودي يمثل صرحا علميا تعليميا هاما في موريتانيا تخرج منه آلاف الطلاب على مدى قرابة العقدين من الزمن ، قبل أن تقرر السلطات الموريتانية إغلاقه قبل سنوات خلال حكم الرئيس السابق معاوية ولد سيدي احمد ولد الطايع.

 

كما تم في وقت مبكر تبادل السفراء بين البلدين وتبادل الزيارات بين كبار المسؤولين في موريتانيا والمملكة العربية السعودية.

 

    زيارة الملك فيصل رحمه الله لموريتانيا مثلت التدشين الفعلي لعلاقات الاخوة و الصداقة بين موريتانيا والمملكة

 

الرئيس المؤسس المختار ولد داداه والملك فيصل رحمهما الله خلال زيارة الاخير لموريتانيا

ولعل زيارة الملك فيصل رحمه الله لموريتانيا سنة1972من القرن الماضي حيث استقبله بحفاوة وحرارة الرئيس الراحل المختار ولد داداه رحمه الله كانت نقطة تحول هامة وانطلاقة فعلية قوية للعلاقات والتعاون الثنائي على شتى الاصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية ، ويجسد شارع الملك فيصل في العاصمة نواكشوط اليوم الحضور القوي للملكة في وجدان الدولة والشعب في موريتانيا.

 

ورغم الغيوم السياسية التي عكرت صفو العلاقات الثنائية في فترات مختلفة  ، ظلت المملكة حريصة على تقديم الدعم المادي بسخاء لمشاريع التنمية في موريتانيا من خلال هيئاتها الانمائية المختلفة خاصة الصندوق السعودي للتنمية ، كما أسهم – ولا يزال –  البنك الاسلامي للتنمية في دعم الاقتصاد والتنمية في موريتانيا ، هذا فضلا عما تقدمه المؤسسات والجمعيات الخيرية والإنسانية من مساعدات مختلفة لموريتانيا من أبرزها مشروع لحوم الهدي التي تصل موريتانيا سنويا كهبة من المملكة لفقراء موريتانيا

 

 

ولا شك أن الابعاد التاريخية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية للعلاقات بين موريتانيا والمملكة العربية السعودية ، تجسد صورة زاهية لعلاقات الاخوة والصداقة بين البلدين الشقيقين.

 

وتميزت هذه العلاقات بكونها “علاقات أخوية وطيدة وأصيلة ضاربة في جذور التاريخ وظلت هذه العلاقات تتعزز باستمرار بفضل جهود خادم الحرمين الشريفين المتواصلة والإرادة المشتركة لدى حكومتي البلدين في توطيد وترسيخ هذه العلاقات

 

وظلت المملكة متيقظة لكل الظروف والأزمات التي تعيشها موريتانيا ، فخلال أزمة فيضانات الطنطان سنة 2008م قدمت المملكة مبلغ عشرين مليون دولار و 350 طنا من المواد الغذائية والطبية لمساعدة المتضررين من الفيضانات ، وقال رئيس الجمهورية حينا السيد سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله في مقابلته مع جريدة الرياض السعودية ما نصه “في الحقيقة كان الدعم السعودي سخياً وكان له أثر بالغ في نفوس الموريتانيين كافة ولا غرابة أن تكون المملكة العربية السعودية في مقدمة الأشقاء الذين هبوا لمؤازرة سكاننا المتضررين من الفيضانات. ونحن إذ نثمن هذا الدعم السخي، نعبر عن جزيل شكرنا وامتناننا لخادم الحرمين الشريفين وللحكومة وللشعب السعودي الشقيق”.

 

 

الرئيس محمد ولد عبد العزيز و ولي العهد السعودي محمد بن سلمان

وشهدت العلاقات الموريتانية السعودية لحظة تحول هامة في عهد الرئيس الموريتاني الحالي محمد ولد عبد العزيز حيث أوفد وزيرة خارجيته السابقة وزيرة التجارة حاليا السيدة الناها بنت مكناس للمملكة في بداية سنة 2012 حيث كانت محل حفاوة وترحيب بالغيين من نظريها السعودي سمو الامير سعود الفيصل رحمه الله .

 

وعقدت منت مكناس في الرياض جلسات عمل مكثفة مع نظيرها السعودي سمو الامير سعود الفيصل وتطرقت لجميع مجالات التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين

 

وكان لهذه الزيارة دور محوري في ضخ دماء جديدة في جسم  العلاقات بين البلدين ، حيث تم تبادل الزيارات بين بعض كبار المسؤولين ، كما تم توقيع العديد من الاتفاقيات ، من بينها الاتفاقية الأمنية التي وقعها وزيرا الداخلية في البلدين ، وتنص على التنسيق والتعاون في المجالات الأمنية ، للتصدي للجريمة المنظمة ولإرهاب ومصادر تمويله ، والمخدرات وتهريب الاسلحة و الجرائم الاقتصادية المختلفة ، هذا فضلا عن تبادل المعلومات و المطلوبين للعدالة.

 

        تشييد جامعة موريتانية جديدة بكلفة قدرها 30 مليون دولار

 

وخلال العام 2014م شهدت العلاقات الموريتانية السعودية تطورا كبيرا تجسد في الزيارة الهامة التي قام بها لمدة يومين الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز مساعد وزير الخارجية السعودية ، وهي الزيارة الأولى من نوعها لمسؤول سعودي بمستواه لموريتانيا منذ عدة عقود ، وكانت زيارة مثمرة وهامة صرح الأمير عبد العزيز في نهايتها لقناة العربية الفضائية انها زيارة مثمرة شهدت ” تطابقا في وجهات النظر والمواقف بين الرياض ونواكشوط”، مشددا على أن محادثاته في نواكشوط تركزت على سبل تطوير العلاقات الموريتانية السعودية.

 

واستقبل الأمير عبد العزيز بن عبد الله من طرف الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز ، والوزير الاول ، ورئيس مجلس الشيوخ ، وعدد من الوزراء.

 

وفي مبنى وزارة الخارجية الموريتانية عقد وزير الخارجية جلسة مباحثات مطولة مع الامير عبد العزيز، تطرقت حسب ما نقلته “العربية نت” إلى سبل تقوية العلاقات السياسية ، وتطوير التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري، وجميع القضايا التي تندرج ضمن الاهتمام المشترك للبلدين الشقيقين.

 

ووضع الأمير عبد العزيز بن عبد الله  الحجر الأساس لجامعة جديدة شمال العاصمة نواكشوط، يشمل مبنى كلية العلوم القانونية والاقتصادية، ويتسع لأكثر من 50 في المائة من طلبة جامعة نواكشوط وملحقات تضم مسجدا ومطعما جامعيا وحيا سكنيا خاصا بالبنات، وتبلغ التكلفة النهائية لهذا المشروع ثلاثين مليون دولار أميركي.

 

واعتبر وزير التعليم العالي  الموريتاني أن المؤازرة السعودية لقطاع التربية والتعليم العالي في موريتانيا أسهمت في تطوير هذا القطاع وفي النهوض به وهذا ما سرع وتيرة الإصلاحات التي تتبناها الحكومة الموريتانية.

 

وحسب تقرير نشرته العربية نت خلال زيارة الامير عبد العزيز بن عبد الله لموريتانيا ، تعتبر المملكة العربية السعودية أكبر ممول عربي للمشاريع التنموية في موريتانيا، وتتطور العلاقات السعودية الموريتانية باستمرار منذ أن رفعت المملكة في نهاية العام ٢٠٠٧ بأمر من جلالة الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز مستوى تمثيلها الدبلوماسي في موريتانيا لدرجة سفير، وذلك لأول مرة منذ حرب الخليج في العام١٩٩٠م.

 

وتدفقت خلال السنوات الأخيرة تمويلات من صناديق ومؤسسات تمويل سعودية لدعم التنمية وجهود محاربة الفقر والأمية في موريتانيا

 

و كانت السعودية قد  دفعت بثقلها لإنجاح منتدى للاستثمار في موريتانيا، وشارك وزير المالية الدكتور إبراهيم العساف في المنتدى، وأعلن عن استثمارات سعودية ضخمة في موريتانيا، معتبرا أن هذا البلد الذي يشكل أرضا بكرا للفرص الاستثمارية يمكن أن يفيد التعاون معه الشعبين الشقيقين، وعبر عن أمله في أن يشكل التعاون مع موريتانيا مستقبلا نموذجا للتعاون بين بلدان الجنوب.

 

وقبل سنوات أعلن البنك الإسلامي للتنمية خلال اجتماعات شركاء موريتانيا في بروكسل عن تقديم تمويلات لموريتانيا تصل إلى 700 مليون دولار لدعم جهود التنمية

 

 

   الصندوق السعودي للتنمية .. حزمة مشاريع انمائية بلغت أكثر من 16 مشروعا في مختلف مجالات التنمية في البلاد بغلاف مالي قدره  447 مليون دولار أمريكي.

 

و يسجل الصندوق السعودي للتنمية حضورا قويا وفاعلا في المجال التنموي الموريتاني ، حيث يقدر حجم تدخله بمائة واحدى عشر (111) مليار أوقية موزعة على ما يربو على (16) ستة عشر مشروعا تنمويا في صيغة قروض مريحة لدعم مختلف مجالات التنمية في البلاد ، خاصة البنى التحتية والكهرباء والمياه والمناجم والأمن الخ ..

 

ومن بين المشاريع الانمائية التي يمولها الصندوق السعودي للتنمية نذكر مثالا لا حصرا شبكة الطرق المعبدة ومنها الطريق الرابط بين “كيفة” و “النعمة” وكذلك طريق “تجكجة” و “أطار” بغلاف مالي قدره 325 مليون ريال

 

وفي مجال المناجم والتعدين قدم الصندوق السعودي للتنمية قرضا بمبلغ 226 مليون ريال سعودي لتمويل استغلال مناجم “القلب”، كما قدم قرضا لدعم قطاع الصناعة والمعادن بمبلغ 12 مليون ريال سعودي.وفي مجال المياه الحضرية ساهم الصندوق السعودي للتنمية في تزويد نواكشوط بمياه الشرب من خلال قرض بمبلغ 169 مليون ريال، كما مول مقاطع من شبكة توزيع المياه في أحياء نواكشوط من خلال قيمة القرض البالغ 95 مليون ريال سعودي.

 

وفي مجالي التعليم و الطاقة قدم الصندوق السعودي قرضا بقيمة 487 مليون ريال سعودي. مخصصا لعملية ربط شبكة الكهرباء بين مدينتي نواكشوط ونواذيبو، إضافة إلى بناء جامعة جديدة تضم سكنا للطالبات ومرافق عامة جامعية ضمن مشروع جامعة نواكشوط الجديدة” وهي الجامعة التي وضع مساعد وزير الخارجية السعودي الامير عبد العزيز بن عبد الله حجرها الاساس خلال زيارته لموريتانيا العام الماضي

 

وفي المجال الزراعي قدم الصندوق السعودي للتنمية لموريتانيا قرضا ماليا بقيمة 127 مليون ريال سعودي اي 38 مليون دولار امريكي للاستصلاح بحيرة اركيز الزراعية بالجنوب الموريتاني

 

ووقع اتفاقية القرض عن الجانب الموريتاني وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية الموريتاني سيدي ولد التاه وعن الجانب السعودي السيد يوسف بن إبراهيم البسام نائب الرئيس والعضو المنتدب للصندوق السعودي للتنمية.

 

ويهدف تمويل مشروع “اركيز” الزراعي إلى استصلاح (3500) هكتار من الأراضي الزراعية في الحوض الشرقي من سهل “اركيز” واستصلاح (2200) هكتار وإعادة تأهيل (1000) هكتار من الحوض الغربي للسهل.

 

ويسهم هذا المشروع في الحد من الفقر عن طريق رفع الطاقة الإنتاجية الزراعية بصفة مستدامة، مما يساعد على توفير آلاف فرص العمل في المنطقة وبالتالي زيادة دخل المزارعين ورفع كفاءة استغلال المنشآت والأراضي الزراعية وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين.

 

 وفي تصريح له  بعيد توقيع اتفاقية القرض قال البسام أن مسيرة التعاون القائم بين موريتانيا والصندوق على مدى أربعة عقود شملت تمويل 16 مشروعا إنمائيا، مبينا أن إجمالي القروض التي قدمها الصندوق لموريتانيا بلغت 447 مليون دولار أمريكي.

 

                                                                                                                                               القطاع الخاص السعودي في موريتانيا

مع منتصف ثمانينيات القرن الماضي بدأ القطاع الخاص السعودي يكتشف مجالات الاستثمار الخصبة في موريتانيا ، وتجسد ذلك في ظهور مؤسسات اقتصادية استثمارية في متعددة منها “الشركة الموريتانية السعودية للصيد” (مشرف) والتي كان مقرها في العاصمة الاقتصادية نواذيبو ، وزاولت انشطتها الاستثمارية عدة سنوات وساهمت في انعاش الاقتصاد الموريتاني وخلف فرص للعمل

 

كما فتحت مجموعة “دلة البركة” السعودية لمالكها رجل الاعمال الشهير الشيخ صالح كامل فرعا من بنكها الاسلامي سنة 1985م ، ويعتبر أول بنك اسلامي يفتح ابوابه في موريتانيا ، ورغم انسحاب مجموعة دلة البركة من رأس مال البنك بعد سنوات من افتتاحه بسبب سوء تفاهم مع الشركاء المحليين ،لا يزال البنك موجودا حتى الآن ضمن مجموعة البنوك الموريتانية الخاصة

 

كما استثمرت شركة فرص التابعة لاتحاد الغرف الاسلامية -التي يرأسها الشيخ صالح كامل – في موريتانيا في مجالات الزراعة ، وأسهمت في دعم البنى التحتية في البلاد، من خلال توقيعها مع الحكومة الموريتانية على انجاز مشروع سكني عملاق يضم 30 ألف وحدة سكنية في مختلف مدن البلاد.

 

                                                                                                                          

آفاق التعاون الثنائي بين موريتانيا والمملكة العربية السعودية

 

يجمع المتابعون للشأن السعودي الموريتاني أن علاقات البلدين شهدت خلال السنوات الاخيرة نقلة نوعية على شتى الاصعدة ، ففضلا عن السخاء الحاتمي لصناديق التنمية السعودية على مشاريع التنمية في موريتانيا ، شهد التنسيق السياسي والأمني تطورا لافتا ، خاصة خلال رئاسة موريتانيا للاتحاد الافريقي ، وبالذات في خضم الازمة المصرية ، كما تطابقت وجهات نظر البلدين الشقيقين في ما يتعلق بالارهاب ومكافحته ، و نتيجة لهذا التحول الايجابي على مستوى العلاقات الثنائية رفعت المملكة العربية السعودية مستوى تمثيلها الرسمي في لجنة العمل المشترك من مستوى وكيل وزارة لمستوى وزير ، وهو ما رحبت به موريتانيا وقابلته بالمثل

 

كما يلاحظ خلال السنوات الاخيرة تعاطي الحكومة الموريتانية مع كل الاحداث والأنشطة التي تهم المملكة ، وقد حرص الرئيس الموريتاني على حضور العديد من الانشطة في المملكة من بينها قمة مكة المكرمة الطارئة التي دعا لها قبل سنتين الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز لتدارس الاوضاع المأساوية للأمة الاسلامية.

 

ومع وصول الملك سلمان بن عبد العزيز لسدة الحكم في المملكة ساد شعور ايجابي كبير في نفوس الموريتانيين تيمنا برجل اشتهر عنه اعتزازه بعلاقات القربى مع الموريتانيين ،حيث نقل عنه في اكثر من مجلس قوله “الشناقطة اخوالي” ، وقد حرص الرئيس محمد ولد عبد العزيز شخصيا على السفر للملكة العربية السعودية لتقديم واجب العزاء للملك سلمان في فقيد الامة الملك عبد الله بن عبد العزيز رحمه الله

 

وتأكيدا لانشغال موريتانيا بما يهدد أمن المملكة وجوارها الاقليمي أعلن الرئيس محمد ولد عبد العزيز في مؤتمر صحفي عقده مؤخرا أن الوضع في اليمن يبعث على القلق وهذا ما يجعل موريتانيا تدعم القرار السعودي بالتدخل العسكري في اليمن استجابة لطلب الرئيس اليمني الشرعي عبد ربه هادي

 

وأضاف الرئيس ولد عبد العزيز قائلا:  إن العملية العسكرية التي شنتها السعودية “حظيت بمباركة ودعم عدد من الدول العربية ونحن من ضمن هذه الدول”.

 

السفير السعودي في نواكشوط ..يشيد !!!

السفير السعودي في نواكشوط خلال احتفاله باليوم الوطني السعودي

وفي كلمة له بمناسبة اليوم الوطني السعودي نهاية سبتمبر الماضي ، أكد سعادة السيد هزاع بن زبن بن ضاوي المطيري سفير المملكة العربية السعودية المعتمد لدى بلادنا على متانة علاقات الأخوة والتعاون الموريتانية السعودية برعاية خاصة من فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز وخادم الحرمين الشريفين صاحب الجلالة الملك سلمان بن عبد العزيز .

 

وأشاد سعادة السفير بالدور الدبلوماسي الموريتاني على المستوى العربي والافريقي والذي تجسد في توالي عقد القمم والمؤتمرات العربية والافريقية و رفع مستوى الامن والتعاون الاقليمي من خلال قيادة موريتانيا لقوة مجموعة دول الساحل الخمس .

 

وابرز السفير السعودى لدى بلادنا أن علاقة المملكة العربية السعودية بشقيقتها الجمهورية الإسلامية الموريتانية شهدت تصاعدا فى وتيرتها الثنائية من خلال توقيع العديد من الاتفاقيات والتحضير لتوقيع المزيدمنها .

 

ويتوقع المراقبون أن تشهد الفترة المقبلة مزيدا من التعاون الثنائي بين المملكة العربية السعودية وموريتانيا ، ومزيدا من تدفق الاستثمارات السعودية في مختلف مجالات وميادين الاسثتمار في موريتانيا ، خاصة عندما ينعقد اجتماع لجنة العمل المشترك التي يجري التحضير لها منذ بعض الوقت

 

وتسعى سفارة خادم الحرمين الشريفين في انواكشوط لبذل اقصى الجهود لتوطيد علاقات الاخوة والصداقة بين البلدين والشعبين ، ويتجسد ذلك في الحضور الفعلي في المشهد التنموي الوطني ، وكذلك في تنسيق وتسريع التواصل الحكومي في البلدين وتسهيل الخدمات للمواطنين الموريتانيين خاصة ما يتعلق منها بخدمات الحج والعمرة.

 

زيارة محمد بن سلمان والآفاق الرحبة…

الرئيس محمد ولد عبد العزيز و ولي العهد السعودي محمد بن سلمان

وتفتح زيارة ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان بن عبد العزيز لموريتانيا آفاقا رحبة للتعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين ، هذا التعاون الذي تعرف وتيرته نموا مضطردا منذ سنوات ، ولا شك أن هذه الزيارة ستكون مفصلية ولها ما بعدها من التعاون والدعم التنموي والسياسي والتنسيق المشترك بين البلدين الشقيقين

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى