الكونغو : تكهنات باحتفاظ “كابيلا” بنفوذه في البلاد من خلال أغلبيته البرلمانية
كينشاسا – رويترز، أ ف ب – /

أعلن معسكر جوزيف كابيلا، الرئيس المنتهية ولايته لجمهورية الكونغو الديموقراطية، احتفاظ الائتلاف الحاكم بغالبيته في البرلمان، بعد يومين على إعلان فوز الزعيم المعارض فيليكس تشيسيكيدي في انتخابات الرئاسة.
وأظهرت نتائج نشرتها مفوضية الانتخابات أن عدد المقاعد التي سيشغلها حلفاء كابيلا تتجاوز 250 من أصل 500، فيما قال آدم شالوي، وهو قيادي في حزب الرئيس، أبرز أحزاب ائتلاف «الجبهة المشتركة من أجل الكونغو»، إن النتائج تفيد بنيل مرشحي الائتلاف أكثر من 300 مقعد.
وحصل تحالف «لاموكا» بقياد الزعيم المعارض مارتن فايولو على 94 مقعداً. واعتبر فايولو أن النتائج «مفبركة بالكامل»، مطالباً بـ «إعادة فرز يدوي لكل الأصوات في الانتخابات الثلاث (الرئاسية والتشريعية والمحلية)».
وكانت النتائج الرسمية أظهرت نيل تشيسيكيدي 38,57 في المئة من الأصوات في انتخابات الرئاسة، في مقابل 34,8 في المئة لفايولو و23 في المئة لإيمانويل رامزاني شاداري، المقرّب من كابيلا.
لكن فايولو يؤكد أنه فاز بـ61 في المئة من الأصوات، ويتهم كابيلا بتدبير «انقلاب انتخابي» مع تشيسيكيدي «بتواطؤ كامل». وطوّق عشرات من الحرس الجمهوري والشرطة مقرّ إقامة فايولو، علماً أنه أراد أمس تقديم طعن بنتيجة الاقتراع إلى المحكمة الدستورية.
وحذر فايولو من أن تشيسيكيدي «سيكون بمثابة دمية يواصل تحريكها كابيلا»، مشيراً الى أن الجانبين «يتناقشان منذ العام 2015».
وينفي معسكر تشيسيكيدي وجود أي اتفاق ويبرّر اجتماعات عقدها مع ممثلين عن كابيلا بعد الانتخابات بأنها تستهدف ضمان انتقال سلمي للحكم. لكن أنصاراً للرجلين لم ينفوا «تقارباً» في الأيام الأخيرة، علماً أن تشيسيكيدي قال بعد فوزه في الانتخابات: «أشيد بالرئيس جوزف كابيلا. يجب ألا نعتبره خصماً، بل شريكاً في التناوب الديموقراطي في بلدنا». وقبل إعلان النتائج، قال كابيلا إن «الرئيس المنتخب سيتمتع بكل الصلاحيات لتنفيذ برنامجه».
لكن احتفاظ الائتلاف الحاكم بسيطرته على البرلمان سيحدّ من قدرة تشيسيكيدي على تنفيذ وعوده الانتخابية بالنأي عن عهد كابيلا، ويؤجّج شكوكاً بأن فوزه جاء عبر اتفاق وراء الكواليس سيحفظ نفوذ كابيلا على وزارات مهمة وقوات الأمن.
وينصّ الدستور على أن يصبح كابيلا عضواً في مجلس الشيوخ مدى الحياة، علماً انه سيتنحى خلال أيام، بعد 18 سنة في الحكم، في ما يُعتبر أول انتقال ديموقراطي للسلطة في الكونغو الديموقراطية خلال 59 سنة منذ استقلالها.
كذلك يمنح الدستور الغالبية البرلمانية نفوذاً كبيراً، وعلى الرئيس اختيار رئيس الوزراء من صفوفها. ويجب أن يوقع الأخير على الأوامر الرئاسية بتعيين قادة الجيش والقضاة ورؤساء المؤسسات المملوكة للدولة، أو إقالتهم.
ولفت مصدر كونغولي الى اتفاق بين معسكرَي تشيسيكيدي وكابيلا، يضمن للرئيس المنتهية ولايته غالبية في البرلمان ونفوذاً على مناصب استراتيجية (الدفاع والمال وحاكم المصرف المركزي). وأضاف أن «إقصاء قادة الوحدات الكبرى في الجيش والشرطة، أو نقلهم، ليس ممكناً من دون مشاورة كابيلا»، الذي سيبقى كما يبدو في قصر الرئاسة، فيما سيقيم الرئيس الجديد في مقرّ رئيس الوزراء.
نقلا عن الحياة اللندنية




