مقالات و تحليلات

رأس الخيمه وشمسها التي لاتغيب ( ج/2 )/ المستشار/دكتور حبيب بولاد

المستشار : حبيب بولاد / خبير تحكيم دولي شاعر وكاتب إماراتي

عاد الشيخ سعود بن صقر القاسمي حفظه الله ورعاه الى الوطن بعد دراسته بالولايات المتحده الأمريكيه حاملا معه شهادة الماجستير في الاقتصاد للعام الدراسي 1977/1978 .. محفوفا بقلوب مواطنيه وكان متحفزا لمزيدا من العمل والبذل والعطاء وكانت ارادته مثيره .. حين ذلك أعلن المغفور له الشيخ صقر القاسمي حاكم الاماره حين ذلك الوقت ليستلم موقعه الرسمي كمدير لديوان مكتب الحاكم لتكون تلك بداية انطلاقه وان هذه الوظيفه جعلته شريكا في صنع القرار باعتباره المحرك القيادي لقطار النشاط التجاري الاقتصادي للمشاريع الكبيره في الاماره .

لقد كان الوالد الباني المغفور له على امتداد حياته الحافله صاحب سيرة عطره والمنهج والسلوك في كل خطوة يخطوها .. فالراحل الشيخ صقر القاسمي لم يكن حاكما عاديا وانما كان حكيما في رأيه في بناء صرح رأس الخيمه وارساء الاماره وترسيخ كيانها وتميد الطريق السالكه لها في اتجاه الغد الباسم في تولي سمو الشيخ سعود القاسمي حفظه الله ورعاه وليا للعهد  بتاريخ 14/5/2003 .. ان التاريخ هو الذي يكتبه الرجال العظام بمواقفهم العظيمه واتنجازاتهم العظمى .

سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي في المرحله الدراسية مع المغفور له والده الشيخ صقر القاسمي

ان رؤية سمو الشيخ سعود حفظه الله ورعاه هي تحقيق التنميه واستثمارات القطاع الخاص مؤكدا بأن قصة النجاح على ارض الاماره كانت من خلال مبادرات فعليه للمغفور له الوالد المؤسس للحظات الحاسمه لتبقي منارة الأجيال القادمه مشتعله برؤية سمو الشيخ سعود حاكم رأس الخيمه والتي جمعت له قصة حب وتقدير .. أنتقل الى رحمة الله تعالى المغفور له الشيخ صقر القاسمي بتاريخ 27/10/2010 عن عمر يناهز 90 عاما وبنفس ذات التاريخ أنتقلت الولايه لسمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي فأصبح حاكما لامارة رأس الخيمه وتوابعها .. ومن الطبيعي أن تختلف رؤية حاكم الاماره الجديد وفقا للمتغيرات المستجده والظروف المختلفه المستقبليه في سياسية التنميه الاستثماريه للاماره ..

  تلاحقت في خاطري مشاهد لاأعرف كيف أقتبسها الذهن من دفاتر الازمنه البعيده فالدكتور الحاكم هو شيخ قبيله ورجل حكيم تتلخص فيه سجايا السابقين وأحلام اللاحقين وهو الانسان الذي يمتد خطاه بين عنف الموج في امتدادات مياه الخليج وظمأ الصحراء التي بقيت عبر انعكاسات مرايا الحياة فيها رمزا للدهشة والاثارة والسؤال .. وان تكلم سموه كان لكلامة حلاوة وهو اللسان لمن أراد فصاحته في أفئدة سامعيه وبساطته تجعل من يجالسه كأنه يعرفه منذ زمان طويل .. لقد تربى على تواضع محبب عرف به حكامنا وولاة أمورنا وشيوخ قبائلنا ممن جمعوا بين التربيه الدينيه الصافيه وأن الذكر باق والفضيله لاتزول  .. وهو الحاكم الذي يكرس وقته وجهده لقضاء حاجات الناس وشؤون المجلس الذي لايبرحه ويكسوه مهابة وجمالا .

وللحديث بقية 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى