أخبار موريتانياالأخبار

رئيس هيئة الساحل أمام مؤتمر حول التمييز في نيويورك : هناك عنصرية و التعليم وحده هو ما يعلم الإنسان الحرية

الصدى – متابعات/

قال رئيس هيئة الساحل ابراهيم ولد بلال إنه ولد مستعبدا و عاش لأكثر من عشرين سنة في الاستعباد و عانى ككل مستعبد من التمييز و التهميش و سوء المعاملة و الإهانات اللفظية لكني يضيف رئيس هيئة الساحل بفعل الصدفة او الحظ التحقت بالمدرسة تمكنت  من الخروج من ذلك الواقع و مساعدة الكثيرين غيري من رفض الاستعباد .. ووجدت نفسي حرا من كل قيد و خاصة من الضغائن و إرادة الانتقام..

وأضاف ابراهيم ولد اعبيد خلال خطاب له ضمن أعمال المؤتمر الدولي المنعقد في نيويورك حول التمييز القائم على العمل و الاصل و كل أشكال التمييز و الاستعباد في العالم قائلا “لا يمكن ان نحرر شخصا لكن يمكن ان نعلمه كيف يتحرر  ثم اننا نرى انه ” لا يكفي ان نتحرر من الاستعباد بل يجب ان نتحرر من الضغائن و من الانتقام ” كما نرى انه ” لا يكفي ان يتحرر المستبد بل يجب ان يتحرر المستعبد ( بكسر الباء ) ” والطريق الوحيد الآمن و المضمون هو المدرسة

وهذا نص الكلمة التي القاها ولد بلال أمام المؤتمرين :

 

تحيتي لكل المؤتمرين من كل اصقاع المعمورة و شكري للسيد بول ديفاكار و إبراهيما صال و و السيد عبد الرحمان وون على الدعوة الكريمة التي وجهتم الي لحضور هذا الموتمر و التحدث أمامكم عن مكونة لحراطين ( العبيد و العبيد السابقين (

شكرا البروفسير راجش صامباث Rajesh Sampath رئيس الجلسة على التقديم الذي تفضلتم به عني و عن مكونة لحراطين في موريتانيا
أقف أمامكم للحديث عن مكونة لحراطين في المجتمع الموريتاني و ما تعانيه من تمييز و اقصاء و غبن لكن ايضا سوف اتحدث و لو بإيجاز عن مجموعات اخرى في مجتمعي
تعاني التمييز على أساس العمل او الاصل ..

تمثل هيئة الساحل احدى المنظمات المنافحة عن حقوق لحراطين و من هو على شاكلتهم من مكونات الشعب الموريتاني
و هنا احيي نجدة العبيد و مؤسسها ببكر ولد مسعود و ايرا و مؤسسها بيرام الداه اعبيد ، فقد ناضلت في هاتين المنظمتين قبل ان نؤسس هيئة الساحل التي تتفق معهما في التشخيص و التنديد باستمرار الاستعباد في بلادي موريتانيا لكن هيئة الساحل اختارت لنفسها خطا نضاليا تاثر بقصتي الشخصية مع الاستعباد و التمدرس !
فقد ولدت مستعبدا و عشت لأكثر من عشرين سنة من عمري في الاستعباد و عانيت ككل مستعبد من التمييز و التهميش و سوء المعاملة و الإهانات اللفظية … لكن بفعل الصدفة او الحظ التحقت بالمدرسة و تمكنت – مع الزمن – من الخروج من ذلك الواقع و مساعدة الكثيرين غيري من رفض الاستعباد .. ووجدت نفسي حرا من كل قيد و خاصة من الضغائن و إرادة الانتقام..
لهذه الاسباب أصبحنا في هيئة الساحل نفضل طريق التعليم للقضاء على اهم أمراض المجتمع اذ ” لا يمكن ان نحرر شخصا لكن يمكن ان نعلمه كيف يتحرر ” ثم اننا نرى انه ” لا يكفي ان نتحرر من الاستعباد بل يجب ان نتحرر من الضغائن و من الانتقام ” كما نرى انه ” لا يكفي ان يتحرر المستبد بل يجب ان يتحرر المستعبد ( بكسر الباء ) ” والطريق الوحيد الآمن و المضمون هو المدرسة.
اخوتي المشاركين،
انتم هنا تتحدثون عما تعانيه مجموعاتكم و ذويكم من تمييز و اقصاء وتيه ، انتم هنا لانكم متعلمون انتم نتاج المدرسة .. انا مثلكم و لذلك أحيطكم علما اننا في موريتانيا نعيش كل انواع الاستعباد الموجودة في المعاجم ( التقليدية و المنزلية و العقارية و المعاصرة ) و ان سياسة الدولة الموريتانية حتى اليوم عنصرية تخدم أقلية عربية – بربرية و تقصي وتجهل الاغلبية على أساس اللون و العرق و اللغة.
اننا في موريتانيا نعاني من عنصرية الدولة تمثل ذلك في التسفير و التصفية العرقية في سنوات الجمر ( 89 – 90 – 91( آلاف الموريتانيين السود تم ترحيلهم من و طنهم الى الدول المجاورة و المئات زهقت ارواحهم لانهم سود !!!
في موريتانيا يعيش لمعلمين تمييزا مهينا على أساس العمل و هم يتوارثون ذلك التمييز.

في موريتانيا الاستعباد يوجد في بعض مجموعات السود و بأبشع صوره كما تعيش هذه المكونات تراتب و تمييز قائم على العمل لا يقل شانا عما يعانيه لحراطين و لمعلمين في المجتمع العربي – البربري
سيداتي سادتي
اختم بالقول ان الاستعباد موجود و بأبشع صوره في النيجر و مالي و في منطقة خاي بالذات حيث يعيش العبيد اليوم وضعية حرجة !

و يبقى اصلاح التعليم و تمكين لحراطين من التمدرس هو الحل السحري الآمن لهذه المعضلة

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى