الخبير الإداري والقانوني بدنة ولد سيدي: مؤسسة الرئاسة اعتمدت رأي قاضي الانتخابات فيما يخص أجل استدعاء البرلمان الجديد لدورة طارئة الاثنين القادم
في الجزء الأول من حواره الخاص مع منصة الصدى التابعة لمجموعة الصدى للإعلام ، تحدث الخبير الإداري و القانوني بدنه ولد سيدي ، عن الطعون في نتائج الانتخابات من حيث المبدأ القانوني ، وقال إن الطعون في القانون تتعلق بالطعن في صحة انتخاب لائحة او مترشح ما ، و يجب تقديمها في الآجال المحددة ، مشيرا إلى أن الهيئة المستقلة للانتخابات و المجلس الدستوري عمدتا إلى إعادة النظر في بعض المكاتب ، و الذي سيقود إما إلى التحقيق أو إعادة الاقتراع .
و شدد على أهمية استقبال الطعون و التعامل معها بموضوعية ، في ترسيخ الديمقراطية و الشفافية ، منوها بالمشاركة الكبيرة و الغير مسبوقة للطيف السياسي في الانتخابات ، مع بروز ائتلافات جديدة أفرزتها المرحلة .
أما بخصوص انتخاب النواب في الجمعية الوطنية ، فقد قال الخبير بدنّة ، إن كون النواب منتخبين إثر تجديد عام “حل البرلمان” ، فإن ذلك يقتضي وفق الدستور اجتماع النواب بعد إعلان انتخابهم في أجل 15 يوما ، وهم مايتصادف مع الثاني عشر من الشهر الجاري ، لكن كان لدى رئيس مجلس الدستوري رأي آخر يقتضي أن يتأخر الاجتماع بأسبوع بعد الأجل المحدد ، وقد أخذت الرئاسة برأي رئيس المجلس الدستوري ، وفق تأويل قانوني صحيح .
و سيكون لدى الجمعية التي ستنعقد في التاسع عشر من الشهر الجاري الموافق للاثنين المقبل ، طابعا خاصا ، تحت رئاسة النائب الأسن من بين النواب ، ومعه أربعة من أصغر النواب سنا ، لتنظيم الاجتماع الأول الذي سيتم من خلاله انتخاب رئيس الجمعية الوطنية ، ثم بعد ذلك يترأس رئيس الجمعية الوطنية المنتخب الجلسة الموالية لانتخاب بقية الهيئات و الفرق و اللجان البرلمانية .
و لدى الجمعية الوطنية الحالية ما يميزها ، وفق رأي الخبير ، إذ ستكون المرة الأولى التي يجتمع فيها البرلمان بـ176 نائبا ، 50% منها تم انتخباها عن طريق نظام الأغلبية ، وهي الدوائر التي تشمل مقعدا واحدا او اثنين ، و 50% الأخرى أي ثمانية و ثمانون نائبا ، فقد تم انتخابهم بنظام النسبية ، و التي تشمل جميع الدوائر التي تفوق مقعدين .
والجديد أيضا أنه لأول مرة يتم انتخاب نواب في الخارج من طرف موريتانيين مقيمين في الخارج ، كما يعد وجود 11 شابا تتراوح أعمارهم بين 25 و 35 أمرا جديدا بالإضافة لتمثيل أصحاب الاحتياجات الخاصة وهو مالم يكن موجودا .
وختم الخبير بدنّه ولد سيدي حديثه بالتذكير بمسألة مفتاح توسعة النواب الذي كان موجودا في القانون و الذي يتم تبعا لعدد السكان ، لكن تم إلغاؤه في الاتفاق السياسي الأخير.
وأشاد بالحوار الذي جرى بين الأحزاب السياسية و الحكومة ، و الذي نتجت عنه وفق رأيه اصلاحات هامة .
مؤكدا أنما ما ظهر من حجم الطعون لم يكن يعكس ما سمعناه في الإعلام من تهويل ماحدث من أخطاء في العملية الانتخابية ، كما أن القرارات التي صدرت عن قاضي الانتخابات لم تكن أي في حجم ما سمعناه من تهويل العملية.




