تقرير بريطاني يحذر من تحول الإنترنت إلى أداة للسيطرة الرقمية وتقييد الحريات

الصدى– دولي
حذر تقرير استقصائي نشرته صحيفة التايمز البريطانية من تنامي قدرة الحكومات على تحويل شبكة الإنترنت من فضاء مفتوح إلى أداة للسيطرة والقمع الرقمي مشيرا إلى ما وصفه بهشاشة الديمقراطيات الرقمية أمام قرارات السيادة التكنولوجية.
واستعرض التقرير الذي أعده الكاتب فينتان هوغان نماذج من مصر وإيران حيث أشار إلى أن إغلاق الإنترنت في مصر خلال أحداث عام 2011 تم عبر تعطيل تقني للبنية التحتية للشبكة ما منع الوصول إلى العناوين المحلية فيما تحدث عن استخدام تقنيات متقدمة في إيران لتعطيل الاتصالات الفضائية عبر التشويش على الإشارات وتزييف بيانات تحديد المواقع.
وعلى الصعيد البريطاني تناول التقرير ما اعتبره سلطات قانونية يمنحها قانون الاتصالات لعام 2003 لوزير العلوم والتكنولوجيا تتيح إصدار أوامر بتعليق أو تقييد الإنترنت تحت مبرر الأمن القومي مشيرا إلى تقديرات تفيد بإمكانية تعطيل نصف حركة الإنترنت في البلاد خلال وقت قصير رغم تعقيد البنية الشبكية.
وتطرق التقرير إلى اعتماد الاقتصاد الأوروبي على شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى في خدمات الحوسبة السحابية محذرا من تداعيات أي قرار سياسي محتمل قد يؤدي إلى سحب هذه الخدمات بشكل مفاجئ وهو ما قد ينعكس على قطاعات حيوية مثل الصحة والنقل والنظام المصرفي.
وأشار التقرير إلى أن هذه المخاوف دفعت الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ خطوات لتعزيز ما يعرف بالسيادة التكنولوجية من خلال تعيين مسؤول مختص بهذا الملف والعمل على تطوير بنية سحابية أوروبية مستقلة.
وخلص التقرير إلى أن فكرة التحكم في الفضاء الرقمي لم تعد مقتصرة على أنظمة سياسية بعينها بل أصبحت خيارا مطروحا في النقاشات السياسية العالمية مع تزايد المخاوف من استخدام الأدوات القانونية والتقنية لتقييد تدفق المعلومات تحت ذرائع مختلفة
نقلا عن إيلاف بتصرف




