الحرب الأمريكية “الإسرائيلية” على إيران: خاسرون ومربحون وسط فوضى الشرق الأوسط والاقتصاد العالمي
نادراً ما تكون هناك فائزون واضحون في الحروب، وغالباً ما يدفع الناس العاديون الثمن الأكبر. ومع اضطراب أسواق الطاقة العالمية وتعطل سلاسل الإمداد، تستعد بعض الدول لعواقب اقتصادية وخيمة، بينما قد تستفيد دول أخرى من فرص استراتيجية وسط هذه الفوضى.
الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تُخلّف تداعيات خطيرة على المنطقة والعالم، إذ زعزعت استقرار دول الخليج وأجبرت مئات الآلاف في الشرق الأوسط على النزوح من ديارهم.
بعيداً عن مناطق القتال، يؤدي ارتفاع أسعار النفط وتعطل حركة الملاحة البحرية في الخليج، وخصوصاً مضيق هرمز والممرات المحيطة به، إلى زيادة التكاليف على المستهلكين والشركات العالمية.
روسيا وإيران
إيران، الحليف الرئيسي لروسيا والشريك العسكري الهام، شهدت اغتيال المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، ما شكل انتكاسة دبلوماسية لموسكو بعد إخفاقاتها السابقة في سوريا واعتقال الولايات المتحدة لنيكولاس مادورو في فنزويلا.
مع ذلك، قد يمنح الصراع في الشرق الأوسط روسيا ميزة في حربها على أوكرانيا، إذ يحوّل التركيز العسكري الأمريكي بعيداً عنها. وذكرت نيكول غراجيفسكي، أستاذة مشاركة في مركز الدراسات الدولية بمعهد باريس للدراسات السياسية، أن “استنزاف صواريخ باتريوت والصواريخ الاعتراضية مفيد لروسيا لأنه يحدّ مما يمكن لأوكرانيا الحصول عليه من السوق”.
ويشير الخبراء إلى أن حاجة طهران المتزايدة إلى طائرات “شاهد” الإيرانية بدون طيار لن يكون لها تأثير كبير على القدرات العسكرية الروسية في أوكرانيا، لكنها تساهم في تعزيز موقف إيران الاستراتيجي في المنطقة.
Bb




