عمدة بلدية المكفه يدعو مالي إلى الاعتذار لموريتانيا ويكذّب مزاعم الجيش المالي

وجّه عمدة بلدية المكفه، التابعة لمقاطعة باسكنو بولاية الحوض الشرقي، عبد الله بن سيدي، رسالة إلى السلطات المالية دعا فيها إلى تقديم اعتذار رسمي لموريتانيا، على خلفية ما وصفه بـ”المزاعم الكاذبة” الواردة في بيان صادر عن القوات المسلحة المالية.
وأوضح العمدة أن موريتانيا ترتبط مع مالي بأطول حدود في منطقة الساحل، وتقوم سياستها على مبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، مشيرًا إلى أن مالي تعاني منذ سنوات من أزمات داخلية نتيجة أوضاع معقدة في مناطق الشمال، حيث تعيش مكونات اجتماعية متعددة كالعرب والطوارق والفولان والسونغاي.
وأضاف العمدة : أن موريتانيا تستقبل آلاف اللاجئين الفارين من النزاع، وتعمل على تأمينهم وحماية السكان المحليين، بالتعاون مع منظمات إغاثية دولية تسعى لتوفير الحد الأدنى من مقومات الحياة، رغم الضغط الكبير على الموارد والبيئة في المناطق الحدودية.
وانتقد بن سيدي ما ورد في بيان الجيش المالي، معتبرًا أنه “يحمل روايات غير واقعية وأقرب إلى مشاهد سينمائية”، خاصة ما يتعلق بادعاءات احتجاز أسرى داخل مخيمات اللاجئين وتحريرهم.
وذكّر العمدة بمواقف موريتانيا الداعمة لمالي، خاصة خلال فترات العقوبات الإقليمية، حيث ظلت الموانئ والمعابر الموريتانية متنفسًا حيويًا لباماكو، متسائلًا عن جدوى هذه الاتهامات في ظل تلك العلاقات.
-وأكد بصفته عمدة لبلدية تستضيف لاجئين، أن هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة، داعيًا الحكومة المالية إلى الاعتذار الفوري لموريتانيا وشعبها، ومشددًا على أن مثل هذه التصريحات تتنافى مع القيم الدينية ومبادئ حسن الجوار.
كما جدد التأكيد على التزام سكان باسكنو، بما في ذلك المناطق التي تحتضن مخيم امبرة، بمواصلة دعم اللاجئين وتقديم المساعدة الإنسانية، بالتنسيق مع المنظمات الدولية، التي قال إنها تشهد على “زيف الادعاءات الواردة في البيان المالي”.
وختم العمدة تصريحه بالتأكيد على أن هذه الاتهامات لن تؤثر على الدور الإنساني الذي تضطلع به موريتانيا في دعم المتضررين من الأزمة في الشقيقة مالي.




