مال وأعمال

ثامر قاسم داود.. مهندس التحديث الجمركي ورائد النهضة الرقمية في العراق / بقلم الشيخ كمال خلف حماد الدليمي 

الدكتور ثامر قاسم داود، المدير العام للهيئة العامة للكمارك العراقية

المصدر : الكاتب/

في وقت يسابق فيه العراق الزمن لمواكبة التطورات العالمية، تبرز شخصيات قيادية استثنائية استطاعت تحويل التحديات إلى فرص والورق إلى بيانات رقمية عابرة للحدود على رأس هذه القائمة، يأتي الدكتور ثامر قاسم داود، المدير العام للهيئة العامة للكمارك العراقية، الذي أحدث ثورة إدارية وتقنية شاملة أعادت للجمارك دورها المحوري كركيزة أساسية للأمن الاقتصادي والسيادة الوطنية.

هذا الرجل وداعاً للنظام الورقي فلطالما عانت الجمارك العراقية  من ثقل النظام الورقي الذي كان مبعثاً للروتين وبطء الإجراءات ومع تسلم الدكتور ثامر لمهامه، وضع نصب عينيه هدفاً واحداً جمرك بلا ورق نظام الأسيكودا(ASYCUDA): قاد الدكتور ثامر مشروع أتمتة وتحديث الجمارك عبر تطبيق نظام “الأسيكودا” العالمي في كافة المنافذ الاتحادية، والعمل الجاد على ربط منافذ إقليم كردستان بهذا النظام لتوحيد الإجراءات الجمركية إلكترونياً كما اعتمد حوكمة الإجراءات اذ ساهم التحول الرقمي في القضاء على الهدر المالي، حيث ارتفعت الإيرادات الجمركية في عام 2025 إلى مستويات غير مسبوقة تجاوزت 2.4 تريليون دينار، بفضل دقة البيانات الإلكترونية وتجاوز التدخلات البشرية في التخمين.

وعمل الدكتور  ثامر على الارتقاء بالإدارة وتطوير الموارد البشرية فلم يقتصر التطوير على الأجهزة والبرمجيات، بل شمل فلسفة الإدارة ذاتها من خلال  الأمن والرقابة وتحت إشرافه، تسلمت الهيئة أجهزة فحص إشعاعي (إسكان) متطورة وكثفت العمل في وحدة مراقبة الحاويات لتعزيز قدرة فرق الاستهداف على كشف المواد المحظورة دولياً.

الكاتب الشيخ كمال خلف حماد الدليمي

كما انه دعم الصناعة الوطنية وأطلق تسهيلات جمركية وضريبية واسعة، شملت إعفاءات للمواد الأولية والخطوط الإنتاجية بنسبة تصل إلى 5 بالألف، مما حفز الاستثمار المحلي ووفر فرص عمل جديدة للشباب العراقي، وعدا ذلك من منجزات فذة لا بد من الحديث الإيجابي عن  الوجه الإنساني للقيادة الناجحة له فقد اعتبر  الموظف أولاً فهو الغاية والوسيلة في ان معا اذ ما ميز تجربة الدكتور ثامر قاسم داود هو “الأنسنة الإدارية” فهو يؤمن بأن الموظف هو المحرك الحقيقي لأي نجاح، ويظهر ذلك جلياً في بيئة عمل محفزة اذ يحرص الدكتور ثامر على اللقاء المستمر بالعاملين والاستماع لمقترحاتهم، مشدداً دائماً على أهمية توفير بيئة عمل تحترم كرامة الموظف وتثمن جهوده عبر دعم الطاقات الشابة ففي جلساته الحوارية، يبرز دائماً كمية الفخر بكوادره الشابة، مؤمناً بأن التطوير يبدأ من العقول قبل الأدوات، مما خلق حالة من الولاء المؤسسي ندر وجودها في الدوائر الحكومية.

واذا ما أردنا ان نشير الى مسالة هامة هي رؤيتة للمستقبل والتحديث لأن  ما حققه الدكتور ثامر قاسم داود في الهيئة العامة للكمارك ليس مجرد تحسينات عابرة، بل هو إعادة صياغة كاملة لمفهوم العمل الجمركي في العراق بين الأتمتة الكاملة والتعامل الإنساني الراقي، وهنا يثبت الدكتور ثامر أن القيادة ليست منصباً بل هي رؤية، وأن الجمارك العراقية اليوم باتت نموذجاً يحتذى به في الإصلاح الإداري والمالي الذي تنشده الدولة العراقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى