ارتفاع غير مسبوق في أسعار الأضاحي بالحوض الشرقي يربك أسواق نواكشوط/ متابعة/احمد ولد الدوه

في الوقت الذي تُصنَّف فيه موريتانيا كواحدة من أغنى دول المنطقة بثروتها الحيوانية، يعيش المواطن البسيط مفارقة مؤلمة مع اقتراب عيد الأضحى، حيث أصبحت أسعار الأضاحي تتجاوز قدرة الكثير من الأسر، خاصة في ظل تدني الرواتب وارتفاع تكاليف المعيشة.
في مدينة النعمة، عاصمة ولاية الحوض الشرقي، سجلت الأسعار هذا العام مستويات غير مسبوقة؛ إذ تراوح سعر الخروف المحلي بين 80 ألفًا و110 آلاف أوقية قديمة، بينما بلغ سعر “الرخلة” ما بين 65 و70 ألفًا، والحوليات بين 55 و65 ألفًا. وهي أسعار مرتفعة تنعكس مباشرة على أسواق العاصمة نواكشوط، حيث يعتمد جزء كبير من السكان على المواشي القادمة من الشرق.
هذا الارتفاع يطرح تساؤلات مشروعة حول دور الجهات المعنية في تنظيم السوق وحماية المستهلك، خصوصًا أن موريتانيا تمتلك ملايين الرؤوس من الأغنام والإبل والأبقار، وتشكل الثروة الحيوانية أحد أهم أعمدة الاقتصاد الوطني.
كما يثير استمرار تصدير المواشي إلى دول الجوار، وعلى رأسها السنغال، خلال فترة تشهد فيها السوق المحلية طلبًا متزايدًا، نقاشًا واسعًا حول ضرورة إعطاء الأولوية لتغطية حاجيات المواطنين قبل التوسع في التصدير.
المواطن اليوم لا يطلب المستحيل، بل ينتظر إجراءات عملية تضمن وفرة الأضاحي بأسعار معقولة، مثل ضبط عمليات التصدير خلال الموسم، ودعم المنمين، وتكثيف الرقابة على الأسواق، بما يخفف العبء عن الأسر التي أنهكتها الأزمات الاقتصادية المتلاحقة.
فهل تتحرك الحكومة في الوقت المناسب لضمان عيد أضحى لا تتحول فيه الأضحية إلى حلم بعيد المنال؟




