الأخبارفضاء الرأي

جدل الوزاراء.. بين رفع الأسعار ووصفات الدعم.. من يجيب على الأسئلة الصعبة؟” الاستاذ محمدسالم ولد بمب 

محمد سالم ولد بمب / عمدة سابق – سياسي وكاتب صحفي

من المبشر أن يظهر للعلن جدل بين الوزراء حول الخيارات الاقتصادية المعتمدة،لكن ما يهمني في هذا الجدل أن أجد أحد المتحمسين لهذا الرأي أو ذاك ليساعدني في الحصول على أجوبة على الأسئلة التالية:

١.ما هي الدولة النامية التي أستطاعت تحقيق نهوض اقتصادي من خلال الاعتماد على الوصفات الجاهزة لمؤسسات ابترون ودز؟

٢.ما مدى معقولية وجدوائية إجراء اقتصادي يعرف مقترحوه أنه منتج بطبيعته لآثار سلبية لذلك يقدمون معه وصفة جاهزة لمعالجة آثاره؛دون أن يتم تحديد عدد من سيتأثر من ذلك الإجراء ولا نوعية وحجم تأثيره؟

٣.هل من مقارنة بين عدد الأسر التي ستتأثر من زيادة الأسعار بشكل تلقائي وبين تلك المرشحة للاستفادة من وصفة غسل النجاسة بالدم المسفوح ؟

٤.ماقيمة المنح التي ستقدم للأسر المقرر دعمها مقارنة بتضاعف أسعار المواد التي يتعين عليها شراؤها من السوق بما سيصلها من منح؟ وهل من تحديد للفترة الزمنية الفاصلة بين التأثر التلقائي للأسر بزيادات الأسعار وتاريخ وصول الدعم الحكومي المعلن عنه؟،أولا يمكن أن نتصور أن تأثير الزيادات سيحطم كيان الأسرة أجتماعيا ويحول أفرادها إلى هياكل نخرة لم تعد قابلة للعلاج قبل وصول الدعم الحكومي؛ليكون عنئذ بمثابة طبيب بعد الموت؟

٥.هل لدى الحكومة ثقة تامة بأمانة وشفافية إجراءات الهياكل الإدارية التي ستكلف بإيصال الدعم إلى مستحقيه؟،

٦.هل من وعي رسمي لهذه الآثار المدمرة للوصفات المعتمدة حاليا؟

٧.ما مدى جدوائية لعبة مزامنة الحديث عن الحوار السياسي مع عمليات الزيادات الشهرية للأسعار؟وهل ستستمر النخبة السياسية متماهية مع هذه اللعبة ومندمجة في سيناريوهاتها؟

أرجو أن أكون مبالغا في تساؤلاتي وأن يكون جانب الكأس الذي سيقدمه لنا القراء كفيلا بتقديم طمأنة لي وللجميع حول مستقبل ما نعتمده من سياسات أجتماعية واقتصادية.

اللهم هل بلغت اللهم فاشهد

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى