الجامعة العربية والأمم المتحدة تطلقان إطارا استراتيجيا للقضاء على العنف ضد المرأة
أطلقت جامعة الدول العربية، بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، الإطار الاستراتيجي الإقليمي للقضاء على العنف ضد المرأة والفتاة في المنطقة العربية، وذلك خلال فعالية رفيعة المستوى عُقدت بمقر الأمم المتحدة في جنيف على هامش الاجتماع السابع عشر للتعاون العام بين جامعة الدول العربية ومنظومة الأمم المتحدة، بمشاركة ممثلي الدول العربية ووكالات الأمم المتحدة والشركاء الدوليين.
إطار إقليمي لتعزيز الحماية
وأكدت مديرة إدارة المرأة بجامعة الدول العربية، الوزير المفوض دعاء فؤاد خليفة، أن إطلاق الإطار يمثل نقلة نوعية في مسار العمل العربي المشترك وتجسيدًا للإرادة السياسية العربية لتعزيز حقوق المرأة وحمايتها، مشيرة إلى أنه يأتي ثمرة للشراكة المؤسسية بين الجامعة العربية وهيئة الأمم المتحدة للمرأة.
من جانبه، شدد المدير الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة للدول العربية، الدكتور معز دوريد، على أهمية تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمناهضة جميع أشكال العنف ضد المرأة والفتاة، ودعم الجهود الوطنية في هذا المجال.
أربعة محاور وخطة حتى 2030
ويتضمن الإطار الاستراتيجي أربعة محاور رئيسية تشمل تطوير الأطر القانونية والمؤسسية، وتعزيز الوقاية والتوعية والإعلام، وتطوير خدمات الحماية والدعم، وتعزيز البيانات والبحوث، إلى جانب خطة عمل تنفيذية للفترة (2026-2030)، بما يراعي خصوصية الدول الأعضاء وأولوياتها الوطنية، ويسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف الخامس الخاص بالمساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات.
برنامج إقليمي باستثمارات 12 مليون دولار
وشهدت الفعالية استعراض برنامج مبادرة “تسليط الضوء 2.0” للدول العربية، الذي سيُنفذ لأول مرة في المنطقة بالشراكة بين جامعة الدول العربية وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، ومنظمة الصحة العالمية.
وأوضحت ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان أن البرنامج يستهدف تنفيذ تدخلات متكاملة في جميع الدول العربية على مدى ثلاث سنوات، باستثمار إجمالي يبلغ 12 مليون دولار أمريكي، يخصص لتطوير التشريعات والسياسات، وتعزيز خدمات الحماية والاستجابة، والوقاية من العنف، ودعم منظمات المجتمع المدني.
دعوة لحشد الدعم لتنفيذ الإطار
وفي ختام الفعالية، أكدت المشرف على قطاع الشؤون الاجتماعية بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، الوزير المفوض إيناس الفرجاني، أهمية مواصلة التعاون مع الدول الأعضاء وشركاء الأمم المتحدة والجهات المانحة، لحشد الدعم السياسي والفني والمالي اللازم لتنفيذ الإطار الاستراتيجي، بما يعزز الجهود الإقليمية لبناء مجتمعات أكثر أمنًا وعدالة وخالية من جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات.




