إفريقي ومغاربيالأخبار

الأمم المتحدة تحذر من تدهور الأوضاع الأمنية وتداعيات الانقسام المؤسسي في ليبيا

حذرت الأمم المتحدة من تدهور الأوضاع الأمنية وتداعيات استمرار «التشرذم المؤسسي» في ليبيا، مؤكدة ضرورة دفع العملية السياسية نحو توحيد مؤسسات الدولة وتهيئة الظروف لإجراء انتخابات شاملة.
جاء ذلك في إحاطة قدمتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيتيه، عبر الاتصال المرئي أمام جلسة لمجلس الأمن الدولي، مساء الثلاثاء، خصصت لمناقشة تطورات الأوضاع في ليبيا.
وقالت تيتيه إن العملية السياسية لا تقتصر على ردم الهوة بين الأطراف السياسية، وإنما تشمل استعادة قدرة الدولة على تلبية احتياجات المواطنين، وإدارة مواردها بمسؤولية من خلال مؤسسات موحدة، إلى جانب توفير الأمن وتعزيز قدرة البلاد على الصمود.
وأضافت، التي ترأس أيضا بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا «أونسميل»، أن الانقطاعات واسعة النطاق للكهرباء وما رافقها من استياء شعبي خلال موجة الحر الأخيرة، كشفت تداعيات التشرذم المؤسسي ونقص الاستثمار وغياب التنسيق في اتخاذ القرار.
وأكدت أن دفع العملية السياسية لا يزال «أمرا بالغ الأهمية»، مشيرة إلى أن ليبيا تمر بمرحلة حاسمة تتطلب تعزيز المؤسسات الموحدة وتهيئة الظروف اللازمة لإجراء انتخابات شاملة.
وشددت على أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب إرادة سياسية واستعدادا لتقديم تنازلات من مختلف الأطراف الليبية، مع إعطاء الأولوية للمصلحة الوطنية ومصالح الشعب الليبي، إلى جانب استمرار الدعم الدولي المنسق.
وأشارت تيتيه إلى إحراز تقدم في الركائز الثلاث لخارطة الطريق الأممية، الهادفة إلى مساعدة ليبيا على المضي نحو الانتخابات، وإنهاء الترتيبات الانتقالية المتعاقبة، واستعادة وحدة المؤسسات الوطنية وتماسكها وشرعيتها.
وأوضحت أن تنفيذ خارطة الطريق قد يستغرق وقتا أطول مما كان متوقعا في البداية، مؤكدة أن ذلك «لا يعني فقدان البوصلة»، بل يمثل تكيّفا ضروريا مع الواقع السياسي وآراء الأطراف الليبية والشركاء الدوليين.
وعلى الصعيد الاقتصادي، قالت تيتيه إن أزمة انقطاع الكهرباء، التي استمرت حتى أغسطس الجاري، سلطت الضوء على مفارقة تتمثل في إنفاق نحو مليار دولار شهريا على استيراد الوقود، وفقا لبيانات المؤسسة الوطنية للنفط، في وقت لا تزال فيه منظومة الكهرباء تعاني من نقص الوقود.
وفي الشأن الأمني، حذرت المبعوثة الأممية من أن الأوضاع على طول الساحل الغربي لليبيا «محفوفة بالمخاطر»، في ظل التنافس بين جهات مسلحة تنشط في أعمال غير مشروعة، من بينها الاتجار بالمخدرات والبشر وتهريب الوقود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى